شريط الأخبار

مستشار نتنياهو: الحل الأمثل للصراع إقامة دولة هاشمية فلسطينية وترحيل عرب المثلث

08:27 - 21 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

كشفت صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية، في عددها الصادر أمس الجمعة النقاب عن انّ الدكتور عوزي اراد، المرشح من قبل المكلف بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، بنيامين نتنياهو، لشغل منصب مستشار الامن القومي في الحكومة القادمة، ممنوع من الدخول الى الولايات المتحدة الامريكية، لافتة الى انّ السلطات الامريكية ترفض منذ شهر حزيران (يونيو) من العام 2007 منح الدكتور اراد، الذي يرأس كلية المجالات المتعددة في مدينة هرتسليا، شمال تل ابيب، تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة معللة ذلك بأنّ اراد يشكل خطرا امنيا على امريكا.

 

وزادت المصادر الاسرائيلية الرسمية قائلة انّ التصرف الامريكي نابع من الشبهات التي تحوم حول اراد وعدد من رؤساء المنظمة الصهيونية (ايباك) بالحصول على مواد سرية من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون)، ولفتت المصادر الى انّه في الزيارة الاخيرة التي قام بها اراد الى الولايات المتحدة، طلب محققو الـ 'اف.بي.اي' التحقيق معه، عندما كان متوجها الى المطار للعودة الى اسرائيل، المحققون، بحسب نفس المصادر، اعتلوا الطائرة وقاموا بالتحقيق مع اراد من نيويورك الى تل ابيب حول علاقته مع فرانكلين.

 

وبالفعل فقد قال اراد في رده على توجه صحيفة 'الواشنطن تايمز' الامريكية انّه لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة، وتابع قائلا انّ الحكومة الاسرائيلية تجري الاتصالات المكثفة مع الجهات ذات الصلة في امريكا لتغيير الوضع، وزاد قائلا انّ المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية، يعقوب ابراموفيتش، قال لنظرائه الامريكيين انّه لا يوجد اي سبب لمنع اراد من الحصول على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة.

 

وكانت اسرائيل بذلت اقصى جهودها لاخماد نار فضيحة التجسس على حليفتها الكبرى الولايات المتحدة والحؤول دون تعرض العلاقات الحميمة بين الطرفين الى ازمة حقيقية، اذ كررت نفيها ان تكون دست جاسوسا في وزارة الدفاع الامريكية او استخدمت وسائل تجسس اخرى على حليفتها.

 

ونقلت صحف عبرية عن محافل سياسية في تل ابيب تقديرها بأن الجبل سيتمخض ليلد فأرا وليتبين ان وراء النشر غرض المساس بالرئيس جورج بوش وبغرض اعادة انتخابه نظرا للتقارب بينه وبين المحافظين الجدد في البنتاغون.

 

وكشفت 'هآرتس' النقاب عن انّ مدير وكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي اية) السابق جورج تينيت كان غمز من قناة الاستخبارات الاسرائيلية بدسها جاسوسا على الاراضي الامريكية.

 

كما كررت اسرائيل نفيها بشكل قاطع ان تكون استخدمت المسؤول في وزارة الدفاع الامريكية (بنتاغون) لاري فرانكلين جاسوسا نقل اليها معلومات سرية عن قرارات امريكية تتعلق بايران. واصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا نفى فيه جملة وتفصيلا ما تردد في وسائل الاعلام الامريكية عن فضيحة التجسس، مؤكدا ان اسرائيل لا تستخدم جواسيس او وسائل استخباراتية اخرى في الولايات المتحدة، وان هناك تعاونا استخباريا تاما بين الجانبين والولايات المتحدة هي صديقتنا الكبرى ولا علاقة لنا بالقضية.

 

ورأى ناطق باسم رئيس الحكومة ان القضية داخلية في الولايات المتحدة، معربا عن ثقته بانها ستتلاشى وتفقد اهميتها تدريجا. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية انّ الدولة العبرية ليست بحاجة الى عملاء في الاراضي الامريكية اذ انها تتلقى المعلومات والوثائق المصنفة سرية مباشرة عبر القنوات الامريكية الرسمية، وان هناك لقاءات منتظمة بين مسؤولي الاستخبارات في الجانبين لا تستدعي اللجوء الى طرق غير قانونية.

 

واضافت ان اسرائيل استخلصت عبر الماضي وما زالت متمسكة بالتزامها عدم التجسس في الولايات المتحدة بعد ادانة اليهودي الامريكي جوناثان بولارد في العام 1985 بالتجسس والحكم عليه بالسجن المؤبد.

 

وكشف الخبير في الشؤون العسكرية في صحيفة 'هآرتس' النقاب عن انّ مدير وكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي اية) السابق جورج تينيت لمح في اكثر من مناسبة التقى فيها مسؤولي جهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (الموساد) الى وجود جاسوس اسرائيلي في الولايات المتحدة، لكن هؤلاء نفوا التهمة وتحدوا تينيت بالكشف عن هوية الجاسوس على الملأ.

واضاف ان المستوى السياسي في اسرائيل اعرب هو ايضا عن دهشته من ادعاءات تينيت. في سياق ذي صلة، نقلت صحيفة 'يديعوت احرونوت' عن تقديرات امريكية واسرائيلية انه يجري الآن التحقيق في ما اذا كان الحديث هو عن مؤامرة حاكتها قيادة البنتاغون التي ارادت استخدام اسرائيل اداة لتمارس ضغطا عسكريا على ايران، وانّ تفاصيل المؤامرة قضت بأن يقوم البنتاغون بتسريب معلومات سرية الى لجنة العلاقات العامة الامريكية ـ الاسرائيلية (ايباك) عن تسلح ايران النووي وعن السياسة الامريكية في هذا الصدد، على ان تصل هذه المعلومات الى اسرائيل لتبادر الى ممارسة ضغوط على الادارة الامريكية لتوجيه ضربة الى المفاعل النووي في ايران.

 

يشار الى انّ اراد خدم سنوات طويلة جدا في جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) ويحمل افكارا متطرفة للغاية في قضية الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، وفي مقابلة ادلى بها لموقع صحيفة 'يديعوت احرونوت' على الانترنت قال اراد انّه يؤيد توسيع الحدود، وبحسبه فإنّ القرى والمدن العربية الفلسطينية في المثلثين الشمالي والجنوبي، تقع داخل ما يسمى بالخط الاخضر، ويبلغ عدد سكانها حوالي 250 الفا من المواطنين العرب، 'وبالتالي انا اعتقد انّه خلال الحل النهائي يجب ضم هؤلاء السكان الى الدولة الفلسطينية العتيدة ونقلهم للسكن في مناطق غير مأهولة في النقب الصحراوي، ومنحها للدولة الفلسطينية، مقابل الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة'، وتابع قائلا انّ الحل الامثل للقضية الفلسطينية هو اقامة دولة كونفدرالية بين الضفة وغزة والمملكة الاردنية الهاشمية. اي انّ هذه الدولة ستكون ذات اغلبية فلسطينية، ولنسميها الدولة الهاشمية - الفلسطينية، على حد تعبيره.

 

 

انشر عبر