شريط الأخبار

الإدارة تحك رأسها .. معاريف

11:17 - 18 تموز / مارس 2009

بقلم: شموئيل روزنر، واشنطن

تواجه امريكا التحدي الكبير الذي تعرضه لها ايران وهي مبلبلة وممزقة. لا يوجد شيء واضح لمتخذي القرارات في واشنطن سوى شيء واحد هو ان اسرائيل تضغط. لقد تناولوا زيارة رئيس هيئة الاركان جابي اشكنازي بجدية. وحاولوا مما لم يقله ان يفسروا نيات القيادة الاسرائيلية: أهي متجهة الى عملية جريئة تحرق اوراق اللعب في الخليج، ام انها تلعب لعبة البوكر بغير اوراق؟

البلبلة نفسها مشتركة بين الولايات المتحدة والقيادة الاسرائيلية. تحدث دينس روس، المتولي للملف الايراني في ادارة براك اوباما الى اشكنازي وهو ما يزال يعمل في اتمام خطة عمل امريكية لتضييق الحصار  على ايران. قبل ان يعين روس للمنصب كان واحد ممن وقعوا على المنشور الداعي لتوثيق التنسيق الامريكي – الاسرائيلي في موضوع ايران، لكنه لا يعلم ايضا اين يوجد خط الادارة الاحمر.

تبين هذا الاسبوع، مع اعتزال محمد خاتمي للمنافسة في الرئاسة الايرانية (في مواجهة محمود احمدي نجاد) ان ليس من المحقق وجود داع للانتظار الحوار حتى حزيران، لانه لم يعد موجودا حتى احتمال صغير ان يفوز مرشح "معتدل" في هذه الانتخابات. هذا ملائم اصلا لاسرائيل التي تريد تعجيل الاتصالات، لمنع ايران استغلالها لاكتساب وقت اخر.

في المحادثات مع اسرائيل تشغل الولايات المتحدة نفسها في المساس بالتهدئة. لكن اسرائيل متشككة وبحق. فأوباما وادارته لم يعطيا حتى الان اي ضمان لان يتخذا عملا ردعيا حازما في حال لم تؤت القناة الدبلوماسية ثمارها. في الادارة غير قليل من الجهات التي تفضل المهادنة على المواجهة، "الردع" بعد، على "الحرب" قبل.

نشب في الاسبوع الماضي اختلاف جذري في الادارة حتى فيما يتصل بفهم نيات ايران. قال رئيس القيادات المشتركة، الادميرال مايكل مالن انه "يؤمن بان ايران في مسار يفضي الى تطوير سلاح ذري". وقال ايضا ان "من الواضح له" ان هذا ما تخطط له القيادة الايرانية. هذا واضح لمالن لكنه اقل وضوحا لاخرين.

لا يوجد لاوباما في الاصل معلومات استخبارية قاطعة يستطيع الاعتماد عليها، وما زالت لا توجد له سياسة خارجية. يكثر مستشاروه الحديث في استعدادهم لـ "الحوار" وتمسكهم بـ "البراغماتية". هذه شعارات تسهل مناصرتها، لكن جوهرها تجربة مضى وقتها لتمييز اوباما من ادارة بوش التي لم تعد ذات صلة. انها تدل شيئا ما على الطريقة وعلى طرائق اختبار الابدال المختلفة. لكن لا تدل على الغاية. في الحالة الايرانية سيكون هذا هو الفرق الحاسم بين خطة عمل "براغماتية" للردع، وبين مهادنة "براغماتية" لاكتساب القوة الذرية. ولا تعلم اسرائيل علما حقيقيا اي براغماتية يقصدها اوباما.

انشر عبر