لماذا يرفض عباس المشاركة في حوارات القاهرة..؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:57 ص
09 يونيو 2021
خالد صادق
خالد صادق

قرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عدم المشاركة في حوارات القاهرة, والتمترس خلف افكاره ومعتقداته التي عفا عليها الزمن, وتختطها جحافل المجاهدين لتؤسس لما بعد الملحمة, عباس الذي يقاطع حوارات القاهرة يلهث وراء «اسرائيل» ويستجدي العالم كله كي يجلس مع القاتل المجرم بنيامين نتنياهو والعودة الى مسار التسوية, ويناجي الله عز وجل ان ينعم عليه بالجلوس مع رئيس الادارة الامريكية جو بايدن, فهذا هو الانتصار بعينة واقصى آمال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, اما الجلوس لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ومواجهة التحديات فهو خارج تفكيره, فإما ان تأتي صاغرا لمربع التسوية المشؤوم, وتقبل الدخول للمنظمة وفق برنامجها الاستسلامي, وتسقط أي خيارات لديك سوى خيار التسوية الهزيل, والا فانك ستفقد كل حقوقك وستعاقب ويقطع راتبك وتحرم من المخصصات لأسر الشهداء والجرحى, وسيتم مناشدة زعماء العالم العربي للقيام «بعاصفة حزم» تخلص قطاع غزة من «الارهاب» الممثل في المقاومة الفلسطينية بكافة اذرعها, واعادتها الى شرعية السلطة ممثلة في محمود عباس وماجد فرج وحسين الشيخ وظلهم الظليل محمود الهباش, الذي يحمل الفتاوى المفصلة تحت إبطه.

فعباس لا زال يتمترس خلف المتراس ( يقظ ﻣﻨﺘﺒﻪ ﺣﺴﺎﺱ، ﺑﻠﻊ ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ ﺿﻔﺔ ، ﻗﻠ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺱ، ﺿﺏ ﺍﻷﺧﻤﺎﺱ ﺑﺄﺳﺍﺱ، ﺑﻘﻴ ﺿﻔﺔ, ﻟﻤﻠ ﻋﺒﺎﺱ ﺫﺧﻴﺗﻪ ﻭﺍﻟﻤﺘﺍﺱ، ﻭﻣﻀﻰ ﻳﺼﻘﻞ ﺳﻴﻔﻪ، ﻋﺒ ﺍﻟﻠ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺣﻞ ﺑﺒﻴﺘﻪ، ﺻ ﺯﻭﺟﺔ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺑﻨﺎﺅﻙ ﻗﺘﻠﻰ، ﻋﺒﺎﺱ ﺿﻴﻔ ﺭﺍﻭﺩﻧﻲ، ﻋﺒﺎﺱ ﻗ ﺃﻧﻘﻧﻲ ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻴﻘ ﺍﻟﺤﺴﺎﺱ ﻣﻨﺘﺒﻪ ﻟ ﻳﺴﻤﻊ ﺷﻴﺌﺎ، ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗﻐﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺻ ﺯﻭﺟﺘﻪ, ﻋﺒﺎﺱ، ﺍﻟﻀﻴﻒ ﺳﻴﺴﻕ ﻧﻌﺠﺘﻨﺎ، ﻗﻠ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺱ، ﺿﺏ ﺍﻷﺧﻤﺎﺱ ﺑﺄﺳﺍﺱ، ﺃﺭﺳﻞ ﺑﻗﻴﺔ ﺗﻬ، ﺍﺻﻘﻞ ﺳﻴﻔ ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺱ, عباس يستخدم تكتيكاً جديداً واستعد للجولة المنتظرة). فالسؤال الذي يتبادر للذهن هنا لماذا يرفض عباس المشاركة في حوارات القاهرة رغم الضغوطات التي تمارس عليه, ولماذا يصر على زراعة الفشل قبل أي جولة حوار لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني, ولماذا يستفرد وفريقه بالقرار ويرفض الآخر الذي بات العالم يتجرعه بفضل قوته وقدرته على الصمود والمواجهة, ويعترف به وتعمل له «اسرائيل» الف حساب الواضح ان رئيس السلطة يمارس الاستئساد على شعبه ويرفض المشاركة في حوارات القاهرة للأسباب التالية:

أولاً: عباس يرفض تغيير قناعاته ويصر على ان يبقي اطار التسوية هو الاطار الجامع للفلسطينيين رغم كل ما يعتريه من ضعف ووهن ورغم السقوط المدوي لكل من يحملون هذا الخيار الهزيل.

ثانياً: عباس لا يرغب في اجراء انتخابات للمجلس الوطني, ويرفض اعادة تأهيل منظمة التحرير الفلسطينية وضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي لها وفق برنامج وطني جامع يتوافق عليه الجميع, ويعيد الاعتبار لمنظمة التحرير حتى لا تبقى مجرد صالون سياسى وتملك خيار الردع في ذاتها.

ثالثاً: يشعر عباس ان هذه الجولة من الحوار لن تكون كسابقتها بعد ان اثبتت فصائل المقاومة الفلسطينية جدارتها بفرض سياستها وقدرتها على مجابهة الاحتلال, ووقف أي عدوان على الشعب الفلسطيني, وهذا معناه ان خيار رئيس السلطة سقط ولم يعد مقنعا لشعبنا وفصائله المقاومة ولا يمثل الكل الفلسطيني.

رابعاً: مشاركة فصائل وشخصيات فلسطينية في جلسات الحوار, كان لها مناكفات مع رئيس السلطة وقد بعدت عنه وهي تختلف معه في الرؤى والمواقف السياسية وتنتقد سلوكه الفردي في ادارة السلطة وتؤمن بتعدد خيارات المواجهة ضد الاحتلال الصهيوني كي نستطيع انتزاع الحقوق بالقوة من الاحتلال الصهيوني.

خامساً: عباس يخشى البديل, وان ينهي حياته السياسية بإخفاق كبير يدل على عدم صوابية مواقفه وآرائه, ويضعه في دائرة النقد والمساءلة, وهو ما يمثل بالنسبة له خطر التخلي عن السلطة, سواء من خلال الانتخابات, او من خلال «الخلع» الذي ربما يأتي من حركة فتح قبل غيرها.

لعل ضغوطات كبيرة لا زالت تمارس على رئيس السلطة محمود عباس للمشاركة في حوارات القاهرة, وان هذه المشاركة ستضفي عليه شيئا من الشرعية امام المجتمع الدولي, فهل يبقى عباس متمترسا خلف المتراس, ام يتزحزح هنيهة نحو اغراء كسب الشرعية, الاجابة دائما لديه فارتقبوا إنا معكم مرتقبون.