شريط الأخبار

فروانة: اعتقال النواب والقادة السياسيين هو إجراء انتقامي

05:49 - 28 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم: غزة

أدان الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، اليوم، إقدام قوات الاحتلال على اعتقال عدد من الوزراء السابقين ونواب في المجلس التشريعي وقيادات سياسية تمثل حركة حماس، في الضفة الغربية، و تحويل بعضهم للاعتقال الإداري.

 

وأكد فروانة على عدم شرعية وقانونية اعتقالهم، وإنما هو اعتقال سياسي وانتقامي بالدرجة، وبالتالي تقديمهم للمحاكمة أو إصدار أوامر بالاعتقال الإداري بحق بعضهم، هو أيضاً أمر غير شرعي ومرفوض، ولا يمت بالقانون الدولي بأية صلة.

 

وقال فروانة في تصريح صحفي له: أن هذه الحملة جاءت عقب إعلان رئيس حكومة الاحتلال " أيهود أولمرت " عن فشل إتمام صفقة التبادل قي السابع عشر من آذار/مارس الجاري، وقرار حكومته باتخاذ إجراءات جديدة، وتضييق الخناق على الحركة الأسيرة عامة وأسرى حركة حماس خاصة، بهدف الضغط على الفصائل الآسرة لـ " شاليط "، وإجبارها للخضوع للشروط الإسرائيلية والموافقة على تعديل القائمة التي سبق وتقدمت بها.

 

واعتبر فروانة أن مجمل تلك الإجراءات هي إجراءات انتقامية، عقابية، للضغط والمساومة، وابتزاز الفصائل الآسرة للجندي "شاليط " لاسيما حركة حماس، تعيد للأذهان تلك الهجمة الشرسة التي شنتها حكومة الاحتلال عقب أسر شاليط في حزيران عام 2006 ، والتي أعتقل بموجبها عشرات النواب والقادة السياسيين، وشنت حرباً شرسة على قطاع غزة دمرت فيه البنية التحتية بالكامل وفرضت حصاراً غير مسبوق، مما حوَّل قطاع غزة إلى سجن هو الأكبر في العالم.

 

وأضاف فروانة بأن القاسم المشترك فيما بين الهجمتين هو الانتقام والعقاب الجماعي، فيما الأهداف مختلفة، حيث الهجمة الأولى كانت تهدف إلى استعادة "شاليط" بالضغط والقوة ودون مقابل، فيما الهجمة الحالية تهدف إلى الضغط والابتزاز وتحسين شروط الصفقة، مما يعني إقرار إسرائيلي بفشل الهجمة الأولى في تحقيق أهدافها، وفشل الخيار العسكري في استعادة شاليط وأن لا خيار لاستعادته إلا بالمفاوضات وصفقة التبادل والتجاوب مع مطالب آسريه.

 

وأضاف فروانة أن استمرار سلطات الاحتلال بشكل خاص باحتجاز ما يفوق على الأربعين عضواً في المجلس التشريعي، في غياهب سجونها ومعتقلاتها سيئة الصيت والسمعة، وإصدار أحكام جائرة بحقهم، إنما يشكل انتهاكاً جسيماً لكل المواثيق والأعراف الدولية، وعدواناً سافراً على المؤسسات الشرعية الفلسطينية ورموزها، ومساساً فاضحاً بالحصانة التي يتمتعون بها.

 

وطالب كافة البرلمانات العربية والإسلامية والدولية إلى التحرك والضغط على حكومة الاحتلال من أجل إطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط.

انشر عبر