"النواب الأردني": القدس مكون ثابت في الدولة الأردنية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:01 م
15 يوليو 2021
مجلس النواب.jpg

قال رئيس مجلس النواب الأردني، عبدالمنعم العودات، الخميس، إن "القدس بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام كانت وما تزال مكونا ثابتا من مكونات الدولة الاردنية وعنصرا من عناصر الشرعية الهاشمية".

وأكد، خلال مؤتمر بعنوان "الهاشميون والقدس تاريخ من الرعاية والحماية"، لتسليط الضوء على الوصاية الهاشمية، "أن مجلس النواب يمثل هذه القيمة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الوطنية الأردنية والمبادئ التي قام عليها المشروع النهضوي العربي".

واستعرض التحركات النيابية على الساحات العربية والإسلامية والدولية، التي استهدفت التذكير بالواجبات القانونية للمجموعة الدولية ومنظماتها الاممية، لإنهاء هذه المظلمة التاريخية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، منها اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

وأشار إلى أن الأردن في حالة اشتباك يومي مع ادق التفاصيل المتعلقة بالمقدسات وحمايتها وصونها من المشاريع التي تستهدفها، وان الملك تحمل اعباء الموقف الثابت الرافض لقرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها، وتحديد موقف الاردن الواضح والصارم (لا للتوطين، لا للوطن البديل والقدس خط احمر).

وبين رئيس لجنة فلسطين النيابية محمد الظهراوي، ان اللجنة عملت على مدار الشهور الماضية على كشف كل جرائم الاحتلال في الشيخ جراح وسلوان وباقي احياء القدس العربية، دعما لصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدا اننا ننظر الى القضية كقضية رئيسية لكل العرب والمسلمين ولا بد من ان تبقى دائما حاضرة في الوجدان وفي كل زمان ومكان.

واشار الى ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هي الضمانة الوحيدة مع صمود شعبنا الفلسطيني، للحفاظ على عروبة المقدسات وحمايتها من كل محاولات الكيان المحتل لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة.

وأكد نائب مدير أوقاف القدس ناجح بكيرات، ان ما يجري بالقدس بكل مكوناته يشكل تحديا كبيرا، موضحا أن سياسة سلطة الاحتلال لها ثلاثة أبعاد، الاول مكون انساني حيث يرفض المحتل وجود انسان فلسطيني عربي، بحيث تقوم سلطة الاحتلال بعملية التهجير لتتمكن من تمرير مخططاتها، والبعد الثاني هو المكون العمراني الذي يهدف الى خلق مشهد تهويدي وطمس المشهد العربي، والبعد الثالث هو أن المحتل لا يريد وجود مجتمع مقدسي قائم و متماسك.

وقال بكيرات ان الهاشميين يقدمون كل ما يمكن ان يقدم من الدعم في مجال التعليم والاعمار بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، معربا عن شكره للأردن على مواقفه تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف.

ولفت عضو الهيئة الادارية للجمعية الارثوذكسية نضال قاقيش، النظر إلى ان القدس كانت وما زالت جزءا لا يتجزأ من الفكر المسيحي حيث لا يمكن الحديث عن المسيحية دون القدس، موضحا أن الكيان الصهيوني حاول طمس حقيقة المسيحية في المدينة المقدسة والتخلص من الآثار والمواقع المسيحية في فلسطين.

وأضاف ان الوجود والعيش المشترك للمسلمين والمسيحيين بالقدس اصبح عنوانا بعد ان تآخى أهلها منذ أربعة عشر قرنا، مشيرا الى دور المسلمين في المدينة المقدسة بمختلف المجالات الفكرية والثقافية والصحية والتعليمية والخدمة العسكرية والادارة وغيرها من مناحي الحياة.

وتشتمل فعاليات المؤتمر على جلسات تناقش مواضيع، الصراع على القدس والشرعية الدولية والدور الاردني والقدس في الخطاب الرسمي الاردني، وقراءة سياسية في نتائج حرب غزة الاخيرة وانعكاساتها على القدس، ودور الجيش العربي في الحفاظ على عروبة القدس ودور الاعلام البديل ومواقع التواصل الاجتماعي في نصرة غزة، ودور الاردن في الدفاع عن القدس سياسيا ودينيا، اضافة الى دور مجلس النواب في حماية عروبة القدس.

وأكد رئيس الوزراء الاردني الأسبق طاهر المصري عدم وجود خلاف عالمي في الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مشيرا إلى أن القدس هي رمزنا ورمز الأمة، والحديث عنها هو عقيدة سياسية عميقة الجذور للأردنيين كما هي للهاشميين والمسلمين.

وأشار المصري خلال المؤتمر، الى دور الجيش العربي وتضحياته وبطولاته في الدفاع عن فلسطين والقدس، مشيرا الى ان هناك ارتباطا تاريخيا للهاشميين مع القدس، وبقي الاردنيون والهاشميون على تواصل، ومن هنا نجد أن الهاشميين قدموا الحماية والرعاية للقدس الشريف.

وأضاف، ان القدس تميزت بارتباطها مع التاريخ منذ حادثة الإسراء والمعراج ومن بعدها العهدة العمرية، وصولا الى الوصاية الهاشمية التي يلتزم بها الهاشميون ممثلين بجلالة الملك عبدالله الثاني.

واستعرض المصري التاريخ المشرف للأردن قيادة وشعبا وحكومة وجيشا عربيا في الدفاع عن القدس ومواجهة سلطة الاحتلال، مؤكدا ايمان الاردنيين بقضية الأمة القضية الفلسطينية والقدس الشريف والمقدسات الاسلامية والمسيحية.

وأكد أن القدس اليوم هي عنوان الاردن والاردنيين ومن هنا نجد ان الاردن يدفع ثمن مواقفه وتمسكه بالقدس والوصاية الهاشمية، لافتا الى حديث الملك الدائم عن أنه "لا حل للصراع مع المحتل الا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وأشار المصري إلى أن الاحتلال يعمل على أنه "لا نية لديه للاعتراف بحقوق الفلسطينيين"، موضحا أن حقوق المسلمين والفلسطينيين في القدس ستبقى قائمة مهما حاول المحتل طمس الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة والمقدسات الاسلامية والمسيحية.

وأكد أن الاردن يقوم بواجبه على أكمل وجه تجاه القضية الفلسطينية والقدس، والدبلوماسية الاردنية بتوجيهات جلالة الملك فاعلة، منوها الى أنه لا يوجد خلاف عالمي تجاه الوصاية الهاشمية.