شريط الأخبار

"هآرتس" تكشف شهادات قاسية لضباط وجنود عن قتل فلسطينيين أبرياء في الحرب على غزة

01:18 - 19 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم-القدس

أثناء دورة للعديد من الجنود الاسرائيليين اللذين شاركوا في الحرب الاخيرة على قطاع غزة في كلية "اورنيم" الاكاديمية بالقرب من مدينة حيفا والتي عقدت تحت اسم "اسحق رابين".

صرح العديد من الجنود واللذين ينضمون الى وحدات مختلفة في الجيش بالعديد من القضايا التي جرت أثناء العدوان على قطاع غزة والتي أظهرت مدى الاستخفاف بقيمة حياة المواطن الفلسطيني والمحافظة على حياة الجنود تحت أي ثمن وقدت جرت هذه الدورة منتصف الشهر الماضي وسيتم نشر العديد من اعترافات الجنود خلال الايام القادمة.

 

ونشرت صحيفة "هآرتس" اليوم الخميس بعض هذه التصريحات والاعترافات التي أدلى بها الجنود والتي أظهرت الطريقة التي عملت بها وحدات الجيش أثناء الحرب على قطاع غزة والتي اساساً كانت نابعة من التعليمات التي اعطيت للجنود والوحدات العسكرية التي اشتركت في الحرب، وتم اعدادها انها تدخل منطقة حرب خطرة، ولا يوجد اي امكانية للفحص او التحقق من بعض الامور وبكل بساطة يجب التعامل مع الاوضاع في قطاع غزة ومع اي حركة انها قد تسبب الخطر وتهدد حياة الجنود، الأمر الذي أدى حسب شهادة بعض الجنود الى قتل العديد من الفلسطينيين بدم بارد ودون أي تردد ودون الشعور بتأنيب ضمير.

 

احدى الشهادات التي قدمها أحد الضباط الاسرائيليين تفيد بقتل مواطنة فلسطينية مع طفليها، حيث تم دخول بيتها من قبل وحدة عسكرية والبقاء في البيت لأيام حيث وضعوا الأم مع طفليها في احد الغرف طوال وجودهم في البيت، وبعد ان اخلت هذه الوحدة البيت دخلت اليه مجموعة اخرى من الجنود وطلب قائد الوحدة من المرأة واطفالها مغادرة البيت والتوجه نحو اليمين، ولكن المرأة لم تفهم وتوجهت مع طفليها الى الجهة المقابلة حيث كان يتواجد على سطح البيت المجاور جنود مع رشاش وعندما لاحظ الجندي حركة مواطنين في المكان والذي لديه تعليمات بانه يجب ان يكون خالي من الحركة قام مباشرة بفتح النار من رشاشة على المواطنة الفلسطينية وأطفالها، ما ادى الى مقتلهم على الفور.

 

ويضيف الجندي بشهادته ان تصرف الجندي كان وفق التعليمات التي تلقها من قيادته والتي لم تخبره اساسا انه الان يتم اخلاء السكان من البيت ولكن الأمر الاهم انه كان يدرك اي الجندي الذي قتل المرأة واطفالها لايوجد أي خطر على حياته وعلى العكس لم اشعر انه ندم او شعر بأي تأنيب ضمير بعد ان قتل مواطنين ابرياء.

 

شهادة اخرى لاحد الجنود تذكر كيف تم قتل مسنة فلسطينية عندما مرت في الشارع، وبحسب هذه الشهادة ليس مهما ان يكون من يتحرك هو مواطن او مقاتل او صغيرا في السن او كبيرا، فقط الجريمة التي يرتكبها انه مر في الشارع والذي سيدفع ثمن حياته لمجرد مروره في المكان، حيث تم مشاهدة هذه المسنة والتي كان واضحا للجميع بانها ليست مقاتلة، بل على العكس تماما تم تشخيصها بأنها امرأة كبيرة في السن ومع ذلك تم اطلاق النار عليها من مسافة 100 متر وسقطت قتيلة.

 

ويضيف الجندي ان هذا قتل بدم بارد ولا يوجد أي مبرر لهذا القتل الا انه ليوجد أي قيمه لحياة المواطن الفلسطيني وكذلك يدرك العديد من الجنود انه لن يتم اجراء اي تحقيق ذا معنى او ملاحقة على هذا القتل.

 

شهادات اخرى قدمها الجنود عن كيفية هدم البيوت او اقتحامها واخلاء السكان من بيوتهم وإلقاء كل ما هو موجود داخل المنزل والطلب من اصحاب البيوت اخلاء محتويات المنزل قبل دخول الجنود اليها، وكل ذلك وفق التعليمات التي تلقوها قبل الدخول الى قطاع غزة والتي سمحت للعديد من الجنود ان يفهموا ان كل شىء مجاز لهم، للحفاظ على حياتهم، خاصة ان بعض الحاخامات الذين كانوا يتواجدون مع وحدات الجيش كانوا يشحذون الجنود "ان هذه الحرب هي حرب دينية وحرب قيام الدول ويجب عدم التساهل مع اي احد يهدد بقاء ارض الاباء والاجداد ويجب ان لا نتعامل بأي رحمة مع من يريد ان يسلب منا هذا الحق او يهدد دولة اليهود"، وبحسب بعض الجنود والشهادات التي ادلوا بها فان ما قام به حاخامات الجيش كان له دور لدى العديد من الجنود بالاستهتار بحياة الفلسطينيين الابرياء وانه لديه الحق بقتلهم.

 

يذكر ان هذه التصريحات سيتم نشرها بالكامل نهاية هذا الاسبوع في صحيفة "هآرتس" كذلك ستقوم القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي يوم الجمعة بعمل تقرير عن هذه التصريحات.

انشر عبر