شريط الأخبار

أن يكون أو لا يكون -يديعوت

11:25 - 24 حزيران / مارس 2009

بقلم: سيما كدمون

هيا نسمي الولد باسمه: الحسم الذي سيتم اليوم في مؤتمر العمل لا يتعلق بصالح الدولة. نقطة. في افضل الاحوال يتعلق بصالح الحزب. في حال أقل جودة بالصالح الشخصي، الخاص، المصلحي باعضائه. ومع ذلك، فان كل الـ 13 نائبا في الكتلة يتحدثون باسم ذات الشيء المبسط، الذاتي، الذي يسمى صالح الدولة.

"كتلة باراك"، كما يسميها المعسكر الثاني، ترى صالح الدولة في أنه اذا دخل حزب العمل حكومة نتنياهو فانه سيتمكن من تحويلها من حكومة يمينية وضيقة الى حكومة وسط تقود مسيرة سياسية وتتصدى بشكل افضل للازمة الاقتصادية. بالمناسبة، المؤيدون هم ذات الاشخاص الذين حتى قبل اسبوع رأوا صالح الدولة بالضبط في الخيار المعاكس، في السير نحو المعارضة.

المعسكر الاخر، او "السباعية"، يرى صالح الدولة في حزب اجتماعي - ديمقراطي قوي، قيمي، له طريق ويمكنه أن يشكل في المستقبل خيارا سلطويا سوي العقل. ولكن في الصراع الذي سيدور هذا المساء لا يمكن الا نرى ايضا صراعا بين الاجيال بين مجموعة من الاشخاص يعد التوجه نحو المعارضة من ناحيتهم نهاية حياتهم السياسية، وبين اناس يرون افقا حتى وراء حكومة برئاسة نتنياهو. بين الاشخاص الذين في داخلهم يؤمنون بان حزب العمل أنهى طريقه والتوجه نحو المعارضة معناه السير نحو الضياع، وبين اناس مقتنعون بان لهذا الحزب قائمة وان الدخول الى الحكومة سيكون نهاية العمل، سجل نهاية بائس ومتوقع لحزب كان ذات مرة فاخرا وسيحقق في المرة التالية ليس أكثر من خمسة مقاعد.

وهناك اولئك الـ 1.476 مندوب مؤتمر سيصلون هذا المساء كي يحسموا بين هذين المعسكرين، بين الدخول الى الحكومة وبين التوجه نحو المعارضة، بين الجيل القديم والتعب وبين الجيل الشاب الذي يتحدى زعامته.

وكأن هذا لا يكفي، جاء ليلة أمس مشروع القرار الذي سيعرض اليوم على مندوبي المؤتمر. باراك يطلب في أمر طارىء خاص تخويله بتعيين الوزراء ونواب الوزراء دون الحصول مسبقا على اذن المركز. واذا كان ينقص بعض الزيت على عجلات المؤتمر فان الشعلة الان باتت في ذروتها.

ومع ذلك، فان الطرفين يعدان بانهما سيقفان خلف قرار المؤتمر. باراك، ربما رغم أنفه، أصدر أمس بيانا كهذا. من الجهة الاخرى تصرح شيلي يحيموفتش بانها جزء من تنظيم يسمى حزب العمل وهي لا تعتزم الانشقاق عنه كما أنها تعتزم ان  تقنع بذلك كل من يفكر خلافا له.

في الايام الاخيرة يعمل المعسكران وكأن حياتهما تقف على كفة الميزان. مندوبو المؤتمر يتلقون المكالمات الهاتفية من اعضاء الكتلة وكأنهم عشية انتخابات تمهيديه. اليوم بعد الظهر سيجلسون في حدائق المعارض وسينصتون الى خطابات الطرفين.

اذا ما فكر رجال باراك بان هذا سيكون سهلا فانهم باتوا يعرفون بان ليس هذا هو الوضع. يدور الحديث عن معركة متلاصقة لا يمكن لاحد ان يتوقع نتائجها. تاريخ الحزب يعطي أكثر من احتمال بدخول الحكومة. هذا حزب اثبت بانه غير قادر على ان يقول لا للحكم. ولكن هذه المرة لن يكون الامر بسيطا. وضع الحزب، مكانة باراك، تصميم المعارضين، شكل الحكومة – لكل هذه الامور سيكون وزن.

شيء واحد واضح: بارك يمكنه أن يعد حتى الغد انه لا يعتزم مغادرة الحزب. اذا خسر هذا المساء في التصويت ستكون هذه نهاية عهد باراك.

انشر عبر