جيش الاحتلال يكشف ملابسات انتحار ضابط الاستخبارات في السجن!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:53 م
11 يونيو 2021
تعبيرية

قال مصدر مطلع على التحقيق حول وفاة ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في سجن عسكري إن الدافع من وراء ارتكابه مخالفة أمنية هو "مزيج من الغضب والانتقام". كما كُشف النقاب اليوم، الجمعة، عن أنه تم نقل الضابط نفسه إلى مستشفى قبل شهرين من وفاته في أعقاب وعكة صحية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أحد التقديرات يشير إلى أن الضابط، وهو برتبة رائد وبات يلقب بـ"الرائد إكس"، سعى لدى ارتكابه مخالفة أمنية إلى الانتقام من ضباط في وحدته مسّوا به. لكن ليس واضحا حتى الآن ما هي طبيعة هذا المس به، بسبب التعتيم الذي تفرضه الرقابة العسكرية على معظم تفاصيل القضية.

وكانت الوحدة التي خدم فيها "الضابط إكس" قد حولت شكوى ضده إلى دائرة أمن المعلومات والشرطة العسكرية. واعترف الضابط بمعظم التهم المنسوبة إليه فور اعتقاله. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الضابط ارتكب المخالفة من دوافع شخصية ولم يكن على اتصال مع أي جهة أخرى، ولم يتم تشغيله أو تضليله من جهة استخباراتية أجنبية.

وفي هذه الأثناء، رفضت عائلة الضابط طلب الجيش الإسرائيلي بنشر اسمه، واتهمت العائلة الجيش بالفشل في حماية حياته. كذلك تبين، حسب تحقيق الجيش، أن الضابط تناول خليط من أدوية لعلاج نفسي، يتناولها عادة ضباط في شعبة الاستخبارات. والاعتقاد هو أن "الرائد إكس" انتحر.

وذكرت الصحيفة أنه خلال السنة الأخيرة سُجلت ثلاث حالات انتحار لضباط في مناصب حساسة في المنظومة التكنولوجية لشعبة الاستخبارات العسكرية، بينهم "الرائد إكس".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع مطلع قوله، إن "في الظاهر، لا توجد أي علاقة بين هذه الحالات. وعلى ما يبدو أنه كانت لدى الضابطين الآخرين ظروف شخصية تسببت بضائقة شديدة. والرائد إكس، حسبما يبدو، انتحر بسبب القضية التي وجد نفسه متورطا فيها".

وكشفت صحيفة "معاريف" أنه جرى نقل "الرائد إكس" من السجن إلى مستشفى "رامبام" في حيفا، إثر وعكة صحية، قبل شهرين من وفاته. لكن عائلته علمت بذلك بعد وفاته فقط.

وأضافت الصحيفة أن الوعكة الصحية لم تكن خطيرة ولم تكن هناك حاجة إلى علاج معقد. وبعد إجراء فحوصات له وتقديم علاج في غرفة الطوارئ في المستشفى تم تسريحه وعاد إلى السجن. ولم يُنسب للضابط، بعد تسريحه من المستشفى وحتى وفاته، ميولا للانتحار.

ويرجح أن سبب نقله للمستشفى مرتبط بعلاج نفسي تلقاه أثناء وجوده في السجن، ولا يستبعد أن يكون لذلك علاقة بتناوله أدوية ضد الكآبة، التي يعتقد أنها تسببت بوفاته بعد ذلك بشهرين.

وتشير التقديرات في الجيش الإسرائيلي إلى أن الضابط انتحر، إذ وثقت كاميرات المراقبة في السجن تناوله أربع حبات دواء ليلة وفاته.