شريط الأخبار

السفارة المصرية تنفي ما نسب لسفيرها بشأن استعداد مصر لنسيان تصريحات ليبرمان

06:08 - 18 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

نفت السفارة المصرية في تل أبيب ما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية بشأن استعداد مصر لنسيان تصريحات زعيم حزب إسرائيل بيتنا المتطرف أفيغدور ليبرمان، التي هاجم فيها الرئيس المصري حسني مبارك.

 

وجاء في رسالة للسفارة المصرية السفارة نشرت على مواقع الانترنت إن ما نقلته صحيفة هآرتس بتاريخ اليوم الأربعاء الموافق 18-3-2009 عن عضو الكنيست أيوب قرا غير دقيق جملة وتفصيلاً.

 

وأضافت أنه بالنسبة لدعوة رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو لزيارة القاهرة فإن القيادة السياسية المصرية هي التي تبت في هذا الموضوع، وليس السفير. كما أنه من السابق لأوانه الحديث عن زيارة رئيس وزراء لحكومة لم تشكل بعد.

 

أما بالنسبة لما ورد حول أفيغدور ليبرمان فلم يتم التطرق مع قرّا لهذا الموضوع مطلقاً.

 

كما جاء في الرسالة أن قرّا غير مخول بنقل رسائل أو تصريحات عن السفير المصري، وإذا ما أراد السفير نقل رسائل فإنه سيتحدث بنفسه إلى القيادات الإسرائيلية مباشرة.

 

وكانت "هآرتس" قد أفادت أن السفير المصري في إسرائيل ياسر رضا، في لقائه مع عضو الكنيست أيوب القرا (الليكود) قد صرح أن مصر على استعداد لنسيان تصريحات رئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، والتطلع إلى الأمام.

 

كما نقل عن السفير المصري، في اللقاء المذكور في السفارة المصرية في تل أبيب في بداية الأسبوع، إن مصر سوف تدعو رئيس الحكومة القادم بنيامين نتانياهو لزيارة القاهرة فور تسلمه مهام منصبه.

 

تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان، وعدا عن مواقفه العنصرية تجاه الفلسطينيين في الداخل، ودعوته إلى إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة في مطلع العام الحالي، فإنه كثيرا ما هاجم مصر في الآونة الأخيرة، ولعل أبرزها التلويح بتدمير السد العالي في مصر.

 

وكان قد هاجم الرئيس المصري، حسنى مبارك، في تشرين الأول، أكتوبر الماضي، بقوله "فليذهب الرئيس المصري إلى الجحيم". وقال، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن قادة إسرائيل يسافرون المرة تلو المرة لمقابلة الرئيس المصري في مصر، بينما لم يوافق الأخير على القيام بزيارة رسمية لإسرائيل. وبحسبه فإن أي قائد يحترم شخصه عليه أن يشترط هذه اللقاءات بأن تكون متبادلة. وقال: "إذا أراد الحديث معنا فليأت إلى هنا، وإذا لم يشأ فليذهب إلى الجحيم".

 

وفي حينه، وفي أعقاب ذلك، قام بيرس بمهاتفة الرئيس المصري وتقديم الاعتذار له، كما هاتف رئيس الحكومة المنصرف، إيهود أولمرت، الرئيس المصري واعتذر له باسم إسرائيل عن التصريحات التي أطلقها ليبرمان في الكنيست. واعتبر أولمرت الرئيس المصري شريكا استراتيجيا وصديقا، وأنه يرى أهمية كبرى في توطيد العلاقات مع مصر.

 

وجدد ليبرمان، لاحقا، هجومه على مصر، في برنامج "لقاء مع الصحافة" في القناة التلفزيونية الثانية في مطلع تشرين الثاني، نوفمبر الماضي، وقال إن مصر تستعد لحرب ضد إسرائيل وأنها تنتظر الوقت المناسب لنشر قواتها في سيناء. واعتبر أن التدريبات العسكرية التي أجرتها مصر مؤخرا هي بمثابة استفزاز لإسرائيل. وأتهم مصر بالتقصير في وقف «تهريب السلاح» من سيناء إلى قطاع غزة. كما هاجم ليبرمان الصحافة المصرية وقال إن الرسوم الكاريكاتورية التي تنشر فيها شبيهة بفترة الحكم النازي.

 

وفي نهاية العام الماضي، علق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، أفيغدور ليبرمان على زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى مصر لبحث موضوع التهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية القول: "يجب أن تتوقف حكومة إسرائيل عن العادة السيئة المتمثلة بالحجيج لمبارك. إذا كان لمبارك ما يقال فليحج هو لأورشليم".

 

كما هاجم مصر مرة أخرى في مطلع العام الحالي، وذلك على خلفية ما أسماه "معالجتها لقطاع غزة". وقال ليبرمان إنه قد حان الوقت للقول لمصر بأن إسرائيل ستباشر العمل على إخراج مصر من قائمة الدول المفضلة لدى الولايات المتحدة، على حد تعبيره.

وأضاف أن مصر تعمل ضد إسرائيل بكامل قوتها، وأنها "تكذب ونحن نعرف كيف نمسح ذلك".

 

إلى ذلك أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن هذه التصريحات المصرية الأخيرة تأتي في ظل مخاوف مصر من مواقف حكومة اليمين التي سيتم تشكيلها في إسرائيل. وفي هذا السياق أشارت إلى تصريحات وزير الخارجية المصرية، أحمد أبو الغيط، يوم أمس الأول، والتي تتضمن أن "تشكيل حكومة يمين هي عامل سلبي، ومن الممكن يتسبب ذلك بأضرار". كما نقل عنه قوله "إذا طبقوا ما تحدثوا عنه في السنوات الأخيرة، فإن الجميع سيواجهون مصاعب خطيرة وأوضاعا أكثر تطرفا".

 

وبالرغم من ذلك، فإن تصريحات السفير المصري تفيد أن مصر على استعداد للتعاون مع الحكومة الجديدة على أساس "الفحص العملي"، وليس بحسب تصريحات كبار المسؤولين في الحكومة. والأمر نفسه بالنسبة لليبرمان الذي سوف يحتل منصب وزير الخارجية، والذي سبق وأن هاجم الرئيس المصري حسني مبارك بشدة.

 

ومن جهتها قالت "هآرتس" إنه على المستوى السياسي فإن مصر تتوقع أن تعمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة باتجاه إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وقالت إن مسؤولين مصريين نقلوا رسائل واضحة إلى نتانياهو، قبل الانتخابات، مفادها أن شعار "السلام الاقتصادي" لا يكفي، ويمس بعملية دفع السلام والاستقرار في المنطقة. كما جرى التأكيد على أنه على إسرائيل أن تمنح الفلسطينيين أفقا سياسيا واضحا في إطار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

انشر عبر