شريط الأخبار

تقارير: الوضع المائي في فلسطين كارثي و50 ألف شخص محرومون من المياه في غزة

11:53 - 27 تموز / مارس 2009

 فلسطين اليوم-القدس المحتلة

انتقدت تقارير متخصصة سُلوك السلطات الإسرائيلية في التعامل مع مصادر المياه التي تُسيطر عليها، فهي تتسبب بهدر كميات ضخمة من المياه سنوياً، قبل استهلاكها، علاوة على أنها توفر المياه للإسرائيليين بأسعار مخفضة وغير حقيقة.

 

وحذرت تقارير أخرى من أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية كارثي بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أفضت مؤخراً إلى حرمان عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة من المياه.

 

 

 

مياه مهدورة وأخرى زهيدة الثمن

 

 وبحسب تقرير إعلامي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي (الأربعاء 25/3)؛ أكدت اختبارات متخصصة أن معدلات هدر المياه في إسرائيل تصل إلى مستويات عالية، حيث تبين أن كميات المياه المهدورة في إسرائيل، والتي تنفذ إلى الأرض من خلال ثقوب في الأنابيب التالفة تصل إلى 1280 لتراً (1.28 متر مكعب) في الساعة، وذلك بحسب ما أظهرته قياسات واختبارات أُجريت مؤخراً.

 

وطبقاً للتقرير الذي بثته القناة، الذي لم يُشر إلى الجهة المسؤولة عن تلك الاختبارات، والتي أجريت بوسائل تقنية متطورة، فإن كميات المياه المهدورة تكفي لسد حاجة ثمانين عائلة مدة عام كامل.

 

وفي سياق مشابه؛ أصدرت جماعة "أصدقاء من أجل الأرض- الشرق الأوسط" تقريراً انتقدت من خلاله سياسية تل أبيب في التعامل مع سلوك الفرد فيما يختص باستهلاك المياه، معتبرة أن السلطات الإسرائيلية تقدم المياه للسكان بأسعار منخفضة وغير حقيقية، وفقاً لما نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

 

ويوضح التقرير أن إسرائيل لا تراعي التكلفة البيئية وتكلفة مصادر المياه عند توفير هذه الخدمة للسكان، فهي لا تقدم المياه لهم بأسعار حقيقة، معتبراً أن توفير المياه بأسعارها العالية، سيسهم في إقناع الأفراد باستهلاك كميات أقل منها، وفقاً لما نُشر في الصحيفة.

 

وطبقاً للتقرير: "تعكس التكاليف البيئية للمياه الضرر الذي يطال النظام البيئي والناجم عن استخراج المياه، فيما تسبب التكلفة المرتبطة بالمصادر بارتفاع أسعار المياه، باعتبار أن مصدر المياه ينضب ولا يتاح للآخرين الحصول على  المياه منه".

 

تساهل في مواجهة زيادة استهلاك المياه

 

ويبز تقرير "أصدقاء من أجل الأرض- الشرق الأوسط" تساهل السلطات الإسرائيلية في التعامل مع زيادة استهلاك المياه عند السكان، حيث أشار إلى أن زيادة استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه لا تكبده خسائر مالية كبيرة كما هو الحال بالنسبة للسكان في العديد من الدول، إذ لا يتجاوز سعر المتر المكعب لأعلى فئة استهلاك الثماني شيكلات (1.94 دولار أمريكي) في إسرائيل، في  حين يصل سعر المتر المكعب لفئة الاستهلاك العليا في بعض الدول، مثل قبرص إلى أعلى من ذلك بكثير، إذ تبلغ 23.8 شيكل (5.8 دولار أمريكي) لكل متر مكعب.

 

علاوة على ذلك تنخفض قيمة الغرامات المالية المرتبطة بارتكاب المخالفات في استهلاك المياه في إسرائيل مقارنة مع دول أخرى، حيث لا تتجاوز قيمة الغرامة المالية 60.7 دولار أمريكي للأفراد وللمؤسسات 243 دولار أمريكي تقريباُ. فيما تتراوح تلك الغرامات في دول أخرى ما بين 729- 1458 دولار أمريكي.

 

المياه والفلسطينيون .. وضع كارثي وأزمة إنسانية

 

 

 

أما عن حالة المياه في الأراضي الفلسطينية؛ فيؤكد المركز "الفلسطيني لحقوق الإنسان" أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية- وخصوصاً في قطاع غزة- كارثي بسبب ممارسات الاحتلال.

 

وفي هذا السياق؛ أشار مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا) إلى استمرار معاناة الغزيين من أزمة توفير المياه الضرورية، والناجمة عن تدمير البنية التحتية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، ونفاذ الوقود لتشغيل المولدات، حيث تقدر جهات متخصصة حجم الخسائر في قطاع المياه في غزة، بسبب العدوان الإسرائيلي بنحو ستة ملايين دولار أمريكي.

 

ويشير تقرير صدر عن "أوتشا" مؤخراً أن ما لا يقل عن خمسين ألف فلسطيني في قطاع غزة محرومون من المياه، فيما يعاني مائة ألف آخرين من محدودية الوصول إلى مصادر للمياه، فهم يحصلون على المياه مرة واحدة كل ستة أيام، ما يؤكد تأثر 150 ألفاً من سكان القطاع بنقص المياه وعدم توافر مياه صالحة، بحسب التقرير.

 

كما أظهر التقرير معاناة 28 ألف طفل في قطاع غزة، بسبب حرمانهم من المياه تصل عبر الأنابيب، في حين يتمكن 56 ألف طفل من الحصول على المياه مرة واحدة كل أسبوع.

 

من جانب آخر؛ تشير بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، بحسب مسح التجمعات السكانية لعام 2008، أن 22.9  في المائة من التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية لا يوجد فيها شبكة مياه عامة.

 

وتؤكد التقارير الإحصائية للهيئة نفسها أن نحو 12.1 في المائة من الفلسطينيين يشترون المياه من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت)، نتيجة بيع إسرائيل الفائض من المياه الفلسطينية التي استولت عليها.

 

كما أوضحت بيانات الهيئة  أن 157 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية يعتمد على آبار المياه الارتوازية، كمصدر بديل لشبكة المياه العامة، فيما يعتمد 421 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية، على آبار مياه الأمطار كمصدر بديل للشبكة العامة، بالإضافة إلى أن 398 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية يعتمد على شراء صهاريج (تنكات) المياه كمصدر بديل للشبكة.

 

يشار إلى أن معدل استهلاك المواطن الفلسطيني في الضفة للمياه يتراوح ما بين 70 – 90 لتر يوميا، وفي غزة 60 لتر يوميا. أما الإسرائيليون فيتراوح معدل استهلاك الفرد منهم للمياه ما بين 240 – 280 لتر يوميا، فيما قد يصل استهلاك المستوطنين للمياه إلى حوالي 800 لتر يوميا، بحسب مصادر فلسطينية.

انشر عبر