شريط الأخبار

الزهارلـالأهرام‏: الجولة السابقة نجحت لأنها شملت الدخول في أدق التفاصيل

10:05 - 25 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم -  أشرف أبو الهول‏

‏ مع انتهاء الجولة الاولي للحوار الوطني الفلسطيني والتي استضافتها مصر علي مدي عشرة أيام دون الاعلان عن اتفاق نهائي للمصالحة الفلسطينية حاول البعض الايحاء بفشل الحوار برغم الاتفاق علي استئنافه قريبا علي مستوي الامناء العامين للفصائل الفلسطينية‏,‏ ولذلك التقت الاهرام بالدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس لتعرف منه تقييمه لهذا الحوار‏.‏

 

*‏ ما تقييمكم لما تم في المرحلة السابقة من الحوار؟

 

‏‏ من الانصاف أن نؤكد أن الجولة السابقة من الحوار التي جرت علي مستوي اللجان الخمس وهي لجنة الأمن ولجنة الحكومة ولجنة الانتخابات ولجنة المنظمة ولجنة المصالحة علاوة علي لجنة التوجيه العليا أدت إلي تقدم في الموقف بين الفصائل بصورة مرضية‏,‏ فبرغم ان هذه الجولة أخذت وقتا إلا أنها في المحصلة أجملت نقاط الاتفاق وحصرت أوجه الخلاف في نقاط قليلة والسبب في ذلك أنها شملت الدخول في تفاصيل التفاصيل وهو ما يعد نجاحا وإنجازا وبالتالي يمكن حسم ما تبقي من نقاط خلاف في الاجتماع القادم والمفترض أن يتم علي مستوي مختلف‏.‏

 

*‏ هل تسعون إلي حسم النقاط المتبقية قبل انعقاد القمة العربية المقبلة ؟

 

‏‏ المصالحة الفلسطينية غير مرتبطة بالقمة العربية ونحن لانريد أن يكون الوقت سيفا مسلطا علي رقابنا فقد كان طول بال الراعي المصري خلال الجولة المنتهية من الحوار مهما جدا وسهل مهمة المتحاورين وجعل النقاش أكثر جدية فعدم التسرع في عدم الاتفاقات الجوهرية مهم لاقصي درجة حتي لاتكون السرعة علي حساب صمود الاتفاقات‏,‏ وعلي سبيل المثال فقد اتفقنا في مكة مع حركة فتح علي مبدأ المشاركة ولكننا وبسبب ضيق الوقت والاستعجال لم نتفق علي التفاصيل ولذلك انهار الاتفاق بسرعة ودفع الجميع ثمن التسرع‏.‏

 

والذي يميز الحوار الجاري في القاهرة هو أننا نناقش وبالتفصيل كل جزئية ونبحث عن اجابة عنها يتوافق الجميع عليها‏.‏

 

 

*‏ بعض المشاركين في الجولة الاخيرة من الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة انتقدوا تقسيم المؤتمر إلي لجان ما رأيكم في ذلك؟

 

‏‏ بالتأكيد الكلام غير منصف فقد عملت اللجان بشكل جيد ومهني بصورة مرضية وكانت تضم متخصصين‏,‏ وعلي سبيل المثال فقد شاركت قيادات أمنية من حماس وفتح في عمل اللجنة الأمنية مما ساعد في حل الكثير من القضايا العالقة‏,‏ وهذا علي العكس مما كان من الممكن ان يحدث لو قام الامناء العامين ببحث الملفات الامنية فالوضع سيكون أصعب لانهم غير ملمين بالتفاصيل التي يعرفها المتخصصون لان ادراكهم للقضايا السياسية والتنظيمية داخل الفصائل أكبر من القضايا التخصصية الاخري مثل الامن كما قلت علي سبيل المثال‏.‏

 

*‏ كانت هناك تسريبات إعلامية من داخل الاجتماعات تشير إلي حدوث بعض المشادات والتلاسن اللفظي بين المتحاورين فهل أنتم راضون عن أجواء الحوار؟

 

‏‏ بشكل عام كانت أجواء الحوار ايجابية وبرغم ان اسلوب التحاور لم يكن نموذجيا إلا أنه كان مقبولا وهذا شيء طبيعي بسبب كم المشاكل المتراكمة بين الاطراف المشاركة والامانة تقتضي أن نقول ان الجميع بذل مجهودا كبيرا لأن الملفات المطروحة كانت شائكة وفترات الاجتماعات كانت طويلة وهو ما أسفر عن نتائج جيدة أبرزها كما قلنا تضييق الهوة وحصر القضايا الخلافية في نقاط معدودة وان كانت مهمة‏.‏

*‏ هل حاولت مصر الضغط علي الوقود المشاركة في الحوار لكي يحلوا نقاط الخلاف؟

 

‏‏ الشيء المؤكد هو ان الجانب المصري كان نزيها ولم يحاول فرض رؤيته علي أي طرف وكان يتدخل فقط لتوضيح بعض النقاط الغامضة ولو كان الوسطاء المصريون يضغطون بالمعني المفهوم للضغط لما تحقق هذا الكم من التوافق‏,‏ وربما أنها الحوار في فترة مبكرة ويحسب للمسئولين المصريين بدءا من الوزير عمر سليمان ومعاونيه أنهم بذلوا مجهودات هائلة في الترتيب للحوار وادارة الجلسات في اللجان المختلفة وكانوا متفهمين لطبيعة المشاكل التي تتم مناقشتها‏.‏

 

*‏ هل تتوقعون نجاح الجولة المقبلة من الحوار؟

 

‏‏ اذا خلصت النيات وتوافرت الارادة الصادقة فان الجولة المقبلة ستكون سهلة وتنتهي باتفاق بإذن الله‏,‏ خاصة أن المفترض أن تتم علي مستوي اخر واقصد أعلي من المشاركين وهم الأمناء العامون للفصائل‏,‏ ومما يضاعف من فرص النجاح ان الاجتماعات السابقة أعدت وصاغت جميع التفاصيل ولم يعد أمام المشاركين في الجولة المقبلة سوي حسم المسائل المتبقية والمتمثلة في أختيار شكل الانتخابات وهل ستتم بأسلوب التمثيل النسبي أم بالاسلوب المختلط الذي يجمع بين التمثيل النسبي والدوائر‏,‏ وكذلك تحديد نسبة الحسم للتمثيل في المجلس التشريعي والبت في مسألة البرنامج السياسي للحكومة المقبلة التي أتفقنا علي أن تكون حكومة توافق انتقالية مؤقتة وتحديد المرجعية خلال الفترة الانتقالية‏.‏

انشر عبر