شريط الأخبار

الحوار يبتعد عن التجاذبات والتشنجات ومصر تنجح في تضييق الخلافات

08:45 - 17 كانون أول / مارس 2009


لجنة التوجيه تواصل عملها بعد زيادة أعضائه،ا والأحمد يتوقع التوصل لاتفاق الأحد المقبل

فلسطين اليوم: فلسطين اليوم

وسط تفاؤل حذر يسود جلسات حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة‏,‏ استأنفت لجنتا الانتخابات والحكومة المنبثقتان عن الحوار أعمالهما أمس‏,‏ لليوم السابع علي التوالي‏,‏ بعد أن وافقت لجنة التوجيه العليا علي تمديد عمل اللجنتين ليوم آخر عقب الانفراج الذي شهدتاه أمس الأول بالاتفاق علي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية يناير المقبل وبشكل متزامن وتخلي حركة حماس عن تمسكها السابق بتشكيل حكومة وحدة وطنية‏,‏ علي غرار الحكومة التي تشكلت عقب اتفاق مكة الموقع في مارس‏2007.‏

 

وقال خالد البطش عضو وفد حركة الجهاد الاسلامي في لجنة الانتخابات بحوار القاهرة  ـ  في تصريحات لصحيفة الأهرام المصرية: " إن اللجنة توصلت لاتفاق علي إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني في موعد أقصاه‏25‏ يناير‏2010‏ وبشكل متزامن‏.‏

وأشار إلي أنه تم الاتفاق علي ضرورة إعادة تشكيل اللجنة المركزية للانتخابات والي أنه سيتم التوصل لاتفاق علي القضايا المتبقية إن عاجلا أو آجلا‏,‏ في الحوارات الدائرة بالقاهرة لأن هناك تقدما في جميع الملفات‏,‏ وقال البطش إن الخلاف مازال حول شكل الحكومة وبرنامجها‏.‏

 

من جانبه قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن لجان الحوار مددت أعمالها ليوم إضافي بحيث تنتهي خلال ساعات‏,‏ مشيرا إلي أن اللجان حققت بعض التقدم في نواح تفصيلية وبقي أمامها نقاط أخري إضافية يجب حلها قبل أن ترفع توصياتها النهائية إلي لجنة التوجيه العليا‏.‏

 

وأوضح شعث أن هذا التقدم شمل لجان المصالحة والأمن والانتخابات وملف منظمة التحرير الفلسطينية‏,‏ وقال إن القضايا الرئيسية المتعلقة بشكل الحكومة وموقفها تجاه التزامات منظمة التحرير الفلسطينية لم تحقق تقدما حتي الآن‏.‏

 

وقال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية ورئيس حركة فتح للجنة الانتخابات الخاصة بحوار القاهرة‏,‏ إن أجواء إيجابية سادت عمل اللجان أمس الأول‏,‏ مما جعل المتحاورين أكثر تفاؤلا بقرب إنهاء حالة الانقسام‏.‏

 

وقال الأحمد إن أعمال لجنة منظمة التحرير ولجنة المصالحة انتهت أمس الأول‏,‏ وكانت هناك نقطتان عالقتان أحيلتا للجنة الإشراف العليا وتم تذليل غالبية العقبات في اللجنتين‏,‏ وكانت عقبات غير جوهرية وانتهي عمل اللجنتين‏.‏

 

وأوضح الأحمد أن الأجواء سادها جو موضوعي حيث غابت عنها التشنجات والتجاذبات وبرز الدور المصري أكثر من السابق‏,‏ حيث بدأ الراعي المصري يدخل مع الجميع‏,‏ ويحاول تضييق الخلافات‏.‏

 

وأكد أن الأجواء كانت إيجابية ومريحة أكثر بعدما كنا بالأمس وكأننا دولتان وحكومتان وكل دولة تريد أن تجر الأخري إليها‏,‏ وهذه الفكرة تم انتزاعها من عقول من حملوها‏,‏ وأعرب عن أمله في أن تنهي اللجان أعمالها دون معوقات وبأسرع وقت ممكن بحدود الأحد المقبل‏,‏ وقبل القمة العربية بالدوحة‏,‏ مرجحا قيام الأشقاء المصريين بدعوة اللجنة السباعية العربية والرباعية الدولية والرئيس الفلسطيني محمود عباس في نهاية الحوار بالقاهرة‏.‏

 

ومن جانبه أكد الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ان كل اللجان رفعت تقارير عن نقاط الأتفاق ونقاط الاختلاف إلي لجنة التوجيه العليا وان المشاركين في الحوارات قرروا تدعيم تلك اللجنة برفع تمثيل كل من فتح وحماس إلي خمسة أفراد لكل فصيل علاوة علي فردين لكل من حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وممثل لكل فصيل علاوة علي ممثل لمصر‏.‏

 

وأوضح رضوان ان الخلافات الان تنحصر في مسألة نوعية التمثيل بالمجلس التشريعي المقبل وهل هو نسبي أو دوائر‏(‏ فردي‏)‏ او مختلط من النوعين وكذلك في البرنامج السياسي للحكومة علاوة علي مسألة ضرورة تطبيق الاصلاحات في الاجهزة الامنية بالضفة وغزة معا وبشكل متزمن‏.‏

 

وقال الدكتور إسماعيل رضوان ان حركة حماس ستراعي مصالح الشعب الفلسطيني في اختيار رئيس الحكومة المقبلة وأعضائها والمهم عندها أن يكون هناك رضاء علي تلك الحكومة‏.‏

 

وكشف فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس أن الحوار أسفر حتي الآن عن تقدم نسبي في كثير من القضايا‏,‏ وتحققت انجازات في قضايا مهمة معربا عن تفاؤله الحذر بقرب التوصل لاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة‏.‏

 

وقد غادر أعضاء لجان الأمن والانتخابات والحكومة القاهرة أمس بعد انتهاء أعمالها في الحوار الوطني‏,‏ وسيبقي في العاصمة المصرية المشاركون في لجنتي الانتخابات والحكومة ولجنة التوجيه والاشراف لمواصلة الحوار‏.‏

 

وفي رام الله‏,‏ حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة مساء أمس‏,‏ من ضياع فرصة تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية في الحوار‏,‏ وقال الموقف الفلسطيني يتطلب منا الحفاظ علي القرار الوطني المستقل من أجل الصمود أمام هذه المخاطر والمتغيرات القادمة‏,‏ سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل‏.‏

انشر عبر