شريط الأخبار

أسير زنزانة رقم "4" في سجون السلطة: تهمتي أنني حملت السلاح لمقاومة الاحتلال

06:56 - 26 تموز / مارس 2009

تمر الساعات عصيبة و طويلة علي أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الذي يقبع أسيراً منذ نحو عام بين جدران الزنازين بأحد سجون السلطة الفلسطينية بجنين.

"علاء الدين أحمد عبد القادر أبو الرب" (22 عام) من جنين، أحد المطلوبين البارزين لقوات الاحتلال بالضفة المحتلة منذ سنوات، حيث حاولت قوات الاحتلال اغتياله عدة مرات متتالية إلا أن قدر الله كان غالباً دوماً في نجاته من محاولات الاغتيال المتكررة والتي أصيب في بعضها، وكانت آخر تلك المحاولات عندما حاصرته قوة من الأجهزة الأمنية منتصف شهر ديسمبر العام الماضي، إلا أنه تمكن من النجاة لتفاجئه قوة خاصة أصابته في قدمه وبالرغم من الإصابة تمكن من مغادرة المكان بعد اشتباكات دارت بالمنطقة.

يقترب "علاء" صاحب الإقامة بزنزانة رقم "4" من الدخول في عامه الأول بسجن الاستخبارات العسكرية العام التابع للسلطة الفلسطينية في منطقة جنين، بعد أن اعتقل تحت ضغط شديد من الملاحقة وتهديد ذويه من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة التابعة للسلطة والتي كانت تتسابق لاعتقال "أبو الحسن" كما يحب أن يناديه الآخرين.

وبعد محاولات متكررة من قبل مراسل "فلسطين اليوم" للوصول للقيادي "علاء أبو الرب"، تمكنا عبر أحد قيادات سرايا القدس من إجراء محادثة قصيرة معه، للتعرف علي وضعه بسجون السلطة بعد المعاناة التي تحدثت عنها عشرات التقارير حول ما يعانيه المعتقلين من كافة الفصائل بالسجون.

يقول علاء "أنا لا أعرف لماذا أنا هنا، ولا أعرف لماذا السلطة ترفض أن نحمل السلاح بوجه الجيش الصهيوني الذي يقتل في أبناء شعبنا كلما أراد ذلك، أصبحت تهمتي وتهمة المئات من أبناء الجهاد وحماس وعناصر كتائب الأقصى الشرفاء أنهم يحملون السلاح ضد الجيش الذي يقتل شعبنا وعلينا أن نتفرج ولا نتحرك ولا نقاوم هذا ما تريده السلطة بأوامر من أمريكا وغيرها".

يتابع "دخلت منذ أيام الشهر التاسع علي التوالي لي بسجن الاستخبارات العسكرية، وهناك تحركات واسعة داخل قيادة حركة الجهاد الإسلامي للإفراج عني، لكن هذه التحركات لا تجد آذاناً صاغية هنا بأجهزة أمن السلطة التي يوماً عن يوم تزيد من عمليات اعتقال المجاهدين وملاحقتهم".

ويضيف "إن قادة جهاز الاستخبارات هنا يتلاعبون بأعصابنا، فأحياناً كثيرة يبلغوني أنهم سيفرجون عني خلال أيام، لكني لا أجد بعد أيام إلا المضايقة بحقي، وتعرضت لضغوط شديدة للتوقيع علي ورقة خاصة بالعفو عن المطلوبين ورفضت، ويتم منع أقرب الناس إلي من أهلي من زيارتي إلا في حالات ضئيلة".

وبحالة من الاستغراب الشديد يقول علاء: "حقاً لا أعرف ماذا يريدون مني، هل أوقف جرائمي ضد المستوطنين الذين تزداد جرائمهم يوماً عن يوم بحق أطفال ونساء ورجال أبناء شعبنا حيث القتل والإجرام والاستيلاء علي منازل المواطنين والتهجم عليهم بأراضيهم، أم أو قف جرائمي ضد الجيش النازي الذي ارتكب حرباً ضد المدنيين من أهالينا الصامدين بقطاع غزة، صدقاً لا أجد جواباً وتفسيراً لما تقوم به السلطة هنا من دور لتعّرية المقاومة وتجريدها من كل ما تعنيه تلك الكلمة من معني".

ويواصل القيادي بسرايا القدس "الأوضاع هنا بالسجون صعبة، المئات من إخواننا المجاهدين يتوقون للخروج إلي أهاليهم ولسلاحهم الذي لم يعد تراه إسرائيل في وجهها، لذاك السلاح الذي حمله من قبلنا الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ علي هوية وتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني".

ويتابع "نحن ليس كما تدعى أجهزة السلطة الفلسطينية إننا معتقلين جنائيين، لم نسرق يوماً من الناس حاجياتهم ولم نتعدى علي أحد، ولم نكن يوماً نحارب أحد، كنا دوماً سنداً لأهالينا ولأبناء شعبنا، وجميعنا يتذكر الشهداء القادة الأبطال "محمود طوالبة – حسام جرادات – وليد العبيدي – إياد صوالحة" وغيرهم الكثير لم يتوانو يوماً عن خدمة الناس ومد يد العون للفقراء، اذهبوا وأسألوا الناس في المخيمات وغيرها، كانوا يحملون سلاحهم بيد وباليد الأخرى يساعدون المواطنين قدر الإمكان".

و في سؤال عن أمنياته بالحياة قال :"أتمني أن يطلق سراحي وجميع إخواني من هنا، كي أعود لرفيق دربي (سلاحي) وأطلق به رصاصاتي كي أرد به القليل من دموع أطفال غزة التي كانت ولا زالت تبكيني بالسجن، ولكني أعرف ذلك سيكون صعّب المنال والعدو لن يسمح بخروجي من السجن إلا محملاً علي الأكتاف، لكن بإذن الله لن ينال من العزيمة ومن أمانينا بالرد علي دموع الأطفال والنساء بغزة بكل قوة نملكها بإذن الله".

و في ختام حديثه معنا طالب القيادي "علاء أبو الرب" قيادات الفصائل التي تقود الحوار الوطني بالقاهرة بفتح ملف الاعتقالات السياسية والإفراج عن كافة الأسرى ووقف أي عمليات تمييز للأسري بين عناصر الفصائل والعمل بجدية لإنهاء هذا الملف والإفراج عن كافة الأسرى.

 

انشر عبر