شريط الأخبار

سليمان يلتقي ممثلي الفصائل المتحاورة في القاهرة غداً

09:00 - 19 تموز / مارس 2009

فسطين اليوم-غزة

كشف النائب عزام الأحمد، رئيس كتلة (فتح) البرلمانية وعضو وفد الحركة الى حوار القاهرة، النقاب انه تم الاتفاق امس، على طبيعة الحكومة القادمة ولكن ليس ثمة اي تقدم في موضوع برنامجها.

 وقال: "فيما يتعلق بموضوع الحكومة فقد تم الاتفاق اليوم (امس) على نقطة مهمة جدا وهي طبيعة تشكيل الحكومة بالنص الحرفي (تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي مدة عملها حين انجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية وبعد تشكيل حكومة جديدة)" وأضاف: "فيما يتعلق ببرنامج الحكومة السياسي الذي هو محور الحوار كله فإننا لم نتفق على شيء"

كما وكشف النقاب ان ممثلي الفصائل الفلسطينية سيجتمعون يوم غد (الجمعة) مع اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية، للاستماع منه عن نتائج مباحثاته في واشنطن مع مسؤولي الادارة الاميركية فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني منوها الى ان مستقبل الحوار سيتضح في خلال هذا اللقاء المهم، وقال: "سيكون هناك اجتماع يوم الجمعة مع اللواء عمر سليمان بعد عودته من واشنطن ونحن ننتظر عودته لنرى نتائج اجتماعه مع الاميركيين وهو سيبحث معنا نقاط الاختلاف ومن الممكن ان يقدم اقتراحات لتجاوز الخلافات لا سيما ما يتعلق بالبند السياسي".

وذكر ان لجنة الصياغة التي تشكلت امس، من الفصائل الفلسطينية تم تعليقها بعد ساعات على تشكيلها والغاء فكرة البيان إثر خلافات حول منظمة التحرير الفلسطينية وقال: "لقد تشكلت لجنة صياغة حتى نكسب الوقت وقد بدأنا بالصياغة بشكل موازٍ للحوار وقد اتفقنا على المقدمة ثم بدأنا بايجاز ما حققته كل لجنة من اللجان الخمس في الحوار، وحين صياغة بند منظمة التحرير الفلسطينية وضعنا عبارة منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولكن بعد ساعتين تراجعت (حماس) عن هذه الفقرة وطلبوا عدم وضع عبارة (الممثل الشرعي والوحيد) واقترحوا استبدالها بفقرة كما ورد في البند في لجنة منظمة التحرير والبند في وثيقة الوفاق الوطني التي تقول: ان منظمة التحرير هي ممثل شرعي ووحيد دون كتابتها في البيان، وقد ابلغناهم بأن هذا مرفوض وقد تم لاحقا الاتفاق على الغاء فكرة البيان وتعليق عمل لجنة الصياغة".

وكان تواصل الحوار امس، في القاهرة في اطار الحوار الشامل بعد ان انهت اللجان عملها وغادرت القاهرة خلال اليومين الماضيين حيث تم استعراض اعمال اللجان، اللجنة تلو الاخرى لتثبيت ما تم الاتفاق عليه واجراء الحوار حول النقاط التي ما زال هناك خلاف بشأنها علما أن اللجنة الوحيدة التي اتفقت على جميع النقاط المطروحة على جدول اعمالها هي لجنة المصالحة.

وقال الاحمد: "فيما يتعلق بلجنة الانتخابات فإن نقطة الخلاف التي ما زالت عالقة هي قضية النظام النسبي للانتخابات، فالفصائل جميعا توافق على النظام النسبي الكامل في حين ان حركة حماس لوحدها تطرح نظام الانتخابات القديم (المختلط) وعلى ذلك فقد سجلت ان هذه نقطة خلافية تترك لوقت آخر وفي حال تم أو لم يتم الاتفاق عليها فإنها ستبقى مطروحة امام المجلس التشريعي، فبعد ان عدل الرئيس القانون فإن المجلس التشريعي مجبر على ان ينظر في التعديلات التي ادخلها الرئيس وبالتالي فإنه عمليا تبقى هذه النقطة موضع بحث".

واضاف: "فيما يتعلق بلجنة منظمة التحرير الفلسطينية فإن الخلاف بقي قائما على المرحلة الانتقالية بين اعلان انهاء الانقسام ولحين تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد اذ كانت الصيغة الموضوعة تنص على انه (تعتبر اللجنة التي شكلت على اساس اتفاق القاهرة لعام 2005 المشكلة برئاسة الرئيس وعضوية اعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والامناء العامين للفصائل وبعض الشخصيات الوطنية اضافة الى عملها بتشكيل المجلس الوطني الجديد تقوم باعتبارها اطارا قياديا مؤقتا بالمهام التالية وهي، متابعة تنفيذ الاتفاق الذي يتحقق في الحوار والقيام بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية في هذه الفترة اضافة الى تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني) ولكن "حماس" عرضت ان تضيف الى عبارة(باعتبارها اطارا قياديا مؤقتا) كلمة للشعب الفلسطيني وقد رفضنا ومعنا معظم الفصائل هذا الطرح وقد استمر الحوار حول هذه النقطة اكثر من 4 ساعات وقد رفعت الجلسة وذهب اعضاء (حماس) للتشاور فيما بينهم وبعد ساعتين تمخضت عبقريتهم عن التالي، جاؤوا الينا وقالوا: لقد جلبنا لكم الحل واختصرنا الكلمتين بكلمة واحدة وهي بدلا ان نقول (للشعب الفلسطيني) نقول (لشعبنا) فما كان من احمد قريع "ابوعلاء"، رئيس وفد (فتح) للحوار، الا ان قال لهم غاضبنا: بدلا من ذلك لنقول لشعبولا!! وشخص آخر قال: ان الرئيس عباس يلقب عزام الاحمد بكلمة (ليش انه) !! وهي كلمة دارجة في جنين فلنضع كلمة (ليش انه) معتبرا تضييع 7 ساعات من الحوار على كلمة الشعب الفلسطيني وشعبنا بأنه استهتار بالحوار واضاف: "بقيت هذه القضية عالقة".

وتابع الاحمد: "فيما يتعلق بموضوع الحكومة فقد تم الاتفاق اليوم (امس) على نقطة مهمة جدا وهي طبيعة تشكيل الحكومة بالنص الحرفي (تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي مدة عملها حين انجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية وبعد تشكيل حكومة جديدة) وهو ما يعني انها حكومة مختلطة ولم نناقش الاسماء سواء لاعضاء الحكومة او رئيس الوزراء باعتبار ان الامر متروك للرئيس ابو مازن".

واشار الى ان "الاتجاه العام للحكومة ليس من القادة السياسيين وانما مهنيون من الفصائل والمستقلين على ان تسميهم (الوزراء)الفصائل".

واضاف بهذا الشأن: "فيما يتعلق ببرنامج الحكومة السياسي الذي هو محور الحوار كله فإننا لم نتفق على شيء بمعنى هل تلتزم الحكومة بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والامور كلها متوقفة على هذه النقطة ولا يمكن تجاوزها ودون الاتفاق عليها فإن لا قيمة لأي شيء تم الاتفاق عليه".

واشار الى ان الخلافات بشأن الامن ما زالت ترواح مكانها وقال: "هذا يتضمن طريقة اعادة بناء الاجهزة الامنية والمرحلة الانتقالية فلا تقدم على المسار الامني".

بدوره، قال زياد النخالة رئيس وفد الجهاد الإسلامي في حوارات القاهرة: إن حوارات اللجنة العليا التي تبحث النقاط الخلافية لم تصل إلى أي اختراق يذكر.

وأشار النخالة في تصريحات صحافية إلى أنه يجري الآن البحث عن "صيغة توافقية" تجمع عليها الفصائل وترضي "فتح" و"حماس" وخاصة في برنامج الحكومة القادمة، على أن تراعي هذه الصيغة "مسألة التزام أو احترام الحكومة لاتفاقيات المنظمة".

وأكد النخالة أن اللقاء الذي بحث ملف منظمة التحرير وشكل القيادة الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية لم يصل إلى أي حلول.

وقال: إن حركة الجهاد الإسلامي لا تمانع في إجراء الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، وهي نقطة تدرس الآن حيث ترفض حركة حماس هذه الطريقة التي تؤيدها أيضا فصائل المنظمة، وتنادي بإجراء الانتخابات وفق النظام المختلط (نصف دوائر، ونصف نسبي).

وكشف النخالة أن مسألة إجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل "سيكون لها ثمن".

وقال: إن إجراء الانتخابات وفق هذه الطريقة سيرفع نسبة الحسم إلى أكثر من 2% وهي النسبة التي كانت في الانتخابات الماضية، مؤكدا أن هناك عدة صيغ مقترحة لإجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي من خلال رفع نسبة الحسم إلى "4% أو 8%".

بدوره، قال ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول قيادتها في الخارج في تصريح صحافي مكتوب تلقت "الأيام" نسخة عنه: إنه "تم ترحيل القضايا التي ما زالت عالقة ومحل خلاف مثل إقرار قانون التمثيل النسبي الكامل، والقيادة الوطنية المؤقتة، وبرنامج الحكومة، إلى لجنة التوجيه العليا التي ستجتمع في محاولة لتذليل العقبات للتوصل إلى اتفاق.

وقال: إن جميع الفصائل وافقت على اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل لانتخابات باستثناء حركة حماس التي ما زالت تناقش هذا الموضوع في هيئاتها القيادية.

وأشار إلى أنه من المرجح أن يلتقي الوزير عمر سليمان الوفود الفلسطينية يوم غد (الجمعة) لبحث آخر المستجدات على صعيد الحوار وتذليل العقبات والإشكاليات التي ما زالت عالقة.

ولفت الطاهر إلى وجود نوايا جادة من جميع الفصائل والمصريين للتوصل لاتفاق وطني شامل يطوي الصفحة السوداء من الانقسام ويستعيد الوحدة الوطنية، لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

 

انشر عبر