شريط الأخبار

جيش الاحتلال يزعم أنه سيحقق في شهادات الضباط والجنود الذين قتلوا أطفال غزة

03:48 - 19 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-(ترجمة خاصة)

 في أعقاب ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، حول شهادات أدلى بها ضباط وجنود إسرائيليين،  اعترفوا خلال شهاداتهم  بقتل أطفال ونساء  فلسطينيين  في الحرب علي غزة بدم بارد، فقد زعم النائب العسكري الاسرائيلي العام العميد افي مندلبيت، أنه قرر  فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية للتحقيق بما وصفه تصرفات غير لائقة بالجيش.

 

وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت أمس الأربعاء عن شهادات قتل مروعة ارتكبها جنود إسرائيليون خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة, حيث كانت أوامر إطلاق النار وقتل مدنيين الفلسطينيين وهدم للمنازل والممتلكات, كانت متساهلة جدا.

 

الشهادات الأولية لجنود شاركوا في عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة تكشف صورة خطيرة, تختلف كليا عن ادعاء الجيش الإسرائيلي بأنه جيش يتمتع بأخلاق قتالية عالية, وتنسف الكثير من الإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش حافظ على تجنب المدنيين.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله " لقد استولينا على أحد المنازل وكان فيه عائلة فلسطينية, قمنا بوضعهم في أحد الغرف وقمنا بوضع مواقع على سطح المنزل وبعد عدة أيام تركنا المنزل, وبقيت العائلة داخله, وبعد ذلك دخل على هذا المنزل وحدة أخرى من الجيش وقامت بوضع رشاشات ثقيلة على سطح المبنى, وبعد عدة أيام صدر لهم أمر بإطلاق سراح هذه العائلة, قائد الوحدة قال للعائلة اتجهوا جهة اليمين, وكانت العائلة مكونة من أم وطفلين, لم يفهموا اللغة وتوجهوا يسارا بدل اليمين, وقد نسي الجنود إخبار الجندي الذي يقف على الرشاش الثقيل أنهم أطلقوا سراح هذه العائلة وعندما شاهد الجندي أن امرأة وأولادها يقتربون منه قام بإطلاق النار عليهم مباشرة وقتلهم جميعا".

 

وفي حادثة أخرى وفي نفس اللواء تحدث جندي آخر عن حادثة أصدر فيها قائد سرية أمرا بإطلاق النار على إحدى النساء الفلسطينيات وهي امرأة كبيرة في السن, كانت تسير على الشارع وعلى بعد 100 متر من المنزل الذي كانت سرية من الجيش, وقد أمر قائد السرية بإطلاق النار على هذه المرأة, فاضطر الجندي بأن يتجادل مع قائد الوحدة بأن هذا الأمر يجب أن يكون له كوابح, فرد عليه قائد الوحدة أنه يجب قتل كل إنسان يتواجد هنا في قلب غزة وأن كل شخص موجود يعتبر مخربا وإرهابيا.

 

 

جندي آخر قال في شهادته أن الجنود كانوا يكتبون على الجدران الموت للعرب وكانوا يأخذون صور العائلات الفلسطينية ويبصقون عليها وكانوا يحرقون كل شيء يذكر العائلة بماضيها, وأضاف أنهم كانوا يقولون لنا أن حياة الفلسطينيين أقل أهمية من حياة جنودنا وهؤلاء الجنود من ناحيتهم يبررون قتل هؤلاء الناس.

 

هذه الشهادات جاءت خلال اجتماع عقد في الفترة الأخيرة لمقاتلين في الكلية التحضيرية العسكرية تدعى (اسحاق رابين) في مستوطنة (أورانيم) وتم نشرها في مطبوعة أسبوعية بعنوان( بريزا) وتعني بالعربية (النسيم) وشارك في هذا الاجتماع عشرات من خريجي هذه الكلية والذين يتبؤون اليوم مناصب رفيعة في الجيش والشهادات سوف تنشر بتفاصيل أكثر غدا.

انشر عبر