شريط الأخبار

2000 شيكل تكلفة البحث عن "شاليط" مقابل ساعة طيران واحدة في أجواء غزة

08:43 - 18 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم : ترجمة خاصة

كشفت صحيفة "هآرتس" أن هناك تصريحات ووثائق تشير إلى أن التصريحات التي ظلت تتكرر منذ أن أسر الجندي جلعاد شاليط، والتي بموجبها تعهدت إسرائيل ببذل قصارى جهدها لإطلاق سراحه، لم تكن دوماً على رأس سلم الأولويات لدى قيادة الجيش، وأن بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة منذ وقوع الجندي في الأسر قد اتخذت خلافاً لموقف الجيش.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء،:" كما يتضح أنه في الشهور الستة الأولى منذ وقوع الجندي في الأسر لم تحتل قضية تحديد مكانه الأولوية الأولى، ولم يتم تخصيص الوسائل اللازمة لذلك من قبل الجيش".

وأضافت:" إنه منذ وقوع الجندي في أسر المقاومة في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو 2006، فإن الجزء الأهم في العمل الاستخباري لتحديد موقع شاليط يرتبط بتفعيل طائرات بدون طيار ووسائل أخرى لدى "سلاح الجو"، والتي يخصص القسم الأكبر من ساعات عملها في اليوم لوحدات مختلفة في الجيش الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن تكلفة ساعة طيران كهذه تصل إلى 2000 شيكل في الساعة".

وأشارت الصحيفة إلى ما نشر سابقاً بشأن وجود خلافات بين الجيش الإسرائيلي وبين "الشاباك" حول النشاطات من أجل إطلاق سراح شاليط، موضحةً أن "الشاباك" ادعى أن هذه المسألة لم تكن على رأس سلم أولويات الجيش.

ويبّين "الشاباك" – طبقاً للصحيفة- أن هناك أطرافاً يمكن الارتباط بها من أجل جمع معلومات استخبارية بما يتصل بتحديد مكان شاليط، إلا أنه هناك مشكلة في ساعات تحليق الطائرات بدون طيار الأمر الذي لا يتيح استغلال ذلك إلى الحد الأقصى.

وذكرت الصحيفة:" أن مشكلة تخصيص الموارد المطلوبة لم يتم حلها إلا في شباط/ فبراير من العام 2007، بعد أن عرضت المسألة على وزير "الدفاع" (الحرب) في حينه، عمير بيرتس، في أعقاب قراره أصدرت شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي تعليماتها إلى وحدات الجيش المختلفة بتخصيص ساعات طيران لصالح عملية البحث عن شاليط".

وعلى سبيل المثال، تشير الصحيفة إلى أنه في كانون الثاني/ يناير من العام 2007 خصصت الوحدات المختلفة في الجيش 14 ساعة طيران لهذه القضية من بين 120 ساعة، وبعد شهر من ذلك تمت مضاعفة ساعات الطيران المخصصة للبحث عن شاليط.

وتابعت أنه في كل ما يتعلق بتفعيل طائرات بدون طيار في مهمة البحث عن شاليط كانت هذه المسألة تحتل الأولوية الثانية في سلم الأولويات لدى الجيش إلى جانب مهمات أخرى، أما الأولوية الأولى فكانت "إحباط عمليات المقاومة".

وفي تعقيبه على ما نشرته الصحيفة، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن الجيش و"الشاباك" يعملان سوية في البحث عن شاليط لإطلاق سراحه، وأنه منذ سنتين يتم تخصيص موارد كثيرة، وعلى حساب مهمات أخرى في بعض الأحيان، من أجل هذا الهدف.

انشر عبر