شريط الأخبار

انطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة اليوم وإسرائيل "تحظرها" في القدس والناصرة

08:13 - 21 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-القدس

يُطلق رئيس السطلة محمود عباس، اليوم، الفعاليات الرسمية لاحتفالية (القدس عاصمة الثقافة العربية 2009) من قصر الـمؤتمرات في مدينة بيت لحم، إيذانا بانطلاقها من خمسة مواقع يربطها البث الفضائي، هي القدس وبيت لحم وغزة والناصرة ومخيم مار الياس في لبنان، بحضور عدد من وزراء الثقافة العرب ومشاركة نخبة من المبدعين في الحقل الفني والثقافي، فيما ستنطلق في مدينة القدس، ظهر اليوم، الفعاليات الاحتفالية رغم قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع أي نشاط فلسطيني بهذه الـمناسبة، حيث ستبدأ الاحتفالات، في شوارعها وأنديتها ومراكزها الثقافية وعدد كبير من الأمكنة، بحيث يكون هناك احتفال في معظم شوارع الـمدينة الـمقدسة، بخاصة حول بلدتها القديمة".

وقد أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها ستمنع أية فعالية تتعلق باحتفالية إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية؛ لأنها حسب مزاعمها "محاولة لإثبات السيادة الفلسطينية بصورة غير مشروعة في القدس".

وأصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر تعليماته إلى الشرطة بقمع أية محاولة للسلطة الفلسطينية لإقامة احتفالات؛ لـمناسبة إطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 في القدس والناصرة.

ووقع ديختر على عدة أوامر تحظر إقامة هذه الاحتفالات.

وكان من الـمقرر أن تستضيف مدينة الناصرة فعاليات ونشاطات فنية وثقافية عديدة لـمناسبة (القدس عاصمة الثقافة العربية 2009)، بمشاركة فرق فنية ومسرحية من داخل الخط الأخضر.

وجاء في القرار الذي سلـم إلى رئيس بلدية الناصرة، الـمهندس رامز جرايسي أنه "يمنع إقامة الاحتفال في كل مكان داخل حدود دولة إسرائيل وليس فقط في مركز محمود درويش الثقافي" حيث كان من الـمقرر أن تقام فعاليات الاحتفالية مساء اليوم (السبت).

وقد أثار القرار الصادر عن ديختر ردود فعل غاضبة من قبل الفعاليات السياسية والوطنية داخل الخط الأخضر، التي وصفت القرار بــ"العنصري"، وأكدت رفضها التعاطي معه على اعتبار أن القدس مدينة عربية محتلة.

واعتبرت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات الـمنبثقة عن لجنة الـمتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر قرار الوزير ديختر "إرهاباً على جماهير شعبنا الفلسطيني وعلى حق شعبنا بالقدس".

وأعلن الـمجلس الإداري لاحتفالية القـدس، أمـس، عن جاهزيته لإطلاق فعاليات افتتاح الاحتفالية، اليوم، رغم معيقات الاحتلال.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الـمجلس، برئاسة د.رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة، ومشاركة أعضاء الـمجلس : د. محمد اشتية رئيس "بكدار"، ووزيرتي الشباب والثقافة، والسياحة والآثار، تهاني أبو دقة، وخلود دعيبس.

وقال الحسيني، رئيس الـمجلس الإداري: "إن احتفالية القدس التي تستمر مدة عام هدفها تسليط الضوء على واقع القدس من خلال إبراز هويتها الثقافية والعربية، وكذلك قيمتها الدينية، وهي تحد كبير لإثبات وتثبيت هوية القدس تاريخياً وعربياً، وأيضاً ثقافياً وجغرافياً".

وأضاف: "سنعمل كمجلس إداري ولجنة وطنية عليا للقدس عاصمة الثقافة العربية هذا العام على التركيز على البنية التحتية الثقافية في القدس لتثبيت الثقافة العربية فيها، وسنعمل على دعم فعاليات ثقافية في القدس، أولا، إضافة إلى الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر، وفي الشتات، وخاصة في سورية والأردن ولبنان، وكافة العواصم العربية وبعض عواصم العالـم والدول الصديقة.

وقال: "إن الافتتاح الشعبي سيبدأ، ظهر اليوم، في مدينة القدس، في شوارعها وأنديتها ومراكزها الثقافية وعدد كبير من الأمكنة بحيث يكون هناك احتفال في معظم شوارع القدس، بخاصة حول بلدتها القديمة".

وتابع: "وفي الـمساء سيكون هناك احتفال رسمي في بيت لحم، بحضور الرئيس محمود عباس، ونأمل أن نتواصل خلال الافتتاح على الهواء مباشرة مع القدس والناصرة وغزة ومخيم مار الياس في بيروت لأهمية ورمزية أن يكون الشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده وراء القدس ومعها ومثبتاً لعروبتها، ومن ثم ستتوالى الفعاليات في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية، والعالـم العربي والدول الصديقة، وقد تم مؤخراً نشر "نشرة الحدث" لأشهر آذار ونيسان وآيار والباقي سيأتي تباعاً".

وفي هذا السياق، قال ناشي ايال، رئيس ما يسمى (اللجنة القانونية لـمنتدى أرض إسرائيل): إنه التقى وزير الأمن الداخلي آفي ديختر ومفوض الشرطة الإسرائيلية ديفيد كوهينك؛ لـمنع تنظيم الفعالية في القدس، ومنها إطلاق السلطة الوطنية طائرة شراعيّة ملوّنة بألوان العلـم الفلسطيني فوق أسوار مدينة القدس اليوم.

وقال الـمتحدث باسم شرطة القدس شموليك بن روبي، أمس، لوكالة فرانس برس: "إن الشرطة ستعزز قواتها وتحشدها في القدس لـمنع أي نشاط أو محاولة مؤسسات أو منظمات إقامة أية فعالية" في الشطر الشرقي للـمدينة.

يُذكر أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، مساء أمس، مقر اجتماع اللجنة الشعبية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 في أحد فنادق مدينة القدس الـمحتلة، وتهكم أفرادها على الـمجتمعين.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستنشر اعتباراً من صبيحة اليوم قوات كبيرة من أفرادها في أحياء القدس الشرقية لـمنع إقامة أية فعاليات تتصل بأسبوع الثقافة العربية الذي أعلنته السلطة الفلسطينية تتويجاً لاختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، مشددة على عزمها عدم السماح بإجراء هذه الفعاليات باعتبارها "تخالف القانون الذي يحظر على السلطة الفلسطينية ممارسة أي نشاط رسمي في القدس" كما زعمت.

وقال الـمحامي أحمد الرويضي، رئيس وحدة القدس في الرئاسة ومقرر اللجنة الوطنية للتحضير لاحتفالية القدس: إن قرار الشرطة الإسرائيلية منع أي نشاط للتعبير عن عروبة هذه الـمدينة لن يؤثر في حقيقة الأمر على الـمعاني التي تدور في القدس ضد كل مواطن ومؤسسة وفعالية مقدسية وهيئة دينية إسلامية ومسيحية فأهالي القدس أعلنوا بشكل جماعي في الانتخابات لبلدية القدس الغربية من خلال مقاطعتهم لها مطلع هذا العام انهم جزء من الشعب الفلسطيني وان نشاطاتهم الشعبية التي ستنطلق منذ الصباح في القدس لن تستطيع إسرائيل منعها".

انشر عبر