شريط الأخبار

إدانة حقوقية لاقتراحات إسرائيلية بتحويل الأسرى إلى "أوراق مساومة"

10:08 - 21 كانون أول / مارس 2009


فلسطين اليوم - غزة

حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، من أنّ استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين في سجونها كـ "أوراق مساومة" سياسية "يشكل انتهاكاً لكرامتهم الإنسانية الأصيلة".

 

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومقره غزة، في بيان صادر عنه بهذا الشأن وحصلت "فلسطين اليوم" على نسخة منه، إنه يشعر بالقلق البالغ إزاء تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية "ترمي إلى التعمد في جعل ظروف احتجاز السجناء الفلسطينيين الأمنيين أكثر سوءً"، مضيفاً أنه علم أنّ الغرض من هذه الإجراءات هو ممارسة الضغط على حركة "حماس".

 

ويترأس هذه اللجنة وزير "العدل" الإسرائيلي دانييل فريدمان، وتضم الوزراء حاييم رامون، شالوم سيمحون، ورافي إيتان، والنائب العام مناحيم مزوز (المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية). وحسب التقارير، سيتم تجريب عدد من الإجراءات المحتملة، بما في ذلك تقليص المخصصات النقدية التي يتم تحويلها للسجناء من قبل أسرهم لشراء الاحتياجات المعيشية والغذائية، وفرض قيود على وسائل الاتصال ومصادر الأخبار، وتقليص الزيارات الأسرية والإمكانات التعليمية، وكذلك منع أي تواصل جسدي بين المعتقلين وعائلاتهم.

 

وأشار المركز الحقوقي إلى أنّ ظروف الاعتقال في الوقت الراهن هي دون المعايير الدولية، وأنّ جعل ظروف الاعتقال أسوأ مما هي عليه قد يكون له آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية للأسرى في سجون الاحتلال.

 

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنّ الإجراءات المقترحة، في حل إقرارها، "لن تكون قانونية لأنها تشكل إجراءً عقابياً جماعياً، وانتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

وأعاد المركز الحقوقي إلى الأذهان أنّ "حظر العقاب الجماعي منصوص عليه في أنظمة محكمة لاهاي، واتفاقية جنيف الرابعة، ويشكل جزءاً من القانون الدولي الإنساني العرفي. فبموجب القانون الإنساني، لا يجب أن يدفع أي شخص ثمن جريمة ارتكبها شخص آخر". وتابع المركز أنّ "فرض أية قيود على السجناء من أجل ممارسة الضغط السياسي على حركة حماس، يعد انتهاكاً واضحاً لهذا المبدأ الأساسي، وهو ما يتناقض مع الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق دولة إسرائيل"، وفق تأكيده.

 

ولفت المركز الانتباه إلى أنّ الإجراءات المقترحة، والتي تشمل تقليص الزيارات الأسرية والإمكانات التعليمية المتاحة للمعتقلين، تنتهك الحق في التعليم والحق في الحياة الأسرية.

 

وبينما عبّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تشكيل هذه اللجنة، فقد دعا إلى "الحل الفوري لهذه اللجنة الوزارية، واحترام الحقوق الإنسانية الأساسية للسجناء الفلسطينيين، وتحسين برامج الزيارات لأسر السجناء الفلسطينيين، وخاصة أسر سجناء قطاع غزة التي لم تتمكن من زيارة أبنائها على مدار ثلاثة وثلاثين شهراً".

 

كما دعا المركز الحقوقي إلى "زيادة الجهود من جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف ضمان ظروف اعتقال ملائمة للسجناء الفلسطينيين، والتنسيق للزيارات الأسرية"، وحثّ على "إجراء تحقيقات في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب، والمعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة، وتوفير خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطبي لجميع السجناء الفلسطينيين، وتحسين ظروف احتجاز السجناء الفلسطينيين وفقاً للمعايير الدولية"، حسب بيانه.

 

انشر عبر