"الصحافة لتحقيق المصلحة العامة" بقلم: خالد الحطاب

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:51 م
03 مايو 2021
"الصحافة لتحقيق المصلحة العامة" بقلم: خالد الحطاب

ما تزال الحرية الصحفية هي المحرك الحقيقي للأحداث كافة، لكنَّ تأثيرَ الصحفيين والإعلاميين في السنوات الأخيرة -في ظل جائحة كورونا بات كبيرًا؛ لنَقلِ الحقائق وتوعية العامة بأهمية التصدي لهذه الجائحة ومساعدة الفئات الأكثر ضُعفًا في المجتمع.

ركّز الصحفيون مع بدء التطعيم في الكويت على تحري الدقة في نشر المعلومات لا سيما ما يتعلق بالآثار الجانبية للتطعيم سواء بلقاح:  فايزر، أو أكسفورد، أو إسترازينكا المعتمدة في الكويت. وكنا نحرصُ عند كتابة التقارير الصحفية على استشارة الأطباء والمختصين سواء في مراكز الكويت للتطعيم أو المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة خلال التغطيات وسؤالهم عن الآثار المتعلقة بالتطعيم حيث كنا نحرص أن تكون الإجابات قائمة على أساس سند علمي.

بدأت أول تغطية لي لموضوع التطعيم في الكويت مع إعلان الحكومة وصول اللقاحات، وسبق ذلك تجهيزات سريعه لأرض المعارض وإطلاق اسم "مركز الكويت للتطعيم" على القاعات المخصصة لاستقبال الراغبين في التسجيل وبعد أيام من ذلك الإعلان، وفي شهر  ديسمبر ٢٠٢٠، حضرت الحكومة ممثلة برئيسها سمو الشيخ/ صباح الخالد الصباح والوزراء بحضور وسائل الإعلام وكنتُ مكلفًا بتغطية هذا الحدث؛ لافتتاح مركز الكويت للتطعيم، وحصول الوزراء ورئيسهم على اللقاح، وبعدها بأيام بدأت تغطياتنا الفعلية للإقبال على التطعيم لكن الوتيرة في البداية كانت محدودة لوجود نقص في إعداد اللقاحات، ومع وصول دفعات أخرى كان الحضور يقتصر على كبار السن وكان هناك تردد مجتمعي للتسجيل . لقد أدَّت وسائل الإعلام في الكويت دورا واسعا في زيادة الإقبال على التطعيم، وأبرز هذه الجهود: تسليط الصحافة الضوء على مركز التطعيم والأعداد اليومية التي ارتفعت بعد هذه الحملة الإعلامية المكثفة من ألف متطعم يوميا إلى عشرين ألف يوميا.

استندت وسائل الإعلام في الكويت استنادا عاما - بما في ذلك الصحيفة التي أعمل فيها القبس - على تقارير ميدانية دقيقة من مركز التطعيم، ومن مصادر طبية حول: أهمية التطعيم، والحصول على اللقاح،  وغيرها من الجهود. وكان إعلان وزير الصحة بمؤتمر صحفي غطيناه في أرض المعارض بربط التطعيم بحرية السفر دورًا إيجابيًا في رفع نسب التطعيم وبعد ذلك: سلطت الضوء على التفاعل الطبي والمجتمعي مع المطعمين من خلال خصومات للتسوق، وفي العيادات الطبية، وغيرها من الخدمات، وفعلا شارك في تلك التغطية عددٌ من أصحاب المبادرات وكانت تلك التغطية إيجابية، وساهمت في حملة توسيع رقعة التطعيم، ومثل ما هو ملاحظ الآن ارتفعت وتيرة المسجلين ارتفاعا كبيرًا جدًّا. لقد كان للدور الإعلامي الذي بذلتُه إلى جانب زملائي في ارتفاع وتيرة الإقبال على التطعيم ارتفاعا تدريجيا. إن ما قمت به أنا وزملائي الصحفيون في تعزيز حملة التطعيم يُظهِر أن الصحافة يمكن أن تكون أداة حيوية من أجل تحقيق المصلحة العامة.