شريط الأخبار

باراك رفض تنفيذ أوامر هدم صادرة عن المحكمة العليا بحق 9 مبان في مستوطنة "عوفرا"

08:30 - 22 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

في الوقت الذي تصدر فيه سلطات الاحتلال أوامر هدم بالعشرات ضد المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، كشف النقاب اليوم في المحكمة العليا أن وزير الحرب الإسرائيلي، أيهود بارك منع العام الماضي تنفيذ أوامر وقف بناء وأوامر هدم أصدرتها المحكمة العليا بحق تسعة مبان أقيمت في مستوطنة عوفرا على أراض فلسطينية خاصة، وفقاً لقانون الغاب الذي يفرضه المستوطنون في الضفة الغربية.

 

ويتضح من رد النيابة العامة على التماس تقدم به أصحاب الأراضي من قرية عين يبرود، وطالبوا فيه وزير الحرب بفرض أوامر وقف البناء وتنفيذ أوامر الهدم التي صدرت بحق تلك المنازل وإعادة الأرض على أصحابها، أن باراك يفضل إيجاد توليفة للمباني ويطالب المحكمة بإعادة النظر في قراراتها.

 

وقال باراك في رد مكتوب قدم للمحكمة، مبرراً عدم تنفيذ أوامرها، بأن قضية المباني التسعة شبيهة بحالات كثيرة في مستوطنة "عوفرا"، ولكون المباني تقع داخل المستوطنة وليست على أطرافها، ولكونها مأهولة منذ شهور طويلة ينبغي إعادة النظر في القرار.

 

ويضيف رد وزارة الحرب: إن مشاريع البناء في أطراف المستوطنة تم التعامل معها في إطار العلاج الشامل للبناء غير المرخص في الضفة الغربية: وزير الحرب أصدر تعليمات بفرض القوانين من اليوم فصاعدا على كل خرق لقوانين التنظيم والبناء".

 

وتطعن وزارة الحرب في القرار وتعتبره "يطرح أسئلة كثيرة، إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار سكان المباني، فضلا أنه لم تمنح للسكان فرصة للاعتراض عليه.

 

يدور الحديث عن تسعة مبان أقيمت على 12 دنما في مستوطنة عوفرا وتعود لملكية فلسطينيين من قرية عين يبرود ومسجلة عليهم. وبناء على الالتماس الذي قدمه السكان في شهر يونيو/ حزيران السنة الماضية أصدرت المحكمة أمرا مؤقتا العليا قرارا بمنع دخول السكان إلى المباني المذكورة أو استخدامها لأي غرض كان، ومنع مواصلة عمليات البناء. إلا أن وزير الحرب إيهود باراك منع تنفيذ قرارات المحكمة ويدافع عن المستوطنين.

 

وقال المحامي شلومي زخاريا من منظمة "ييش دين"، التي تمثل أصحاب الأراضي، إلى جانب منظمة بتسيليم، أن وزير الحرب أساء استخدام منصبه الذي يلزمه بحماية والحفاظ على ممتلكات الفلسطينيين. نشهد هنا ارتفاعا كبيرا في تسييس فرض القوانين اتجاه الإسرائيليين الخارجين عن القانون في الضفة الغربية وهذه ظاهرة ينبغي اقتلاعها من جذورها.

انشر عبر