أزمة موظفي "تفريغات 2005".. مازالت مُعلقة في الهواء

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:50 ص
01 ابريل 2021
تفريغات 2005.jpg

 

أمل خالد الوادية:

يجلس الموظف المضرب عن الطعام حسن سكر على كرسيه وعيناه مملؤتان بالدموع ولسان حاله ينطق بالقهر والظلم، على ما حلَت به الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها موظفو تفريغات 2005 الذين امتلأت بهم خيمة الاعتصام في ساحة السرايا وسط قطاع غزة، للمطالبة بحقوقهم والاعتراف بهم كموظفين رسميين أسوة بزملائهم الموظفين من 2005 في الضفة الغربية المحتلة.

موظفو تفريغات 2005 هم موظفون تم تعيينهم قبل 15 عاماً، وقبل أحداث الانقسام الفلسطيني كان عددهم يبلغ 12ألف موظف في الأجهزة الأمنية حتى انخفض إلى 8 آلاف موظف، ولدت قضيتهم بتاريخ 14/6/2007 بقرار تعسفي من حكومة انفاذ الطوارئ برئاسة سلام فياض، وتم قطع رواتبهم مدة تتراوح بين 4 أشهر حتى عام ونص ثم عادت السلطة الفلسطينية لتصرف لهم راتباً بقيمة (1500) كمساعدة مالية.

الموظف سكر المكونة أسرته من 6 أفراد يقول لـ" وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "إن راتبي 900 شيكل لا يُسمن ولا يغني من جوع، فحين أستلمه لا أعرف هل أسد أجار البيت أم أذهب لأوفر قوت يومي لأولادي، وحالتي الصحية متدهورة نتيجة إضرابي عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، وأرفض أخذ أي محاليل حتى أنال حقي".

موظف بالاسم

وفي الخيمة نفسها، لا يستطيع الرقيب الأول محمد حسن جادالله المكونة أسرته من (10 أفراد) من توفير رسوم أبناءه لذهابهم للجامعة، فراتبه الذي يتقاضاه 1200شيكل لا يكفي ليسد الاحتياجات الأساسية لعائلته بما فيها والده ووالدته اللذين يقيمان بمنزله ويعانيان من أمراض مزمنة، وبحاجة كل فترة وفترة لشراء أدوية لهم و بدونها تتوقف حياتهما.

ولم يكن الموظف في السلطة الوطنية نضال جميل اسليلة يختلف عن سابقيه، فهو محروم من كل المساعدات في كافة المؤسسات الرسمية وغيرها تحت مسمى أنه موظف ولا يستحق ذلك بنظرهم، على الرغم من حصوله على شهادة البكالوريس بالمحاسبة، في حين أن راتبه 1300شيكل لا يكفي لمتطلبات أسرته المكونة من 6 أفراد، مطالباً بإرجاع راتبه كما كان قبل 2007.

حكاية القضية

من جهته، أكد المتحدث باسم موظفي تفريغات 2005 رامي أبو كرش أن جميع موظفي تفريغات 2005 ينطبق عليهم قانون قوى الأمن رقم 8، حيث داوموا في مقراتهم الأمنية لمدة سنتين ونصف، وقاموا بواجبهم الوطني تجاه أبناء شعبهم، ولديهم أوراق وشهادات رسمية تثبت أنهم موظفين رسميين بالقانون الفلسطيني، إلى جانب شهاداتهم من الجامعة.

ونوه أبو كرش إلى أن عدم موافقتهم بالدخول للانتخابات أو الترشح بها من باب المطالبة بحياة كريمة يعمها العدل والمساواة، غير مكترثين للكراسي والمناصب لأن قضيتهم مرتبطة بإحترام القانون الفلسطيني وليست مرتبطة بالانتخابات.

وطالب أبو كرش السلطة الفلسطينية باعتمادهم كموظفين رسميين في الأجهزة الأمنية أسوة بزملائهم الموظفين عامة، كل عسكري حسب تاريخ انضمامه لها ، وضرورة صرف مستحقاتهم المالية، وإعادة الرواتب المقطوعة منهم بتقارير كيدية ،واستخراج التأمين الصحي.

ودعا المتحدث باسم موظفي تفريغات 2005 رامي أبو كرش في ختام حديثه الرئيس محمود عباس بإصدار مرسوم رئاسي او حكومي للإعتراف بحقوقهم القانونية، والمساواة بين أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً على استمرارهم في الاضراب عن الطعام حتى حل قضيتهم حلاً نهائياً.

تفريغات 2005 (14).jpg
تفريغات 2005 (13).jpg
تفريغات 2005 (12).jpg
تفريغات 2005 (11).jpg
تفريغات 2005 (10).jpg
تفريغات 2005 (9).jpg
تفريغات 2005 (8).jpg
تفريغات 2005 (6).jpg
تفريغات 2005 (7).jpg
تفريغات 2005 (5).jpg