شريط الأخبار

كهانا عاد-معاريف

11:43 - 30 حزيران / مارس 2009

بقلم: جلعاد كريف مدير عام الحركة الاصلاحية

(المضمون: اليوم اكثر من أي وقت مضى، وجود ميخائيل بن آري وايتمار بن غبير في الكنيست، فان رسائل الكهانية قد تضرب الجذور وتحتل القلوب - المصدر).

وقوف النائب حديث العهد ميخائيل بن آري على رأس المسيرة في شوارع أم الفحم يرمز بشكل واضح وقاطع الى احد النتائج الخطيرة للحملة الانتخابية الاخيرة – احياء الكهانية الاسرائيلية وتسللها المتجدد والفظ الى الخطاب الجماهيري.

بعد عشرين سنة من رفض قائمة كهانا، منح حزب الاتحاد الوطني شهادة حسن سلوك محرجة لمذهبها العنصري في صورة ادراج النائب بن آري في قائمتها. النائبان آريه الداد واوري ارئيل لم يصمدا امام اغراء خسارة عدة الاف من الاصوات، فارتبطا بمحافل هاذية كان ينبغي ان تترك خارج حدود المعسكر – حتى المعسكر البرتقالي ايضا.

بن آري، من مؤسسي مدرسة الفكرة اليهودية، ايتمار بن غبير وباروخ مارزيل – كل هؤلاء اصبحوا ابناء بيت في مقر الديمقراطية الاسرائيلية، فجلبوا معهم اليها بضاعتهم العنصرية وحولوها الى قاعدة انطلاق لمساعي الاستفزاز والتحريض. ومثلما هو الحال دوما، سيكون هناك من يقول ان الحديث يدور عن غريبي اطوار وان قوتهم النسبية بائسة، ولكن بالذات لان العلاقات بين الجمهور اليهودي والجمهور العربي اصبحت في السنوات الاخيرة نسيجا قابلا للاشتعال، فان دخول بن آري الى الكنيست خطير ومقلق.

العشرون سنة التي مرت منذ لفظ مئير كهانا خارج الكنيست لم تحسن لقدرة المجتمع الاسرائيلي على التصدي لتعقيد العلاقات بين الجماعتين السكانيتين. واكثر من أي وقت مضى، بما في ذلك في عهد كهانا نفسه يمكن لرسائل الكهانية ان تضرب الجذور وان تستوطن في القلوب. دخول بن آري الى الكنيست ترك وصمة عار على جبين رفاقه في الكتلة، ولكن اكثر من ذلك يوجد فيه تحدٍ اخلاقي وسياسي لرئيس الوزراء المكلف ولحزب السلطة. ومثلما تمكن زعماء الليكود في الثمانينيات من الوقوف في جبهة الرافضين المنددين لمذهب كهانا، هكذا ينبغي ان يتصرف اليوم من يسعى الى مواصلة طريق بيغن وجابوتنسكي.

حقيقة أن حزب الاتحاد الوطني سيبقى في هذه المرحلة خارج الائتلاف هي مؤشر ايجابي ولكنها لا تكفي. حسن يفعل رئيس الوزراء الوافد اذا ما اوضح بانه طالما كان بن آري لحما من جسد الحزب، فانه لن يقيم معه أي تعاون برلماني. سد الطريق السياسي لخلفاء كهانا وان كان لن يطمس عملية الاستبعاد التام للاحزاب العربية قبل الانتخابات او الاحاديث المكثفة عن قوانين الولاء الا أنه سيكون فيه اشارة الى المليون ونصف مواطن غير اليهود وللستة ملايين مواطن يهودي بانه حتى في ايام التطرف هذه توجد خطوط حمراء.

في ذروة ايام تشكيل حكومة نتنياهو هذا العام حلت الذكرى الـ 15 للمذبحة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي. في بيان الحكومة للكنيست عن عملية القتل حبذا رئيس الوزراء في حينه اسحق رابين ان يدرج كلمات يعقوب لابنيه، ليفي وشمعون، اللذين ارتكبا مذبحة بحق أصحاب الحمار من شخيم. بعد 15 سنة من القتل يجدر برئيس الوزراء المكلف ان يستغل خطاب عرض الحكومة كي يقول لمبعوثي اولئك الذين يرون باروخ غولدشتاين قديسا وبمعلمه مئير كهانا وليا، ذات الكلمات الواضحة المنددة بالجريمة على نحو قاطع.

انشر عبر