شريط الأخبار

الطـرق غـير المعـبدة تـزيـد معانـاة الغـزيين اليوميـة

10:23 - 27 حزيران / مارس 2009

يشتكي المواطنون في قطاع غزة من سوء أحوال الطرق خاصةً في المناطق التي تعرضت للقصف أثناء الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على القطاع ، وتزداد هذه الأزمة سوءاً مع تساقط الأمطار، حتى شكلت هذه الأزمة عبئاً كبيراً على المواطنين، خصوصاً السائقين الذين أضحوا يعانون من السير في هذه الطرق بسبب الحفر الموجودة فيها.

 

و تقول الجهات المختصة في قطاع غزة إنها تبذل جهدها للحد من هذه المشكلة وفق الإمكانات المتوفرة لديها، سوى أن النقص الشديد في المواد الخام اللازمة بسبب إغلاق المعابر وتشديد الحصار يشكل عقبة كبيرة أمامها لتقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه.

 

أعباء إضافية

 

السائق رباح أبو شنب "55 عاماً " صاحب سيارة أجرة قال "إن السير في شوارع قطاع غزة أصبح شاقاً جداً على السائقين بسبب الحفر الموجودة في الشوارع، فالسائق لا يستطيع أن يهرب من هذه الحفر التي تتسبب في أعطال متكررة للمركبات مما يضيف أعباء جديدة من الممكن أن تكلف السائق كثيرا نتيجة لتصليح مركبته التي تتضرر من تكرار ارتطام المركبة في الحفر الموجودة في الطرقات.

 

وأكد أبو شنب لـ" فلسطين"أنه أصبح من الصعب السير في بعض الشوارع نتيجة لكثرة الحفر الموجودة فيها وخاصة في أوقات تساقط الأمطار، مطالباً البلديات والجهات المختصة في القطاع بالعمل على إصلاح الشوارع خاصة الرئيسية للتخلص من هذه المشكلة التي تعيق تحركات المواطنين والسيارات.

 

أما السائق علاء الخيسي "28 عاما" فقال "في هذه الأيام أصبحنا نعاني من كل شيء حتى الطرق لا نستطيع السير فيها من كثرة الحفر الموجودة نتيجة عدم صيانتها، مطالبا بضرورة العمل من قبل المسئولين على إصلاحها ولو بالقدر البسيط لتقليل هذه المشكلة.

 

وأشار الخيسي أنه يحاول قدر الإمكان خلال مروره في الشوارع تفادي الحفر إلا أنها موجودة بكثرة في الشوارع قائلا: "إن تفاديت حفرة ارتطمت في حفرة أعمق و الخطورة تزداد خلال تساقط الأمطار، فالسائق لا يرى الحفر مما يؤدي إلى كسر كبير في مركبته مما يكلفه الكثير لإصلاحها.

 

تذمر واستياء

 

ويبدو أن التذمر والاستياء لم يكن من نصيب السائقين وحدهم، بل يشاركهم فيه العديد من المواطنين الذين يتنقلون يوميا إلى عملهم وجامعاتهم .

 

ففي هذا السياق أشار "أحمد الأغا" الطالب في الجامعة الإسلامية من مدينة خانيونس أنه يعاني كثيراً خلال رحلته اليومية من منزله إلى الجامعة سيما وأن الحفر الكثيرة الموجودة في شوارع غزة تعيق حركة المرور وتؤخره عن حضور بعض المحاضرات، واصفا رحلته اليومية بالمنهكة والمتعبة نتيجة لكثرة الحفر التي ترتطم بها المركبات أثناء تنقله.

 

أما المواطن محمد الزايغ "24 عاما " فأوضح أن الحفر الموجودة في شوارع القطاع والطرق التي لم يتم تعبيدها حتى هذه اللحظة تشكل معاناة كبيرة للمواطنين، لأنها تعمل على إعاقة حركة المرور، مؤكداً أن مياه الأمطار تتراكم لفترة طويلة في الطرقات وتسبب انزلاق السيارات والمواطنين ، كما أن الحفر الكبيرة الموجودة في منتصف الشوارع ينبعث منها الروائح الكريهة وتؤذي المواطنين.

 

نافذ أبو العون، بدوره، وهو صاحب ورشة لسمكرة السيارات قال "إن معظم مشاكل السيارات التي يقوم بتصليحها داخل ورشته سببها وقوع السيارة في حفرة أو اصطدامها بجسم صلب،خاصة في وقت تساقط الأمطار"، موضحاً أنه غالبا ما يقوم بإصلاح نفس السيارة لأكثر من مرة نتيجة لنفس السبب.

 

إمكانيات محدودة

 

وإزاء هذه القضية، أشار المهندس رفيق مكي، رئيس بلدية غزة إلى أن البلدية قامت بتسوية الشوارع ورفع أكوام التراب ومخلفات القصف الإسرائيلي على المنازل والمؤسسات المختلفة بالرغم من الإمكانيات المتواضعة لديها ، بالإضافة إلى إغلاق بعض الحفر التي خلفتها الدبابات الإسرائيلية، حيث استخدمت البلدية مخلفات القصف من ركام ورمال لردم هذه الحفر.

 

وذكر مكي في حديث لـ"فلسطين" أن البلدية تعاني من نقص كبير في الآليات والمعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح الشوارع  .

 

وأكد على أن البلدية تعاني كذلك من انعدام قطع غيار هامة لإعادة تشغيل الآليات المتهالكة، بالإضافة إلى نقص مواد البناء من بلاط و"إسفلت" لإصلاح الشوارع، معربا عن أمله في أن تتمكن البلدية من صيانة الشوارع بشكل سليم بعد فتح المعابر وإدخال المعدات والتجهيزات اللازمة، مطالباً بتقديم الدعم المادي والمعنوي لتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

 

أزمة المعابر

 

من جانبه، أكد مدير مكتب وزير الأشغال المهندس عماد حمادة أن وزارته تقدر الأزمة التي يعاني منها المواطنون في القطاع، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل في ظل النقص الحاد في المواد الخام اللازمة من أجل التخفيف من المعاناة ولو بشكل جزئي.

 

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في منع الاحتلال إدخال المواد اللازمة لتعبيد الطرق أو صيانتها من خلال إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة ، منوهاً إلى أن الوزارة استخدمت ركام المباني الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية لإصلاح الطرقات خاصة الطرق الرئيسية وعملت على إعادة استخدام البلاط في عملية إصلاح بعض الحفر كحل مؤقت من أجل التخفيف من حدة هذه الأزمة .

 

وبين حمادة لـ"فلسطين" أن وزارة الأشغال وضعت خطتها وفق الإمكانات المتاحة لإزالة الركام وإصلاح الطرق المدمرة بفعل العدوان ، مؤكداً أن وزارته بصدد تنفيذ عملية صيانة لبعض الطرق الرئيسية خلال الأيام القريبة القادمة.

 

وأضاف: "إن الحكومة خاطبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية عبر العديد من المناشدات لتضعهم أمام مسئولياتهم، وذلك للمساعدة في التخفيف من هذه الأزمة"، مشيراً إلى أن العديد من الدول العربية والإسلامية استعدت لتقديم المساعدة إلا أن إغلاق المعابر يحول دون ذلك.

- تقرير رامي العجلة

انشر عبر