شريط الأخبار

في يوم الأرض ... سلفيت تتحرك لتحاصر بضائع من يحاصرها

10:23 - 30 تموز / مارس 2009

سلفيت: فلسطين اليوم

"أن تضيء شمعة خير ألف مرة من أن تلعن الظلام" جملة قالها مواطن من سلفيت ليثني بها على ما يقوم به مجموعة من الشبان والصبايا كانوا يسيرون في شوارع سلفيت ويدعون المواطنين إلى الامتناع عن شراء البضائع الإسرائيلية.

و أكمل:"أن ما تدعون إليه اليوم هو الواجب الذي كان من المفترض بكل فلسطيني أن يقوم به ويمارسه من اليوم الأول الذي دنست فيه أقدام المحتل بلادنا".

و سلفيت المدينة التي تئن من وطأة الاستيطان الذي نهب معظم أراضيها، أطلقت حملتها الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية لتنضم، بالتزامن مع ذكرى يوم الارض، وذلك لتعبئة الجمهور وتثقيفه بأهمية ممارسة المقاطعة ضد البضائع الإسرائيلية، كشكل من أشكال المقاومة الشعبية.

 وما يميز سلفيت أنها عرضة أكثر من غيرها لغزو بضائع المستوطنات التي تدخلها من كل الجهات، كون المستوطنات تحاصر كل البلدات في هذه المحافظة، و حيث المراكز الصناعية الكبيرة التي أقامها المستوطنون في مجمع بركان الاستيطاني.

ففي يوم الأحد 29/3/2009 انطلق فريق من المتطوعين في شوارع مدينة سلفيت، يحملون اللافتات التي تحرض على المقاطعة، وقاموا بتوزيع المنشورات على المواطنين، ودخلوا المحلات التجارية والتقوا بالمواطنين في المقاهي وفي الطرقات، واجروا نقاشا معهم عن أهمية المقاطعة وضرورة ممارستها للرد على جرائم المحتلين، وشرحوا للمواطنين الفوائد التي سيجنيها الاقتصاد الوطني عندما يتوقف شعبنا عن شراء البضائع الإسرائيلية، حيث سيؤدي ذلك إلى خلق فرص عمل، والى إنعاش الاقتصاد بالإضافة إلى إلحاق الخسائر باقتصاد المحتلين.

و تحدث المتطوعين عن دور المستوطنات في إغراق الأسواق الفلسطينية بالأغذية والأدوية الفاسدة والمنتهية الصلاحية، كما وأجاب المتطوعين على الأسئلة الكثيرة التي وجهها المواطنون.

و قد رافق نشاط الحملة الشعبية طاقم من التلفزيون الألماني الفرنسي، الذي قام بتصوير كامل النشاط، بغرض عرض هذا الشكل من النضال والمقاومة الشعبية أمام المشاهدين الأوروبيين، ولتسليط الضوء على وعي الشعب الفلسطيني ونضجه، والذي بات يدرك أكثر كم هو مهم إلحاق الخسارة باقتصاد دولة الاحتلال.

منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، خالد منصور  قال "أننا نعمل على تثقيف الجمهور بخطورة استمرار هيمنة الاقتصاد الإسرائيلي على اقتصادنا، و أننا نفتح الباب ( من خلال هذا الشكل من المقاومة ) أمام كل فلسطيني يكره الاحتلال ويتوق للخلاص منه ليشعر انه يمارس النضال والمقاومة من خلال إلحاق الخسارة باقتصاد الدولة التي تنهب أراضيه وتقتل أطفاله ونسائه وشيوخه".

في حين أكد بكر حماد، الناشط في المقاومة الشعبية و ممثل الإغاثة الزراعية في الحملة على أن سلفيت وكل التجمعات السكانية في المحافظة ستشهد نشاطات مكثفة و مخططة، كي تحقق و لو بالتدريج تراجعا لحجم مبيعات البضائع الإسرائيلية فيها، من خلال أستهدف المدارس و أئمة المساجد وكل القوى والفعاليات في المحافظة.

انشر عبر