شريط الأخبار

محلل: انضمام باراك إلى الحكومة سيجعلها أكثر قبولا دوليا...

01:44 - 25 تشرين أول / مارس 2009

رام الله: فلسطين اليوم

اعتبر الخبير المختص بالشؤون الإسرائيلية، د. سعيد عياش، أن انضمام زعيم حزب العمل أيهود باراك إلى حكومة نتانياهو اليمينية وفر غطاء لهذه الحكومة لتقبل دوليا و عربيا.

 و قال في حديث خاص مع " فلسطين اليوم"أعتقد انه الانضمام لم يكن مفاجئ، رغم المعارضة القوية في حزبه، فقد كان واضح من البداية انه شخصيا لم يستبعد هذا الخيار".

وبحسب عياش فأن باراك خلال السنوات الأخيرة، و منذ أن توليه زعامة الحزب عبر عن مواقف اقرب إلى اليمين و إلى مواقف نيتانياهو، إلى جانب انه وبهذا الانضمام سيحاول، أي باراك، تحسين صورته التي تلطخت "بالخزي" خلال الانسحاب المذل من جنوب لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، يقول عياش أن وضع حزب العمل الضعيف حاليا ساعد باراك على هذا الخيار، فالحزب أصبح متجسدا في شخصية باراك و لم تعد هناك شخصيات تاريخية أو زعامات قوية ممكن أن تقود حزب العمل و خاصة بعد نتائج حرب لبنان الثانية حيث أضعفت من قوة "بيريس" المنافس الرئيسي له، لذا فهو يتصرف من منطلق انه الشخصية الأقوى في الحزب.

و اعتبر عياش أن هذا الموقف ليس بجديد على مسيرة باراك الطويلة، فهو قدم دروسا في الانتهازية السياسية للوصول إلى المناصب السياسية.

و بحسب عياش فأن باراك و منذ إعلان نتائج الانتخابات حسم أمره بالانضمام إلى نتانياهو في حكومته ليهمش حزب كاديما في الحياة السياسية الإسرائيلية، خاصة أن خلال حياته المشتركة في الحكومة السابقة برأسه "أيهود اولمرت" لم يكن هناك أي توافق بينه و بين "تسيبي ليفني" و التي أصبحت فيما بعد رئيسة حزب كاديما.

و عن تأثير هذا الانضمام على "حزب العمل" و مكانته و إمكانية استعادته لقوته في الساحة السياسية، قال عياش انه لن يكون هناك أي تأثير:" لا اعتقد أن هذه الخطوة ستؤثر على واقع و مكونات حزب العمل في المرحلة الحالية"، فمن جهة أعلن المعارضون لهذا الانضمام أنهم سيحافظوا على وحدة الحزب، فلا يبدو انه لا يوجد إيه بوادر تشرذم في قلب الحزب، ومن جهة أخرى لن يؤثر باتجاه أن حزب العمل يزداد قوة ليعود رئيسا لمعسكر اليسار في اسرائيل فهو و خلال السنوات السابقة انتقل بشكل كبير وخاصة خلال رئاسة باراك، لمواقع أكثر قربا من اليمين.

و شدد عياش على أن هذه الحكومة لن يكون فيها يمين و يسار، بل على العكس ستكون ذات صبغة دينية يمينه واضحة، وسيكون هناك انسجاما كبيرا بين الرجلين الأقوى في حزب العمل و الليكود، نتانياهو و باراك.

وعن مستقبل الحكومة و إمكانية استمرارها قال عياش:" اعتقد انه في حاله وجود وفاق بين الرجلين الأقوى فلن تبرز مشاكل في إطار التحالف الثنائي، ولكن في الحكومة ككل يمكن أن تبرز على المدى المتوسط مشاكل في ظل تركيبة الحكومة التي تضم الليكود والعمل من ناحية، وحزب اسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان اليميني، إلى جانب الأحزاب المتدينين اليمينية الأخرى، من ناحية اخرى، و التي لها متطلبات في البرنامج الاجتماعي و الشؤون الدينية، والتي يمكن أن تشكل نواه لظهور خلافات في الحكومة".

واعتبر سعيد عياش، أن باراك قدم تنازلات على الصعيد السياسي فمن الواضح انه برنامج الحكومة الجديدة لن يشمل القضية المركزية في برنامج حزب العمل، وهي قضية السلام وحل النزاع في المنطقة في إطار حل الدولتين، والذي كان سببا في رفض كاديما بزعامة تسيبي ليفني الانضمام. 

أما على المستوى الشخصي لباراك، قال عياش، "اعتقد أن هذه الخطوة ستقدم من نهايته، و ستقضي على تاريخه السياسي في اسرائيل".

 

انشر عبر