محللون : جرائم الاحتلال في الضفة ليست صدفة ..فكيف ستجرى الانتخابات؟؟!!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:11 م
07 ابريل 2021
مواجهات مع قوات الاحتلال

اجمع محللان سياسيان فلسطينيان بأن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه خلال الأيام الماضية في الضفة الفلسطينية المحتلة هي جرائم مخطط لها بدقة متناهية من قبل المستوي السياسي في دولة الاحتلال تهدف لعرقلة الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة والسيطرة على ما تبقى من مدن الضفة الغربية .

وأوضح المحللان لـ" فلسطين اليوم" بان الجرائم الإسرائيلية هدفها اثبات سيطرته على  أراضي الضفة ومدينة القدس خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات والمطالبة بإجرائها داخل المدينة المقدسة.

وتشهد الضفة الفلسطينية المحتلة حالة تصاعديا من جرائم الاحتلال من قتل وهدم للبيوت وسلب للأراضي واعتقالات تطال كافة المدن والتي اعلن عن اخرها صباح اليوم الأربعاء 7/4/2021، باستشهاد المسنةً الفلسطينية شفيقة محمد سليمان أبو عقيل (٧٣ عاماً)  إثر دهسها من قبل مستوطن على مدخل بلدة السموع الغربي جنوب الخليل بالضفة المحتلة.

    

                                                رسالة مبطنة

الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أكد بأن الجرائم الإسرائيلية هي جرائم مركبة بشكل جوهري في الفكر الصهيوني، حيث ارتباط المذابح والمجازر بالحركة الصهيونية والكيان الصهيوني منذ البدايات.

وأوضح لافي لـ" وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، بأن الجرائم الإسرائيلية الأخيرة والمتصاعدة في الضفة تحمل رسالة مبطنة بأن دولة الاحتلال ستحافظ على خطوطها الحمراء بالنسبة لاستراتيجيتها في الضفة الغربية والقدس خاصة مع اقتراب الانتخابات الفلسطينية والمطالبة بإجرائها في مدينة القدس.

وبين لافي  بأن دولة الاحتلال ليس من مصلحتها اجراء انتخابات في القدس، كون الانتخابات الفلسطينية بالقدس شكل من اشكال السيادة الفلسطينية وبالتالي هي اعتراف "إسرائيلي" بتراجعها عن القرار الأمريكي والحلم الصهيوني بتهويد المدينة.

وأضاف :" تعامل الاحتلال مع القدس يعتمد على فرض أمر واقع وحسم الصراع على المدينة يأتي استنادا على قرار  الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب بنقل السفارة الامريكية لمدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة للكيان".

 وفيما يخص الأجواء العامة على ضوء الانتخابات في الضفة، أكد لافي بأن دولة الاحتلال ليس من مصلحتها توفير أجواء مناسبة وصحية لإجراء عملية الانتخابات الفلسطينية كمدخل لإنهاء الانقسام، مشيراً إلي أن  دولة الاحتلال تريد انتخابات على مقاس مصلحتها التي تسعى فيها لاستدامة التشتت والانقسام الفلسطيني بل والسعي لزيادة ذلك من خلال تدخلها المباشر وغير المباشر.

وحول خيارات السلطة، أعرب لافي عن استغرابه من الدعوة للانتخابات وإصدار المراسيم الانتخابية وتحديد الاجندات والمواعيد الانتخابية دون أن يكون هناك نقاش وطني في موضوع انتخاب مدينة القدس، معتقدا بأن بالأمر يحتاج لاتفاق وطني بشكل كامل، كون قضية القدس عنوان القضية الفلسطينية.

 

                                       مخطط  لها بدقة

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف بأن جرائم الاحتلال المتصاعدة خلال الأيام الماضية ضد أبناء شعبنا هي جرائم مخطط لها بدقة متناهية من المستوي السياسي في دولة الاحتلال.

وأضاف الصواف لـ"مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"  بأن " جرائم الاحتلال المتصاعدة من قتل للفلسطينيين وأسر وهدم للبيوت ومصادرة أراضي  هي احداث  ليست بالغريبة في ظل غياب العناصر الرادعة ومواصلة ملاحقة المقاومين واعتقالهم  وتعذيبهم من قبل أجهز أمن السلطة ".

وبين الصواف بأن الاحتلال لا يريد للانتخابات التشريعية أن تتم لعدم رغبته في تجديد الشرعيات كون الموجود في السلطة اليوم يخدمه من خلال التعاون الأمني والتنسيق معه وملاحقة المقاومة.

وأوضح أن الكل الفلسطيني مطالب بالوقوف في وجه ما يخطط  له الاحتلال والعمل عليه من التدخل في الشأن الفلسطيني بكل الوسائل حتى لو كلف الامر الدخول في معركة معه.

وحول اجراء الانتخابات في القدس، أكد الصواف بأن الاحتلال لن يوافق على اجرائها في القدس لأنه  يظن وهم انها عاصمته الابدية ولا يمكن لأي أحد التحكم فيها غيره.

وبين الصواف أن الخضوع لرغبة الاحتلال بعدم اجراء الانتخابات في القدس هو تأكيد وتثبيت بأن القدس عاصمته ولن تكون لنا كفلسطينيين وعرب ومسلمين ولذلك يجب اعتبار القدس معركة الكل الفلسطيني.