"حب المقاومة والوطن".. مفاهيم ترسخها مخيمات سيف القدس في عقول الأشبال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:10 م
08 يوليو 2021
مخيم سيف القدس (1).jpeg

بشكل هندسي منظم تحولت المساجد إلى حلقات متناسقة تضم عشرات الأشبال، في إحدى الحلقات يجتمع الأشبال حول أحدهم ليستمتعوا بصوته الشجي بآيات عطرة من الذكر الحكيم، وفي حلقة أخرى يستمع الأشبال إلى برامج تعليمية وتثقيفية تعزز وترسخ مبادئ وثوابت شعبنا بمقاومة الاحتلال والتمسك بالمقدسات.

حلقات الايمان والوعي الثورة تجسدها مخيمات "سيف القدس.. اقترب الوعد" التي تنظمها حركة الجهاد الإسلامي في جميع محافظات قطاع غزة منذ أيام عدة بهدف اعداد جيل قرآني يحمل قضيته ويحافظ على مبادئه الايمانية الثابتة في تحرير مسرى النبي صلى الله عليه وسلم.

مراسل "فلسطين اليوم" زار أحد هذه المخيمات والتي حملت اسم "سيف القدس" انتصارا لما حققته المقاومة الفلسطينية في معركة سيف القدس التي خاضتها دفاعاً عن المسجد الأقصى من الاعتداءات "الاسرائيلية" وكذلك مدن الضفة والقطاع والتقى عددا من الأشبال المشاركه في المخيم.

الشبل محمد الشريف عبر عن اعتزازه الكبير بمشاركته في المخيم قائلاً:" اجواء المخيم قيمه جدا وأشعر باعتزاز وفخر كوني أحد أبناء المخيم  والذي يحتل شعار فلسطين برامجه التي طالما حاول العدو غرس فكرة نسيانها من عقولنا".

وأضاف الشريف صاحب الـ(15عاماً) خلال حديثه لمراسلنا " دائما ما يبحث العدو وأعوانه على بث السموم التي تحمل شعارات النسيان والتجاهل للأجيال الصاعدة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والالعاب وغيرها من وسائل الترفيه التي لا تحمل أي قيمة".

وأكد الشبل اصراره الشديد على مواصلة مشاركته أيام المخيم برفقة اخيه، مبيناً أن ما يميز برامج المخيم أنها ذات طابع ديني تؤكد شرعية أرضنا وأخرى توعوية تثبت عمق القضية وحقنا فيها".

ووافقه الرأي الشبل أكرم يوسف ذو الـ14 عاماً الذي عبر عن سعادته في مشاركته في مخيمات سيف القدس التي جاءت بعد معركة انتصرت فيها المقاومة وادخلت السرور على قلوبنا عندما شاهدنا صواريخها تنطلق الى مدينة ما تسمي "تل ابيب".

وقال يوسف إن" برامج المخيم المتنوعة من ثقافة وتعليمي شرعي صححت الكثير من احداث ومعلومات كانت ناقصة من سيرتها واصبحت صعبة النسيان خاصة المتعلق منها بارضنا فلسطين".

وأضاف الشبل يوسف أن برامج المخيم بالجانب الثقافي أنارت عقول الكثير منا حول تاريخ القضية وحدودها ومراحل مقارعة شبعنا لكل محتل".

 

أحمد الراعي المتحدث باسم فعاليات مخيمات "سيف القدس-اقترب الوعد" في تصريحٍ خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أوضح أن المشاركين في المخيمات تجاوز الـ10ألاف شبل من الفئة المستهدفة.

وبين الراعي، أن المخيمات الصيفية تستهدف الفئة العمرية ما بين 14 الى 17 عاماً، عازياً اختيار هذا الجيل لحاجتهم الماسة في هذا السن لتنقيتهم من الثقافات المشوهة، ومن أجل توعيتهم وتثقيفهم، وترسيخ مفاهيم حب الوطن والجهاد والمقاومة.

وأكد الراعي، أن الحركة كانت قد قررت مشارك 10 آلاف مشارك في هذه المخيمات، إلا أنهم فوجئوا بأن الأعداد المسجلة تفوق بكثير هذا الرقم.

برامج متنوعة

وعن برامج المخيمات الصيفية، أوضح الراعي أن مخيمات "سيف القدس"، ستشمل برامج متنوعة بينها الترفيهية والثقافية والعمل والأمني من الدفاع عن النفس والقتال فضلاً عن العلم الشرعي والديني والجهادي.

ولفت الناطق باسم المخيمات، إلى أنه سيتم تقسيم الأجيال المشاركة، بحيث يكون لكل جيل برنامج خاص به.

وأفاد، أن برنامج المخيمات الصيفية سيكون في قلب المساجد حيث التعاليم الدينية والثقافية والتوعوية، بالإضافة الى برامج التنمية البشرية ببناء الذات واستغلال وقت الفراغ.

ونوه الراعي إلى أن هذا العام ستستضيف المخيمات أخصائيين نفسيين لتأهيل المشاركين خاصةً بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.

 

رسائل مخيمات سيف القدس

وعن أهداف المخيمات، أكد الراعي، أن هناك رسائل عدة للمخيمات، أولها بأهمية تخرج جيل إيماني وواعي ومثقف يناظر كل الأمة بالقضية المركزية للأمة، خاصةً في ظل محاولات تغييب القضية الفلسطينية في ظل التطبيع والتأكيد على أن فلسطين هي البوصلة الصحيحة للأمة.

كما تهدف هذه المخيمات –وفقاً للراعي- إلى تنمية القدرات الفردية للأشبال وكذلك العلمية، فضلاً عن اكتشاف المواهب لديهم وتنميها وصقلها في مكانها الصحيح.

وأضاف الراعي:" إن هذه المخيمات تؤكد على أن الجهاد الإسلامي وسرايا القدس لازالت أيديها قابضة على الزناد وما سيف القدس إلا بداية المعركة للانتصار والتحرير، وأن المقاومة لازالت تبقي جذوة الصراع مشتعلة."

وتابع:" إن رسالة مخيمات سيف القدس للاحتلال أن يشاهد ويتابع بعناية ودقة مخيمات سرايا القدس التي ستخرج جيلاً نحو التحرير والانتصار".

يذكر أن الاحتلال الاسرائيلي شن عدواناً جديداً على قطاع غزة خلال شهر مايو المنصرم استمر لمدة 11 يوما أسفر عن استشهاد اكثر من 250شهيداً واصابة العشرات بالإضافة لتدمير عشرات المباني الابراج والمنازل السكنية والشوارع والمرافق العامة بشكل كامل في معركة اسمتها المقاومة بـ"سيف القدس".