شريط الأخبار

برهوم : لن يكون الحوار مفتوح للأبد وإلا لن يصبح حوار

10:29 - 29 تموز / مارس 2009

الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم لـ "الشرق":

مطلوب من القمة العربية الكثير لان الشعب الفلسطيني يحتاج الكثير

لن يكون الحوار مفتوح للأبد وإلا لن يصبح حوار

تلقينا دعوة لاستكمال الحوار في القاهرة بداية الشهر القادم

فتح تريد أن تشكل حكومة بالمقاييس الأمريكية وحماس ترفض

 

فلسطين اليوم : الشرق القطرية

طالب فوزي برهوم الناطق الرسمي باسم حركة حماس القمة العربية المزمع عقدها في قطر بتقديم الكثير للشعب الفلسطيني مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يحتاج للكثير في ظل الحصار والجدار وتهويد القدس والاستيطان المستمر .مفصلا "للشرق" نتائج الحوار ووجهات نظر كل من حماس وفتح في القاهرة .

 

ماذا تريد حماس من هذه القمة العربية في قطر وما هي الرسالة التي ستوجهها ؟

نحن نؤمن دائما بالتواصل مع الدول العربية والإسلامية كذلك التواصل مع العالم ونحن نؤمن باسترجاع العمق العربي كإستراتيجية لدعم الحق الفلسطيني كعمق استراتيجي للشعب الفلسطيني ونؤمن بالحاضنة العربية المتينة كظهير لشعبنا وتعزيز صمودنا في وجه العدوان الإسرائيلي وبالتالي نطلب من القمة العربية الشيء الكثير لأنه حتى هذه اللحظة لم يقدم الكثير للشعب الفلسطيني . نقول لهم غزة محاصرة الضفة محتلة والقدس تهود والإجرام والعدوان يومي والاستيطان يلتهم الأرض الفلسطينية وجدار الفصل العنصري كل هذه القضايا وغيرها.

الجمع العربي مطلوب منه ضرورة تعرية الاحتلال الصهيوني واتخاذ قرارات قاسمة وحازمة بشأن هذا الاحتلال والإجرام .

عليهم أن يساعدوا في محاكمة الاحتلال كمجرمي حرب وهذا لا يعيب الدول العربية ومن الممكن أن يعزز من صمود الشعب الفلسطيني وأهلنا في القدس .

عليهم أن يدعموا الحق الفلسطيني لكي يعيش بكرامة وامن كباقي الشعوب في المنطقة لكن يجب أن يكون على سلم أولويات العرب فك الحصار عن قطاع غزة .

وهذا كله يحتاج إلى قرارات عربية بامتياز ويجب أن نتوقع دعما عمليا حقيقيا للشعب الفلسطيني وليس دعما شكليا على استحياء للقضية الفلسطينية

نتائج الحوار

**كلما خرجتم على الإعلام تتحدثون عن أشياء ايجابية ؟ ما هي هذه الأمور الايجابية ؟ وما هي الحقيقية غير التي خرجتم فيها على الإعلام  ؟

كون أن يكسر الحاجز بين حركتي حماس وفتح وتجلس الحركتين مع باقي الفصائل جنبا الى جنب هذا بحد ذاته ايجابي أن ينتهي حاجز عدم قبول الآخر كما كان يجري في السابق في وسائل الإعلام أيضا هذا شيء ايجابي.

أن يتم تشخيص الحالة الفلسطينية أين الخلل وأين المشكلة وان يتم التوافق على نقاط اختلاف

وهناك قضايا أصلا بها تباين في وجهات النظر وبالتالي رحلت إلى جلسات أخرى

الأمر الثاني هو في موضوع الانتخابات تم تحديد أن تكون الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني في موعد لا يتعدى 25 يناير في إطار تزامن لكن شكل الانتخابات والنظام الذي ستقام عليه الانتخابات دوائر أم نسبي فتح تريد نسبي كامل وحماس تريد مختلط "نسبي ودوائر" حتى عطي فرصة للمستقلين ومؤسسات المجتمع المدني وفرصة للتمثيل الجغرافي والهدف الأساسي تقليل نسبة الملاحقة الأمنية من قبل الاحتلال لمن ينزل ضمن قائمة حركة حماس وهذا درس تعلمناه مما جرى للنواب الذين اختطفوا في الضفة الغربية .

لقد تم التوافق على لجنة مركزية للانتخابات وتم التوافق على تشكيل لجنة لقضايا الانتخابات وهذا لم يكن مطروحا من قبل .

في ملف المنظمة تم اعتماد ضرورة إعادة بناء المنظمة بطريقة ديمقراطية بالانتخابات  وليس بالتعيين كما هو حاصل اليوم وانتخابات للمجلس الوطني بالتزامن مع انتخابات الرئاسة والتشريعي , ولكن حتى تشكيل المجلس الوطني هناك مشكلة في من سيقود الشعب الفلسطيني أو من سيبت في القضايا الرئيسية للشعب الفلسطيني لحين تشكيل المنظمة . وحركة فتح تطرح لجنة أو قيادة وطنية ونحن نطرح مرجعية وطنية .

القيادة الوطنية بمعني تستدعى من قبل الرئيس وتبت في قضية وتنفض دون ان يكون لها جسم ولا نظام . ونحن نطرح مرجعية وطنية مؤقتة ليس لها دخل بالمنظمة وليست بديلة عنها ولها جسم ومهام ونظام وتبت في القضايا الرئيسية للشعب الفلسطيني وليس ان يعقدها الرئيس وتنفض كما يحصل الآن .

حركة فتح لها هواجس وخوف ان يكون هذا الجسم بديل عن المنظمة رغم أننا أعطيناهم تضمينات كبيرة جدا وان هذا مؤقت وليس بديلا عن المنظمة .

وفي ملف الأجهزة الأمنية الكل أكد على أن تبني الأجهزة الأمنية في قطاع غزة على أساس مهني قانوني ووطني دون أجندات خارجية دون أن يكون لها علاقة باتصالات مع أي دولة إقليمية أو دولية تخدم وتحمي المواطن تؤكد على تطبيق القانون وتكون تحت مسؤولية الحكومة المقبلة ما عدا جهاز المخابرات بقى هناك خلاف هل هو يتبع لرئيس الوزراء أم يتبع الرئيس وتم الاتفاق على توحيد الأجهزة الأمنية في ثلاثة أجهزة "قوى الأمن الوطني وجيش التحرير , قوى الأمن الداخلي وجهاز المخابرات كان حوله خلاف هل يتبع لرئيس الوزراء ام للرئيس .

ما يخص ملف المصالحة وكيفية إنهاء كل ذيول المشاكل بعد 14 حزيران 2007 تم وضع ملف كامل وميثاق شرف من اجل التطبيق واعتقد أن الكل توافق على ما قدمته لجنة المصالحة في هذا الإطار . ليس معني ذلك أن الأمور وردية إنما هي بداية جيدة وخطوة في الاتجاه الصحيح .

الملفات المتبقية ملفات صعبة وهي جوهرية في الشأن الفلسطيني , والمشكلة تراكمية وبالتالي يجب أن تعطى الفرصة الكاملة للمتحاورين , الجهد يجب أن يكون مضاعف ويجب ان لا نستعجل الحديث عن نهايات محددة للحوار أو من المبكر الحديث عن نتائج نهائية لكل مجريات الحوار , والحوار عبارة عن مسيرة وليس محطة أو عملة سريعة فقط .

 

**خلال الحوار هل وجدتم من قبل فتح جدية وهل وجدتموهم مستشعرين أنكم طرف رئيسي يجب أن يأخذ قدره خلال الحوار ؟

ربما حركة فتح على مدارس سنوات طويلة مستفردة بالقرار الفلسطيني ومستفردة في المنظمة حيث تملك المال والأمن وهذا أعطاها استفراد بالقرار الفلسطيني وليس من أسهل على حركة فتح أن تتخلى عن كل هذه الهيمنة وان تعطي الفصائل جزءا منها وان تعطي الفصائل الفلسطينية جزئا منها .

هناك شخصيات متنفذة من حركة فتح ليس من السهل أن تترك كل ما هنالك من صلاحيات لها من المال والقرار السياسي والعلاقات بسهولة وتقول تعالوا نؤمن بالشراكة الحقيقية لكن الحقوق تنتزع, لكن أنا اعتقد لو تكاتفت الفصائل الفلسطينية على دور مبدأ ترسيخ الشراكة الحقيقية وأسس الحوار الناجح والبناء وقبول الأطراف كلهم كأساس للعملية السياسية الفلسطينية اعتقد انه بسهولة ممكن أن تنتزع حقوق كل الفصائل من داخل هذه الهيمنة الموجودة داخل حركة فتح .

وجدنا فتح تمترست عند بعض القضايا لخوفها وهواجس عندها من الشراكة في المنظمة والأجهزة الأمنية لأنها مرتبطة بالتزامات أمنية سرية ومعلنة مع  الاحتلال والتنسيق الأمني ودايتون وفريزر وخارطة الطريق والشق الأمني من خارطة الطريق كل هذه طبعا كبلت حركة فتح دون مقابل بالتالي حركة فتح مابين أنها متمسكة ببعض الملفات كنوع من الهيمنة وإما أنها لديها هواجس من مبدأ الشراكة من دخول فصائل الممانعة مثل حماس والجهاد الإسلامي إلى المنظمة كي تفقد فتح سيطرتها على الهيمنة في المنظمة وإما أنها ملتزمة باتفاقيات كبلت حركة فتح ولا تستطيع أن تخرج من عباءة الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني وأيضا مرتبطة بارتباطات مالية مقابل استحقاقات أمنية وتهم امن الاحتلال الصهيوني كالشق الأمني في خارطة الطريق .

نحن في حماس عندما نتفاوض بموضوع نتفاوض بأجندة فلسطينية داخلية بمشروع فلسطيني ولا يهمنا ما ارتبطت به حركة فتح فتتحمل مسئولية ارتباطات غير وطنية مع الاحتلال ومع الإدارة الأمريكية ولم يوافق عليها من قبل الفصائل الفلسطينية , ومن هنا لمسنا ان حركة فتح ضعيفة أحيانا إذا طرح الأمر ببرنامج حكومة متعلق بشروط أمريكية ولكن تكون قوية  في طرحها إذا طرح الأمر ما يخص الضغط على حركة حماس .

لمسنا الجدية من باقي الفصائل الفلسطينية ولكن لمسنا الحرص والخوف والهيمنة من قبل حركة فتح من القضايا التي ذكرت .

حماس أعدت نفسها

**هل حماس أعدت نفسها باستشارات وبدراسات ومراكز أبحاث وخبراء في ملفات الحوار ؟ وهل وجدتم لدى فتح مثل ذلك ؟

حماس كانت أكثر رتابة في طرحها في الملفات الخمسة أمام باقي الفصائل لأننا نحن لدينا تجربة مع حركة في عام 2005 في حوارات القاهرة ولدينا تجربة أخرى بوثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني وتجربة في مكة وأخرى في صنعاء وبالتالي كملها تجارب جعلتنا لان نكون حاضرين وجاهزين في ملفاتنا بما يخص كافة القضايا الفلسطينية وقدمنا نموذج وطني فلسطيني وليس نموذج حزبي وفضائلي .

ومنذ البداية حماس جهزت نفسها لهذا اللقاء لان هناك لجان شكلت تبحث في ملف المنظمة ولجان تبحث في ملف الحكومة ولجان تبحث في الأجهزة الأمنية ولجان للمصالحة ولجان تبحث في ما بعد 14 حزيران ولجان بحث في ملف الانتخابات وهذه اللجان قدمت نموذجا رائعا للقيادة في حماس حيث اصطحبت القيادة الملفات معها في القاهرة فكان طرح حماس منطقي وواضح ومقنع أنا الفصائل الفلسطينية .

أما حركة فتح فقد جاءت ولديها قضايا بعدم التنازل عنها ولو نظرنا لهذه للحوار يجب أن يكون لتبادل وجهات النظر والتوافق على وجهة نظر مشتركة أما التمترس عند مطلب معين وفرض هذا المطلب على باقي الأطراف كان واضحا عند فتح , لكن نحن في حماس رفضنا أن ننزل عند أوامر أو طلبات حركة فتح .

وقلنا أن الحوار دائما يجب أن يكون فيه وجهات نظر مختلفة ثم يشكل منها وجهة نظر مختلفة تقنع كل الفصائل الفلسطينية واعتقد أن فتح اصطدمت في الكثير من الحوارات مع كل الفصائل في وجهة نظرها وتحديدا فيما يخص ملف المنظمة وفيما ما يخص إعادة بناء الأجهزة الأمنية كانت فتح في جهة وباقي الفصائل في جهة أخرى .

الحوار ليس للأبد

**الحديث يدور عن حوار بدون سقف زمني ؟ ما هو الأفق في ظل هذه الأوضاع ؟

نحن نتحدث عن حوار تفصيلي ومعمق ويتناول كافة القضايا المتعلقة بالقضايا الجوهرية للشعب الفلسطيني وبالتالي يتكلم عن كل ما يخص القضية الفلسطينية فلا يكفي يوم أو يومين أو عدة أيام فعندما تكون مسيرة حوار تبدأ وينتهي بالتوافق وبإطار الرزمة الواحدة في كل الملفات وهذا ما أكدنا عليه مرارا وتكرارا وبالتالي المبكر الحديث عن نهايات الحوارات في للقضية الفلسطينية أو الحديث عن نتائج لهذه الحوارات إنما يجب أن نقيم كل مرحلة بمرحلتها وخاصة في المرحلة المقبلة والجولة المقبلة من الحوارات .

ويجب ألا نعود دائما للوراء ونبدأ من حيث انتهينا في كل الملفات التي تهم القضية والحالة الفلسطينية وبالتالي لن يكون الحوار مفتوح للأبد وإلا لن يصبح حوار لأننا نحن كفلسطينيين لدينا أولويات وهي إعادة اللحمة الفلسطينية الفلسطينية وتقوية الجبهة الداخلية وهذا أمر ضروري وملح يجب أن يتحقق في اقرب وقت ممكن وهذا متعلق بمدى الابتعاد عن الأجندات الخارجية أيضا بمدى الانسلاخ عن القرارات الصهيوأمريكية وبمدى مضاعفة الجهد تجاه حلول واقعية ومنطقية تخص الملفات والقضايا الجوهرية بالنسبة للشأن الفلسطيني, أيضا تتوفر الإرادة السياسية للجميع وان نتوصل لاتفاق بعيدا عن الفصائلية والحزبية المقيتة لكن أنا اعتقد أن الحوار يحتاج إلى وقت كافي وجهد إضافي ,الحوار يحتاج إلى حاضنة عربية بشكل موسع حتى يضمن تطبيق ما يتم الاتفاق عليه .

لم نمدد لرئيس

سكوت حماس عن انتهاء ولاية الرئيس أبو مازن هل هو اعتراف ضمني بمديد ولايته ؟

لا فموضع ولاية الرئيس بقي في ملفات الحوار في القاهرة من أول جلسة إلى آخر جلسة إنما ما اتفق عليه هو انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني متزامنة في موعد لا يتعدى 25 يناير 2010 ومضمنها الانتخابات الرئاسية وتعني ولاية الرئيس انتهت ونحن بحاجة إلى انتخابات رئاسية جديدة لكن طرح حماس كان منذ البداية أن الرئيس انتهت ولايته ولم نعطي مؤشرات على تمديد ولاية الرئيس إنما الحديث عن انتخابات رئاسية بمعنى أن هذا مطلب يجب أن يتم . ونحن تكلمنا عن انتخابات رئاسية بمعني أننا ننفي صفة التمديد عن أبو مازن  وبقاء أبو مازن في منصبه لا يعني أن حماس تعترف بالتمديد له .

وعندما نتحدث عن انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في موعد محدد بمعنى أننا لم نعطي عام ولم نجدد عام إنما هذا هو ما تم التوافق عليه للخروج من السجال حول موعد أو مطلب من هنا وهناك ولكن قرارانا في حماس مازال حاضر أن أبو مازن انتهت ولايته ونحن بحاجة إلى تطبيق القانون في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وهذا ما تؤكد عليه حركة حماس .

محكمة توافقية

**تحدثت عن محكمة للبت في قضايا الانتخابات من سيشكل المحكمة؟ وما هي الآلية التي ستبنى عليها؟

هذه المحكمة توجد في كل دول العالم عندنا في السابق كانت مشكلة من قبل أبو مازن ولكن أبو مازن الآن هو طرف في المشكلة والصراع الفلسطيني الفلسطيني ولا يحق لمن هو طرف في المشكلة ومن هو طرف في الصراع وهو لب المشكلة أصلا ولا يعقل أن يشكل محكمة تحل الخلاف بين طرفين وهو طرف في المشكلة بالتالي تم الاتفاق على أن تشكل محكمة قضايا الانتخابات بموجب أحكام القانون يشكلها مجلس القضاء الأعلى لكن مجلس القضاء الأعلى لم يكتمل تشكيله ولكن بعد أن يكتمل تشكيل مجلس القضاء الأعلى يتم تنسيب القضاة من قبل الحومة والفصائل الفلسطينية بالتوافق ولكن دون المس بسلطة وهيبة القضاء ولكن تشكل هذه المحكمة بمرسوم من الرئيس بموجب أحكام القانون تشكل من ثمانية قضاة ورئيس للمحكمة دون أن يمس احد بهيبة القانون والقضاء .

 

**في انتخابات المنظمة كيف سيجري البناء فيها بعد انتخابات المجلس الوطني ؟

على المجلس الوطني الذي سينتخب أن يشكل دوائر وتشكيلات المنظمة بما فيها اللجنة المركزية والمجلس المركزي . وعندما نتكلم عن التغير سيكون التغيير جذري سيغير الكثير من الوجوه والتشكيل سيكون فور الانتخابات مباشرة حيث سيتم تشكيل اللجان والمجالس فور الانتخابات مطلع العام المقبل .

 

**ما هو موقف حماس من الشروط الأمريكية وشروط الرباعية التي كانت حاضرة في الحوار؟

نحن في حماس أكدنا ومعنا الكثير من الفصائل الفلسطينية أننا يجب ألا نفصل حكومة بالمقاييس الأمريكية واتفقنا على تشكيل حكومة بالمعايير الفلسطينية تخدم الشعب الفلسطيني وترعى مصالحه هذا موقف وطني مسئول يجب على الكل أن يعمله به .

إذا ارتبطت فتح في وقت سابق باتفاقات سياسية وأمنية مع الولايات المتحدة وإسرائيل فهي واحدها تتحمل ذلك ويجب ألا يسقط ويفرض على باقي الفصائل الفلسطينية وحركة حماس , وبالتالي نحن عندما نتكلم عن حكومة لا نلتفت لأي مطالب أمريكية وإسرائيلية وهذه هي لب المشكلة حيث أن فتح تريد أن تشكل حكومة بالمقاييس الأمريكية وتلتزم بالتزامات منظمة التحرير مع إسرائيل وهذا أمر مرفض من قبل حركة حماس ونحن لن تلتزم بأخطاء تورثها حركة فتح للفلسطينيين.والالتزام بالشروط يعني جر قوى المقاومة إلى ملعب التسوية والى مربع التسوية والتفاوض والاعتراف بإسرائيل إنما نحن مصرون على تشكيل حكومة بالاجندة الوطنية وبالمعايير والمقاييس الوطنية الفلسطينية دون أية تدخلات أمريكية وإسرائيلية داخل الشأن الفلسطيني .

**كيف لحماس أن تخرج من مأزق الحكومة والإدارة الأمريكية وشروط الرباعية ؟ وكيف يمكن رفع الحصار ؟

الحصار سياسية عقاب جماعي غير قانوني وغير أخلاقي وبالتالي الشيء الغير قانوني والأخلاقي يجب أن لا يرتبط بارتباطات أخلاقية وقانونية وسياسية متعلقة في الشأن الفلسطيني ونحن إذا آمنا ونحن متأكدون أن سياسية العقاب الجماعي هي عبارة عن ظلم وجور ويجب أن لا نساومهم بهذا الظلم كأنه أمر واقع لأننا الضعفاء ويجب أن نكون أقوياء نتحدى هذا الظلم والجور الذي وقع على الشعب الفلسطيني .

إعادة إعمار غزة قضية أخلاقية وإنسانية يجب ألا ترتبط بالقضايا السياسية وتشكيل الحكومة الفلسطينية بالمعني الفلسطيني يجب ألا تقرن بشروط أمريكية وإسرائيلية وهذا من حقنا كفلسطينيين نعيش في إطار ديمقراطي حر كباقي شعوب المنطقة , اليوم هناك استفراد بالفصائل الفلسطينية واستفراد بحماس واستفراد بفتح وهناك انقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني.

ولكن إذا شكلنا حكومة فلسطينية قوية بأجندة قوية بخيار وشروط فلسطينية ممكن أن نواجه التحديات الدولية بما فيها شروط الرباعية الدولية أو العدوان الإسرائيلي .

انشر عبر