حساسية الربيع و"كورونا": الأعراض مختلفة تماماً

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:27 ص
08 ابريل 2021
حساسية الربيع.jpg

يعاني الكثيرون بحلول فصل الربيع، من تهيج العين والأنف والجلد في الربيع بسبب انتشار حبوب اللقاح والأتربة في الهواء، حيث يتسبب هذا الأمر بالإزعاج للكثيرين وشعورا بعدم الراحة والإصابة بالصداع والإرهاق.

وتكثر الحساسية التي تصيب جسم الانسان وتتشابه إلى حدٍ ما مع أعراض التهابات الجهاز التنفسي والتي من ضمنها الالتهابات الفيروسية وبالأخص فيروس كورونا، التي تتشابه أعراضها الى حد كبير مع (كوفيد- 19).

تعرف دكتورة الأنف والأذن والحنجرة مجد العدوان الحساسية بأنها مرض مزمن يصيب الانسان نتيجة تعرضه لمسببات أو محفزات الحساسية والتي تؤدي إلى رد فعل مناعي وحدوث التهاب في مناطق مختلفة من الجسم مثل: الجهاز التنفسي العلوي، الجلد، الجهاز الهضمي، والعيون، وتختلف الاعراض من شخص الى اخر حسب رد الفعل المناعي وتتراوح ما بين أعراض طفيفة إلي أعراض شديدة و حادة.

غير أن أعراض مرض «كورونا»، بحسبها، تكون أكثر شدة وأكثرها آلام المفاصل والعضلات، التعب والهزال العام، الصداع الحاد، سعال جاف، حرارة وآلام بالصدر، و صعوبة بالتنفس، وفقدان حاسة الشم والتذوق، أما بالنسبة لحساسية الربيع فالأعراض هي عبارة عن عطاس و سيلان بالأنف مع تهيج و تدميع بالعينين و تهيج بالجلد بالاضافة الى سعال بسيط وحكة بالحلق.

من ناحية ثانية، تؤكد العدوان أن حساسية الربيع «ليست من الموانع لأخذ المطعوم حيث أن مرضى الحساسية الموسمية من الفئات التي ينصح بأخذهم للقاح لحمايتهم من مرض كورونا، ولا يوجد أي مخاوف من إعطائهم اللقاح».

وشددت العدوان على أن إعطاء لقاحات كورونا وغيرها من اللقاحات لمرضى حساسية الربيع لا يعرضهم لآثار جانبية أكثر من غيرهم حيث أن اللقاحات جميعا قد تؤثر بدرجة بسيطة على متلقيها ولكنها أعراض بسيطة تقارن بأعراض كورونا، مستدركة أن فائدة اللقاح تفوق أي أعراض جانبية قد تصيب متلقي اللقاح؛ لذلك فان الآثار الجانبية بشكل عام لأي لقاح هي «نادرة الحدوث ولا تحدث لفئة معينة عن غيرها».

وبينت العدوان أن الحساسية عادة ما تكون نتيجة عوامل وراثية واستعداد فئات عمرية اكثر من غيرها كالأطفال لتكوين رد فعل مناعي لمحفزات مختلفة تتراوح ما بين أطعمة معينة، أبخرة ومهيجات بيئية كحبوب اللقاح والاتربة وقد تكون نتيجة تلامس الجلد مع مادة معينة تسبب رد فعل مناعي، وتختلف أعراض مرض الحساسية حسب نوع الحساسية وجهاز الانسان الذي تعرض للحساسية.

وأضافت أنه في فصل الربيع الذي تكثر فيه الحساسية الموسمية نتيجة الاتربة و حبوب اللقاح وغيرها من الشوائب التي تنتشر في الجو، و تكثر أيضًا فيه الرحلات العائلية الي مناطق الغابات والاشجار يؤدي الى التعرض لمسببات الحساسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتؤدي الى أعراض تتراوح ما بين عطاس و سيلان بالانف واعراض تتشابه مع الزكام، وايضا قد تصل الى اعراض أشد خطورة كضيق التنفس والسعال الحاد خصوصا عند مرضى الربو التحسسي.

وأوضحت أن مرض الربو التحسسي مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، وينتج عن التهاب وضيق الممرات التنفسية مما يؤدى إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع صفير بالصدر مصحوب بالسعال والبلغم بعد التعرض لاستنشاق المواد التى تثير ردود فعل مناعية (حساسية).

وشددت العدوان أنه على مرضى الحساسية أخذ الحذر من مسببات الحساسية ومنها ايضا الالتهابات الفيروسية التي تؤدي الى رد فعل قد يكون حاد و شديد عند مرضى الربو التحسسي لأنهم من أكثر الفئات المستهدفة لأخذ مطاعيم الانفلونزا الموسمية و مطاعيم كوفيد -١٩ لحماية انفسهم.

ومن أهم النصائح لمرضى الحساسية، بحسب العدوان، اتباع سبل الوقاية ومنع انتقال العدوى؛ وذلك بلبس الكمامة والتباعد الاجتماعي وتجنب المهيجات؛ لأنها من أفضل وسائل الوقاية والحماية لمرضى الحساسية التي تسهم بالوقاية من المهيجات المختلفة بالإضافة للفيروسات.