شريط الأخبار

خلافات مصرية - أمريكية حول التعامل مع حكومة تضم "حماس"

01:03 - 27 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم: وكالات

أكد مصدر دبلوماسي مصري وجود خلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حركة “حماس” التي دعت السلطة الفلسطينية لتجميد نفسها والعودة للعمل السري في الضفة. واتهم المصدر الإدارة الأمريكية بالتراجع عن موقفها بشأن التعامل مع هذه الحكومة حال تشكيلها لتسهيل إنهاء الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية واستئناف المفاوضات ودفع عملية “السلام”، الذي كان أبلغه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميشيل للمسؤولين المصريين خلال زيارته القاهرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وقال إن بلاده أبلغت واشنطن أن الموقف الأمريكي الجديد برفض التعامل مع حكومة تشارك فيها حماس وتتولى فيها حقائب وزارية مفاجئ ويحكم على الجهود المصرية بالفشل.

 

لكن المصدر أكد أن المشاورات مستمرة مع الإدارة الأمريكية و”حماس” وأن المطروح أن يتولى رئاسة الحكومة شخصية مستقلة (لن ترأسها “حماس”) وأن تتولى الحقائب ذات الصلة بالمفاوضات والاتصالات مع الجانب الأمريكي والأوروبي وبعض المنظمات الدولية شخصيات مقبولة من جميع الفصائل بما فيها “حماس”.

 

إلى ذلك دعا قيادي في “حماس” أمس، إلى تجميد عمل السلطة في الضفة الغربية وحلّ الأجهزة الأمنية وتشكيل قيادة مقاومة سرية، كرد على المشاريع والخطط الاستيطانية.

 

وقال القيادي في الحركة النائب يحيى موسى إن ما كشفت عنه وسائل إعلام عن اتفاق سري بين رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ورئيس حزب "الليكود" المكلف تشكيل الحكومة “الاسرائيلية” بنيامين نتنياهو لتوسيع الاستيطان في القدس والضفة، “يعكس خطورة وجود ليبرمان في رأس الحكم “الإسرائيلي".

 

ورأى أن الحل الأمثل لمعالجة هذه التطورات هو ب”صناعة أزمة للمجتمع الدولي (...) وهذه فرصتنا للخروج من الكثير من المآزق والاشتراطات الدولية”.

 

وقال موسى “أنادي بتجميد السلطة عملها في الضفة الغربية وحل الأجهزة الأمنية والانحياز إلى قطاع غزة بحيث يوضع الاحتلال أمام مسؤولياته كقوة احتلال للضفة وفي الوقت ذاته يتم تشكيل قيادة سرية لمقاومة الاحتلال والاستيطان في الضفة”.

 

وشدد على أنه لا يمكن ممارسة السلطة في ظل “الاحتلال” وفي ظل سلطة أخرى تفرض شروطها وهيمنتها، معتبراً أنه “بهذا الخيار يمكن التصدي من موقع قوة للهجمة الصهيونية”.

 

وفي سياق متصل، ذكر مصدر مصري مسؤول أن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط تلقى تقريرا من رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية لدى السلطة في رام الله السفير أشرف عقل حول زيارته القدس المحتلة ومنطقة حي البستان بسلوان والتي أصدرت حكومة “إسرائيل” قرارا بإزالة عدد كبير من منازلها.

 

وصرح المصدر بأن عقل أفاد في تقريره بأن الفلسطينيين هناك يتطلعون إلى قيام مصر بمساع دولية ومن خلال علاقتها ب”إسرائيل” من أجل وقف تنفيذ القرار وعدم طردهم من أرضهم ومنازلهم وتشريدهم، مشيرا إلى أن القاهرة كانت كلفت السفير عقل بالتوجه إلى هذه المنطقة. وأضاف أن مصر أجرت اتصالات في هذا الصدد مع الحكومة “الإسرائيلية” برئاسة إيهود أولمرت لكن من دون جدوى.

انشر عبر