شريط الأخبار

معارض ومسرحيات وروائيين يدافعون عن "إسرائيل" لتجميل صورة إسرائيل بعد حربها على غزة

08:45 - 20 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم – وكالات

لم تنته أثار حرب غزة على اسرائيل التي باتت تعيش عزلة شبه دولية، فالحركة العالمية لللتضامن مع الشعب الفلسطيني لم تتراجع، وبالنسبة لاسرائيل خسرت الكثير سواء في علاقاتها مع حلفاء عرب واقليميين.

فاسرائيل التي تستعد لاستقبال حكومة متطرفة وعنصرية سيكون وجهها الخارجي هو اكثر زعيم متطرف وعنصري ربما في تاريخها. تعاني فرقها الرياضية من عزلة وملاحقة كلما شاركت في مباريات دولية كما حصل في السويد وسويسرا ومنع دبي لاعب اسرائيلي المشاركة في مباراة دولية للتنس.

لكن الآثار السياسية على اسرائيل بسبب الحرب كانت الاسوأ، فقد جمدت دولا علاقتها مع اسرائيل واغلقت موريتانيا سفارة اسرائيل في نواكشوط وطرد سفير اسرائيل في العاصمة الفنزويلية كراكاس. ولكن التأثر الاكبر كان في علاقات اسرائيل مع حليفتها القديمة تركيا. وتواجه اسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في غزة، حيث يحضر فريق من المحامين والقضاة الدوليين للتحقيق في افعال اسرائيل في غزة.

واللافت للانتباه ان المدن التي شاركت في احياء وتنظيم مناسبات تظلل الممارسات العنصرية الاسرائيلية زاد هذا العام، فالمناسبة وهي الخامسة التي تنظمها لجنة التضامن الدولية مع الفلسطينيين جذبت اليها هذا العام اكثر من 52 مدينة حول العالم. حتى المجلس اليهودي العالمي عبر عن قلقه من الظاهرة بحسب صحيفة 'نيويورك تايمز' التي تقول ان موضوع عزلة اسرائيل لم يكن خاف على الاسرائيليين التي تقوم حكومتهم بمراقبة الوضع العالمي ورد فعله. فقد تمت زيادة ميزانية وزارة الخارجية الاسرائيلية بمليوني دولار لمواجهة هذا الغرض وتحسين صورة اسرائيل عالميا عبر نشاطات دبلوماسية وثقافية.

ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الثقافة قوله ان اسرائيل سترسل احسن روائييها وكتابها وتنظم عروضا مسرحية ومعارض في الخارج. ويقول المسؤول انه بهذه الطريقة يتم اظهار وجه اسرائيل الجميل ولا تعرض فقط عبر سياق الحرب. ولكن اسرائيليين يقولون انهم سيظلون ضحية الرؤية المتحيزة للفلسطينيين وانه مهما فعلوا فستلقى عليهم لائمة المشاكل في المنطقة. ومع ان العمليات الانتحارية توقفت الا ان مسؤولين يذكرون بها ويقولون انه اسرائيل تلام على انها سبب في هذه العمليات. وتشير الصحيفة ان مشكلة اسرائيل ليست في الصورة ولكن في السياسات. واحتلال لاكثر من اربعين عاما لاراضي الفلسطينيين ونشاطات استيطانية ادت لتوطين نصف مليون مستوطن على اراضي الفلسطينيين. اضافة للخناق الاقتصادي على غزة. ولكن الاهم في كل هذا هو استعراض القوة الذي استخدمته اسرائيل اثناء حربها على غزة. وترتبط الحرب على غزة بمصير المفاوضات على الدولة الفلسطينية التي لا تعتبر على رأس اولويات الحكومة المتطرفة لبنيامين نتنياهو. ويخشى حلفاء اسرائيل وحلفاءها في الخارج من اثر تعيين افيغدور ليبرمان المعروف بتصريحاته العنصرية على علاقات اسرائيل معهم، فقد اعلن خافيير سولانا، مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد قد يعيد النظر في علاقاته مع الحكومة اذا لم تلتزم بحل الدولتين.

ويرى معلقون اسرائيل انه يجب اعادة انتاج العلامة التجارية لاسرائيل فبدلا من التركيز على الدفاع عن افعال الدولة ضد الفلسطينيين يجب التركيز على المعلومات التي تظهر الوجه الحسن لاسرائيل ويرون ان مليوني دولار ليست كافية فالدولة تحتاج الى 50 مليون بل 100 مليون دولار لهذا الغرض. وكانت جمعيات مؤيدة لفلسطين قد اعترضت على اسبوع للعلوم في اسرائيل لاظهار الانجازات العلمية للدولة في متحف العلوم البريطاني على خلفية ان معظم الجامعات لديها صلات بالجيش والمؤسسة العسكرية.

ويترافق القلق مع مخاوف من حالة من الجمود الاقتصادي في اسرائيل وانتشار عمليات نهب لعدد من المحلات التجارية التي فشل اصحابها بدفع ديونهم او اجور موظفيهم فقد ذكرت صحيفة ' لوس انجليس تايمز' ان 200 عامل في مزرعة دواجن في منطقة الجليل اعتصموا فيها بعد ان اختفى صاحبها لانه لم يدفع اجور الشهر الماضي. وتشير الى انهيار الكثير من المحلات بسبب تراجع نسبة الانفاق لدى الاسرائيليين الذين يخشون من الكساد.

واشارت لهروب صاحب صالة افراح بعد ان فشل في دفع ديونه للبنوك التي وصلت الى 200 مليون دولار. وبعيدا عن المخاوف الاقتصادية، بدأت اسرائيل حملة مضادة برزت من خلال الترويج لمثقفيها والمقابلات الطويلة مع عامور عوز (70 عاما) الروائي الاسرائيلي مثل تلك المقابلة المطولة له مع صحيفة 'اندبندنت' واجرى المقابلة جوهان يوهاري عرض فيها سيرة عوز ونشأته وتأثير الصراع العربي الاسرائيلي والفلسطيني الاسرائيلي عليه وعلى كتاباته.

ويتحدث الصحافي مع عوز حول الى الحرب الاخيرة على غزة التي يقول عوز انه كان من مؤيديها عندما بدأت لان 'حماس تقصف اسرائيل بالصواريخ، ولا يجب ان ننتظر من أي دولة تقصف بهذا الشكل ان تدير خدها الايمن'، الا ان عوز يدين 'مستوى وطريقة وعدم التوازن في حجم الرد اذ ان هذه الحرب ستجعل اطفال غزة يحلمون بالانتقام من اسرائيل'. وجاء عنوان المقابلة، انها مع صوت العقل وحول الحرب والسلام وتجربة العيش خارج التيار الرسمي. وتزيد عدد كلمات المقابلة عن خمسة الاف اي اكثر من سبع صفحات.

 

انشر عبر