شريط الأخبار

هيكل: الحكومة الإسرائيلية الجديدة أنهت عملية السلام وواشنطن ليس لديها ما تقدمه للعرب

10:50 - 28 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم-قسم المتابعة

قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، إن العرب قصروا فى حق أنفسهم، وأن الحكومة الإسرائيلية، بتشكيلها الذى يضم نتنياهو وليبرمان وباراك، والبرامج التى دخلت أحزابهم الوزارة على أساسها، أنهت ما سمى بـ«عملية» السلام، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأمريكية تمر بأزمة، وليس لديها ما تقدمه للعرب، واصفاً سياسات واشنطن تجاه المنطقة بـ«الباب الموارب».

 

وطالب هيكل فى الحوار الذى أجرته معه قناة الجزيرة الفضائية مساء أول كم أمس، القمة العربية المقبلة، المقرر عقدها فى الدوحة، بأن تصف الدول العربية نفسها بدقة وتفهم الأوضاع العالمية من حولها، والبعد عما سماه «الإلهاء»، وقال: «على القمة أن تضع توصيفاً لنفسها فى المرحلة الراهنة وأن تضع خريطة لها وللمنطقة، حاولوا أن تقفوا وتتأملوا أنفسكم وأحوال عالمكم، حاولوا أن تضعوا خريطة لتصرفاتكم لكن أن نمضى فى نفس الطريق، وأن نمضى فى نفس الإلهاء، هذا المنطق ساد لسنوات طويلة جداً فى العالم العربى، بمنطق، خلينا نواصل محادثات السلام، نكسب وقت، ولتغطى وتعطى وهم أن هناك شيئاً يجرى، آن الوقت لكى نقول إن هذا لم يعد جائزاً، وعلينا الرجوع إلى النفس، نحن أمام باب إسرائيلى مسدود تماماً بهؤلاء الذين جاءوا».

 

وفى رده على سؤال الإعلامى محمد كريشان، الذى أدار الحوار، حول العلاقات العربية - الإيرانية قال هيكل: «على الدول العربية أن تدرك أنها أمام خطأ تاريخى واستراتيجى (بشع) إذا واصلت سياسة العداء مع إيران، إيران ليست عدواً، هى جار موجود فى المنطقة، وقد يكون بيننا وبينه تناقضات، لكنها تناقضات غير عادية، وبالعودة إلى التاريخ نجد المثقفين المصريين الذين قادوا ثورة ١٩١٩ والناس حول الملك فاروق قالوا له بوضوح إن هناك دولتين بالمنطقة لهما قيمة، مصر وإيران، وعقدوا خطة وزواجاً بين أخت الملك فاروق، بنت الملك فؤاد وبين محمد رضا بهلوى، ابن شاه إيران، والذى كتب صيغة العقد بين الاثنين الشيخ محمد مصطفى المراغى، ولم يقل سنى وشيعى أو عربى وفارسى».

 

وأضاف: «لا أستطيع مهاجمة إيران على أساس الشيعة، وإنما قد أختلف مع نظام الحكم الإسلامى بها، ولا أستطيع أن أرجع الأمر إلى ما قبل الإسلام وأقول إنهم فرس ومجوس وغيره، وإنما نتحدث عن إيران الباقية، وشعب حقيقى مستقر وموجود فى المنطقة له عقيدته، وعندما تختلف مع نظام يجب أن تحدد أمرين،

 

أولهما موقعه الحقيقى فى تاريخ وجغرافيا المنطقة، التى أتحدث فيها، وثانيهما مواقع الاختلاف معه، وكل ما يقال كلام فارغ لأنه كلام ناس خايفين، والخوف لا يصنع سياسة، وأعتقد أن ما يقوم به العرب جريمة تاريخية واستراتيجية، ليست على المستوى السياسى فقط».

 

 

انشر عبر