بن سلمان يسعى لترميم العلاقات مع ايران ويقدم عرضاً بوقف التطبيع مع "إسرائيل"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:56 ص
05 مايو 2021
محمد بن سلمان

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ان العروض السعودية المُقدّمة خلال محادثات بغداد لعودة العلاقات مع ايران تشي بتحوّل كبير، يصل إلى حدّ وقف قطار التطبيع مع إسرائيل. لكن مع ذلك، يظلّ الحذر سائداً خصوصاً في طهران، إذ إن تشابك الخلافات وتراكمها يجعلان من الصعوبة بمكان تطبيع العلاقات بهذه البساطة والسرعة.

وبينت الصحيفة انه إذا كان السعوديون جادّين في ما أَبلغوا به الإيرانيين خلال المحادثات التي انعقدت في بغداد الشهر الماضي، فهذا يعني أن المنطقة ستكون على موعد مع أكبر انعطافة في السياسة السعودية منذ زمن. فالمعلومات تفيد بأن السعوديين أكدوا للإيرانيين أنهم لا يريدون تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، كما أفهموهم أن الأميركيين يريدون تحجيم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حتى لو سلّموا بأنه سيحكم المملكة لفترة طويلة مقبلة.

على حدّ ما تَوقّع وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن. ومن هنا، لا يجد ابن سلمان بدّاً من الانفتاح على إيران، للتخلّص من المأزق الذي أوصل نفسه إليه، في ظلّ قناعته بأن طهران وحدها مَن تملك مفاتيح إخراجه منه، بما يتيح له تحقيق إنجاز ما لتسويقه لدى السعوديين، ونيل شرعية بديلة لشرعية الأسرة الحاكمة التي يبدو أنها لن تُمنح له.

وأبلغت مصادر مطّلعة على المحادثات السعودية الإيرانية في بغداد ، أن الجانب السعودي أكد للإيرانيين أن المملكة لا تريد تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"، وترغب في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع طهران.

وقالت المصادر إن السعوديين طلبوا بصورة أساسية وقف الصواريخ والمسيّرات التي يطلقها «أنصار الله» على أهداف سعودية، ردّاً على العدوان والحصار المفروضَين على بلادهم، وأبدوا استعدادهم في المقابل لقبول دور كبير للحركة في حكم اليمن. لكن ردّ الإيرانيين كان بأن المسألة برمّتها عند «أنصار الله»، وهم مَن يقرّر بشأنها.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد السعودي قال إن ابن سلمان «ليس وهّابياً، ولا يكره الشيعة، كما يتمّ تصويره».

وأضافت أن الإيرانيين فهموا أن الأميركيين يريدون تحجيم ابن سلمان. وحتى إذا قبلوا به، فإنهم سيفعلون ذلك وهم يمسكون العصا بيدهم، وسوف يستمرّون بالتلويح له بها. ولذا، فهو يرغب في حلّ المشاكل مع طهران بصورة ثنائية. وتوقّعت أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جدّاً، كون السعوديين بدوا مستعجلين للتوصّل إلى مثل هذا الحلّ.