تحقيق "إسرائيلي" ضد الشرطة وتبادل الاتهامات بعد مصرع العشرات بـ"عيد الشعلة"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:12 م
30 ابريل 2021

بدأ قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء "الإسرائيلية" (ماحاش) تحقيقا اليوم، الجمعة، في الأحداث المأساوية التي وقعت الليلة الماضية خلال احتفالات "عيد الشعلة" اليهودي في جبل الجرمق، الليلة الماضية، وأسفرت عن مصرع 45 شخصا، إثر الإعلان بعد ظهر اليوم عن وفاة أحد المصابين، وإصابة قرابة 150 آخرين.

ويعني فتح "كاحاش" تحقيقا وجود شبهات بمسؤولية الشرطة عن الأحداث. وتقرر فتح هذا التحقيق خلال مداولات طارئة جرت صباح اليوم، وتقرر خلالها فتح تحقيق تقصي حقائق فوري من أجل استيضاح ما إذا هناك "شبهات جنائية" ضد أفراد شرطة متعلقة بالحادث.

وأوعز المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بأن تتوقف الشرطة عن جباية إفادات أفرادها الضالعين في الحادث، في إطار تحقيق بدأته فجر اليوم، فيما يتواجد محققو "ماحاش" في مكان الحادث.

وتعالى صراخ مواطنين لدى حضور رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قبيل ظهر اليوم، إلى مكان الحادث، برفقة وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا. صرخ مواطنون بأن "بيبي المسؤول عن الكارثة". وألقى مواطنون زجاجات باتجاه موكب نتنياهو، وفقا لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني. وقال نتنياهو إنه يطلب الإعلان عن يوم حداد وطني على ضحايا الحادث، بعد غد الأحد.

ووجه مشاركون في احتفال "عيد الشعلة" في جبل الجرمق قرب صفد، اليوم، اتهامات للشرطة الإسرائيلية وحملوها مسؤولية انهيار مدرج، ما أسفر عن مصرع 44 شخصا وإصابة 150 آخرين على الأقل. ويحيي هذا الاحتفال الديني التقليدي اليهود المتدينون والحريديون سنويا.

وبعدما رفض ضباط كبار في الشرطة هذه الاتهامات، أعلن قائد المنطقة الشمالية للشرطة، شمعون لافي، أنه "أتحمل المسؤولية الشاملة، ومستعد لأي تحقيق تقصي حقائق. ونحن في مرحلة جمع الأدلة والقرائن من أجل الوصول إلى الحقيقة".

وجرت الاحتفالات عند ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي بمصادقة الشرطة، وتحت إشراف لافي، الذي تواجد في المكان لدى وقوع الحدث المأساوي. وقبل ذلك، تواجد في المكان وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي.

وبدأ الاحتفال، مساء أمس واستمر خلال الليل، وهو الاحتفال الأكبر من حيث عدد المشاركين الذي جرى في إسرائيل منذ بداية جائحة كورونا. وذكرت وسائل إعلام أن عدد المشاركين في الاحتفال كن كبيرا للغاية قياسا بالعام الماضي، لكن عددهم كان أقل قياسا بسنوات عادية.

وتحقق الشرطة في أقوال مشاركين في الاحتفال، الذين أفادوا بأن الشرطة أغلقت أحد المداخل بالقرب من المدرج، الأمر الذي أدى إلى ازدحام وتدافع تسبب بانهيار المدرج.

ورفض ضباط كبار في الشرطة اتهامات للافي وتحميله مسؤولية الحادث المأساوي. وقال ضابط إن "تحميل لافي المسؤولية ليس صحيحا، وكان هذا حدث لا يمكن منعه". ويشار إلى أن لافي هو المسؤول عن الأمان في الحفل بصفته قائد الشرطة في منطقة الشمال وأجرى تقييما للوضع قبيل الاحتفال. وقال ضباط إنهم عاينوا المكان من الناحية الهندسية، وادعوا أن حدثا يسقط فيه أشخاص على بعضهم في المدرج هو أمر "ليس تحت سيطرتنا".

وتم إجلاء المصابين في المكان إلى مستشفيات "زيف" في صفد، "بوريّا" في طبرية، "رامبام" في حيفا، "هعيمق" في العفولة، وعين كارم في القدس. كما تم تكليف وحدة التحقيقات في الشرطة "لاهف 433" بجمع القرائن والتحقيق الأولي في المكان.

وإضافة إلى عشرات سيارات الإسعاف، شاركت 6 مروحيات عسكرية في نقل مصابين إلى المستشفيات، فيما عملت وحدة الانقاذ التابعة للجيش الإسرائيلي على تخليص مشاركين عالقين في منطقة الحادث.

وفي أعقاب الحادث، توقفت الاحتفالات، وتم إجلاء المشاركين، بعشرات الحافلات التي أعادتهم إلى مناطق سكناهم في جميع أنحاء إسرائيل. ونصبت الشرطة حواجز في الشوارع المؤدية إلى جبل الجرمق، وأعادت الكثيرين الذين كانوا في طريقهم إلى الجرمق من حيث أتوا.

يشار إلى أن الاحتفال بـ"عيد الشعلة" يجري في 18 من شهر أيار العبري، وبعد 33 يوما من الفصح اليهودي، إحياء لذكرى الحاخام شمعون بار يوحاي، الذي يعتقد أنه مدفون في جبل الجرمق.