شريط الأخبار

هنية للعرب: الأمة العربية مطالبة بقطع علاقاتها مع العدو وأن تلاحق قادته في كل المحافل

11:24 - 29 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم: غزة

أكد رئيس الوزراء في حكومة غزة إسماعيل هنية في رسالة وجهها للقمة العربية في الدوحة أن تظل قضية فلسطين محور القضايا العربية، وأن تظل القدس حاضرة في كل حديث متعلق بهذه القضية، ولا سيما وهي الآن تتعرض لهجمة شرسة لترحيل أهلها وتدمير بيوتهم وتهويد مقدساتها، والهيمنة الكاملة عليها، وهي بحاجة إلى دعم خاص على المستويات كلها، المادية والسياسية والثقافية حيث هي اليوم عاصمة الثقافة العربية لعام 2009م.

ووجه هنية تحية خاصة في رسالته إلى راعية القمة العربية دولة قطر الشقيقة متمنياً لها التوفيق، ويوفق الجميع للم الشمل ووحدة الصف العربي.

وأضاف رئيس الوزراء بأن الشعب الفلسطيني له الحق على كل عربي ومسلم أن يعملوا كل ما في وسعهم لإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم التي هجروا منها، وأن يبذلوا جهداً مضاعفاً لتفعيل هذه القضية في كل المحافل واللقاءات الدولية، مضيفاً أن إخوانكم اللاجئين ينتظرون بفارغ الصبر هذه العودة، وهي حق طبيعي لهم على المستوى الفردي والجماعي ولا يجوز التخلي عن هذه القضية تحت أي ظرف سياسي كما لا يجوز تناسيها ضمن أي تحرك دبلوماسي أو مفاوضات سياسية.

وأكد بأن الشعب الفلسطيني يعيش سجناً كبيراً، ولكن ما يزيد عن أحد عشر ألف أسير فلسطيني يعانون الأمرين في زنازين الاحتلال الصهيوني وهم الذين قدموا زهرة حياتهم فداء لكرامة هذا الوطن وهذه الأمة وهم بحاجة إلى تفعيل قضيتهم ومساندة المقاومة في مطالبها العادلة بالإفراج عنهم مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، ولذا فإن الأمة العربية جمعاء ولا سيما قادتها وزعماؤها مطالبون اليوم بجهد مضاعف في هذا الإطار ليرى الأسرى النور في أسرع وقت وحين.

وتابع في رسالته إلى القمة العربية في الدوحة قائلاً:"لقد آن الأوان لهذا الحصار الظالم على قطاع غزة أن ينتهي، بعدما حصد أرواح المئات من المرضى الذين لم يستطيعوا الحصول على الدواء أو السفر للعلاج كما أن هذا الحصار قد شل أركان الحياة ليأتي العدوان الأخير على غزة بما فيه من جرائم حرب يندى لها جبين البشرية ليؤكد على ضرورة الوقوف إلى جانب هؤلاء الضحايا من أبناء فلسطين، لهذا فلا مجال للانتظار حيث أصبح كسر الحصار فرض عين على كل عربي وكل مسلم وكل حر شريف في هذا العالم وما نطالب به هو تنفيذ قرار وزراء الخارجية العرب السابق بكسر الحصار.

وأكد بأن العدوان الإسرائيلي الإجرامي على غزة لم يقتصر على ما أحدثه من مآسي إنسانية في كل بيت وحي ومسجد، و لكنه أحدث دماراً تعرفونه جميعاً و ترك بصمات واضحة على جرائم الحرب التي نفذت في قطاع غزة، ولم يعد في متسع أي إنسان حر في هذا العالم إلا أن يقر بإدانة هذه الجرائم ويطالب بملاحقة مرتكبيها ويقطع علاقته تماماً مع هذا الكيان المجرم النازي، وطالب هنية الأمة العربية قبل كل العالم أن تقطع علاقاتها بهذا العدو وأن تلاحق قادته في كل المحافل لمحاكمتهم كمجرمي حرب، ولذا نرجو تفعيل نتائج التحقيق التي تظهر تباعاً أمام كل المراقبين والحقوقيين والقانونيين الذين تابعوا هذه القضية.

وشدد على أن إعمار غزة هو من مسؤوليات الاحتلال الصهيوني الذي قام بتدمير غزة، و لذا يجب التأكيد على هذه القضية وملاحقة العدو قانونياً لتحميله تبعات هذا الإعمار. ولكن إلى حين أن يتحقق ذلك فلا بد أن تتضافر الجهود لإعادة الإعمار بمنأى عن أي بعد سياسي أو تجاذبات عربية أو فلسطينية داخلية، ودون ربط هذا الملف بأي ملفات أخرى كالمصالحة أو التهدئة أو ملف الأسرى لأن هناك المئات من العائلات تعيش ظروفاً قاسية في العراء بسبب تأخر الإعمار.

وفيما يتعلق بالحوار الفلسطيني قال هنية في رسالته:"إن هناك فرصة قوية لدعم الحوار الوطني الفلسطيني وإجراء المصالحة الوطنية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب وإعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية لتواصل طريقها الصحيح في تجاه تحرير فلسطين، والاتفاق على برنامج سياسي مشترك يجمع شتات البرامج المطروحة على ساحة الفصائل ولعل هذه الفرصة تتعزز اليوم في ظل انعدام الأفق السياسي بعد صعود اليمين المتطرف، وفي ظل صمود المقاومة وقدرتها على صد العدوان على غزة، ونحن لا زلنا نرى أن الجملة السياسية التي تم التوافق عليها في اتفاق مكة ووثيقة الوفاق الوطني هي الحد الأدنى من القواسم المشتركة ويجب الحفاظ عليها والبعد عن الضغط على حماس للنزول بها إلى درجة أقل سقفاً، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية بلا مقابل.

وأكد بإن الأمة العربية أمة واحدة لابد أن تظل قوة واحدة مانعة للاستفراد بأي ركن من أركانها، ولهذا فإننا ندين بشدة المحاولات الغادرة للهيمنة على السودان الشقيق من خلال توجيه التهم إلى رئيسه والمطالبة بمحاكمته في محكمة الجنايات الدولية، ولعل أخطر ما في الأمر أن أعداء هذه الأمة يسعون لابتزاز الأنظمة العربية الواحد بعد الآخر من خلال هذا الأسلوب الرخيص، لذا فالقمة مطالبة بدعم السودان ورئيسها ورفض قرار محكمة الجنايات بل مطالبتها بملاحقة قادة العدو الصهيوني بدلاً من حرف الأنظار عن هذه الجرائم إلى الضحية العربية.

انشر عبر