الأخطر منذ 5 سنوات.."انتفاضة صامتة" في الضفة تثير قلق "إسرائيل"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:17 ص
23 يونيو 2021
مواجهات (21).jpg

كشف تقرير صحفي نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مخاوف "إسرائيلية" من "انتفاضة صامتة" تتصاعد في الضفة المحتلة، خاصةً بعد العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة الذي استمر 11 يوماً.

وقال كاتب "إسرائيلي" أنه "بينما انتهت الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وخفت حدة التوترات حول المسجد الأقصى، لكن التوتر والعنف في مختلف مناطق الضفة الغربية ما زال مستمرا، ففي شهر أيار/ مايو الماضي لوحده، استشهد 34 فلسطينيًا في اشتباكات مع قوات الاحتلال، وهو العدد الأكبر خلال السنوات الخمس الماضية، مما قد يعني أننا ننتقل إلى ما يشبه "الانتفاضة الصامتة"".

وأضاف أليئور ليفي في تقريره بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه "مع تحول الأضواء عن قطاع غزة خلال الشهر الماضي بعد انتهاء الحرب التي استمرت أحد عشر يوما، فإن الضفة الغربية تغمرها أعمال مقاومة متواصلة منذ بدء العدوان الصهيوني.

ولفت إلى أنه ازداد بشكل ملحوظ عدد الاشتباكات المسلحة التي ينفذها الفلسطينيون، والاشتباكات والمظاهرات والاضطرابات بالضفة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية".

وبين ليفي، أن "فحص الاشتباكات الميدانية يظهر أن انتشارها لا يقتصر على منطقة فلسطينية معينة، بل يشمل جميع أحياء الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب.

وتابع:"لذلك رأينا أعلى عدد للشهداء الفلسطينيين في شهر واحد خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبالمقارنة، استشهد فلسطيني واحد فقط في الاشتباكات التي جرت مع القوات الإسرائيلية في شهر نيسان/ أبريل الذي سبق حرب غزة، ولم تقع إصابات على الإطلاق في آذار/ مارس، وفي شباط/ فبراير استشهد فلسطيني واحد فقط".

وأكد أنه "عند مقارنة عدد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا في مواجهات مع قوات الجيش بالضفة الغربية في الشهر الماضي مع الفترات التي حدث فيها تصعيد أمني، يمكن ملاحظة أن عدد الوفيات مرتفع، وغير معتاد للغاية".

وضرب الكاتب أمثلة على ذلك بقوله أنه "في ذروة انتفاضة موجة الهجمات بالسكاكين والدعس بالسيارات في 2015-2016، والتي كانت أكبر حدث تصعيد في الضفة الغربية في العقد الماضي، استشهد 26 فلسطينيًا في المتوسط كل شهر".

وذكر أن "أسباب ـ"الانتفاضة الصامتة" تتنوع بين الفلسطينيين، أولها أن السلطة الفلسطينية فقدت الكثير من شرعيتها العامة بعد إلغاء الانتخابات البرلمانية، وكانت النتيجة زيادة التعاطف مع حماس في الأراضي الفلسطينية، كما ظهر في استطلاع نشر الأسبوع الماضي، وثانيها أن هناك مستوى آخر يتعلق بالتوتر المحيط بالمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وثالثها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".

وأكد أن "رغم أن حدة التوترات قد خفت، وانتهت الحرب على غزة، لكن حجم المواجهات وأعمال المقاومة ظل مرتفعاً حتى هذه الأيام، وبات التركيز الأهم في هذه الآونة هو الاشتباكات اليومية لسكان قرية بيتا جنوب نابلس، احتجاجا على اقامة بؤرة أفيتار الاستيطانية، وفي هذه البقعة الساخنة وحدها، استشهد أربعة فلسطينيين في اشتباكات مع قوات الجيش خلال الشهر الماضي، فيما ظهرت مؤخرا بؤر ساخنة في مخيم الفوار للاجئين ومنطقة أريحا ومعبر سالم".

وختم بالقول:" الرد "الإسرائيلي" على هذه الأحداث المتصاعدة يتمثل بزيادة الجيش والمخابرات في الأسابيع الأخيرة من عدد الاعتقالات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تم تنفيذ معظمها ضد عناصر حماس وأشخاص مرتبطين بالحركة".