شريط الأخبار

عشية قمة الدوحة ...اجتماع ثلاثي هام والسعودية تطرح ورقة تعزيز المصالحة

02:47 - 29 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم-وكالات

عشية قمة الدوحة التي تنطلق فعالياتها غدا الاثنين، قال مصدر دبلوماسي مصري ان اجتماعا هاما عقد مساء الخميس الماضي في العاصمة السعودية، الرياض، بين وزراء خارجية واستخبارات كل من مصر والسعودية وقطر. واكتفى المصدر بالإشارة إلى أن الأطراف الثلاثة اتفقت على استمرار المشاورات فيما بينها، دون مزيد من التفاصيل عما دار خلال هذا الاجتماع، مشيراً إلى أن المناقشات بين المسؤولين الستة تركزت حول جهود المصالحة العربية قبل انعقاد قمة الدوحة. ولم يشر المصدر إلى نتيجة الاجتماع.

 

من جهة ثانية، شككت أوساط دبلوماسية عربية تشارك في الجلسات التحضيرية لقمة الدوحة في إمكانية أن يوافق القادة علي عقد قمة "طارئة" أخرى بعد أيام في الخرطوم بناء على طلب السودان. واعتبرت مصادر دبلوماسية متعددة أن الموقف "معقد " ، وأنه ليس من السهل أن يذهب القادة إلي الخرطوم بعد التقائهم في الدوحة، غير أنها أكدت أن القرار يظل بأيديهم وفقا لتقديراتهم وما يرونه بهذا الصدد.

 

يذكر أن الرياض كانت قد رتبت في وقت سابق من الشهر الحالي قمة رباعية ضمت، إضافة إليها، مصر وسورية والكويت، في إطار جهود المصالحة العربية وتنقية الأجواء. وحسب مصدر مصري ومسؤول سعودي تحدثا إلى وكالة "أسوشييتد برس" فإن البلدين كانا حريصين على إبعاد سورية عن إيران، وقُدمت خلال الاجتماع وعود بدعم اقتصادي من قبل السعودية لسورية، وحشد دعم عربي لاستعادة سورية هضبة الجولان المحتلة. ووفقاً لما نقلته الوكالة فقد اشترطت سورية على العرب المساعدة في أن لا تتطرق المحكمة الخاصة بلبنان، المعنية بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، إلى مسؤولين سوريين كبار.

 

كما ذكرت أن الرئيس المصري حسني مبارك طالب الرئيس السوري بشار الأسد بتغيير حقيقي في الموقف السوري، وتأزمت الأجواء في القمة، وتدخل وقتها أمير الكويت وأقنع الجانبين بالاستمرار في الاتصالات في الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه التصريحات مناقضة لما نقل اخيراً عن بعض المسؤولين السوريين حول أن علاقتهم الجيدة مع إيران هي لمصلحة العرب، حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" قبل يومين تصريحات لنائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، قال فيها إن السعودية والدول العربية الأخرى "لديها مصالح كبرى في الإبقاء على العلاقات الجيدة بين سورية وإيران، لأنهم في الأوقات العصيبة سيجدون سورية تقدم لهم العون".

 

من جهة ثانية، قالت صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن اليوم أن الاجتماع المغلق لوزراء الخارجية العرب استعرض قضايا فلسطين ولبنان والعراق والسودان. وتقول الصحيفة إن الورقة السعودية تنص على: "نحن قادة الدول العربية نؤكد عزمنا وتصميمنا على المضي قدما في هذه المسيرة، واضعين نصب أعيننا تطلعات وآمال شعوبنا العربية ومصالحنا القومية، والاتفاق على جملة من المبادئ والأسس التي يستند إليها التحرك العربي نحو المصالحة، وذلك على النحو التالي:

 

أولا: الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية وتنفيذ القرارات الصادرة عنها، باعتبارها مرجعية العمل العربي المشترك والهادفة إلى تطويره وتفعيل آلياته في كل المجالات.

 

ثانيا: التوجه الجاد والمخلص نحو تنفيذ ما سبق أن تعهدنا به في وثيقة العهد والوفاق والتضامن، باعتبارها الأرضية لتنقية الأجواء ودعم العلاقات العربية البينية وتحقيق التضامن العربي والحفاظ على المصالح القومية العليا.

 

ثالثا: أهمية انتهاج أسلوب الحوار والتشاور في حل الخلافات العربية والابتعاد عن إثارة الفتن ولغة التهجم والتوتر والتصعيد على كافة الساحات، ونبذ القطيعة والخصام.

 

رابعا: العمل على بلورة رؤية استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها من التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

 

خامسا: التأكيد على محورية القضية الفلسطينية وأهمية الالتزام بالاستراتيجية العربية المتفق عليها، لتحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

سادسا: أهمية الاتفاق على نهج موحد للتمكن من مواجهة تحدي صراع الحضارات والأزمة الفكرية والثقافية الناجمة عن ذلك، وتأثيرها على علاقات الغرب مع الدول العربية ونظرته إلى الأسس الثقافية التي تشكل الوجدان العربي، والتي من نتائجها تنامي شعور الشك ومظاهر التوتر بين الغرب والإسلام عموما، وبينه وبين العالم العربي على وجه الخصوص".

 

كما ناقش وزراء الخارجية مشروع البيان الذي سيرفع إلى القادة العرب فيما يتعلق بالسودان لإقراره، وقد حصلت الشرق الأوسط على نسخة منه، وهذا نصه:

 

عبر القادة العرب عن دعمهم وتضامنهم مع السودان في مواجهة قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس البشير، الذي يهدف إلى النيل من قيادته الشرعية المنتخبة. وأكدوا رفضهم لهذا القرار الذي من شأنه أن يؤثر على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته، وكذلك على جهود إحلال السلام بما في ذلك المساعي القائمة في إطار المبادرة العربية الإفريقية ومساعي دولة قطر في هذا الشأن.

 

ودعا القادة العرب مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في إقرار السلام والاستقرار في السودان، وطالبوا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التحرك للتوصل إلى موقف موحد لحماية السلام والاستقرار في السودان، ودعم الجهود المبذولة لتحقيق تقدم على مسار التسوية السياسية لأزمة دارفور، كما عبروا عن أهمية إيلاء الاهتمام اللازم لتحقيق السلام بين الأطراف السودانية في هذا الشأن.

 

وحذروا من أن قرار المحكمة الجنائية الدولية سيؤثر سلبا على تلك الجهود، ودعوا الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق أبوجا للانضمام إلى العملية السياسية وتحمل مسؤوليتها لتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار، والتجاوب مع الجهود العربية الإفريقية لإحلال السلام في دارفور. ورفض القادة العرب محاولات الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموز سيادتها الوطنية وتسييس مبادئ العدالة، وطالبوا بإلغاء الإجراءات المتخذة من قبل الدائرة التمهيدية الأولى مع إجراءاتها في حق الرئيس البشير.

انشر عبر