شريط الأخبار

مواد التنظيف تختفي من الأسواق والأنفاق توفرها بأسعار مضاعفة

08:23 - 17 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم-غزة

لم يجد مواطنو غزة وسيلة للتعليق على منع إسرائيل إدخال مواد التنظيف إلى قطاع غزة سوى التندر وإطلاق النكات، فراح بعضهم يقول "صابون نووي" وآخرون قالوا "ورق تواليت عابر للقارات" فيما وصف بعض الباعة مساحيق الغسيل بـ "الخارقة للدروع".

ولوحظ خلو الأسواق في محافظة رفح وغيرها من مدن ومحافظات قطاع غزة من معظم مواد التنظيف وخاصة مساحيق الغسيل بمختلف أنواعها والصابون، في حين لوحظ طلب المواطنين المتزايد على هذا النوع من السلع.

وأكد مواطنون أنهم بدأوا منذ ما يزيد على الشهرين يواجهون صعوبات في إيجاد الكثير من مواد التنظيف وصابون الجلي والاستحمام في الأسواق، ولاحظوا اختفاء أنواع عديدة من المنظفات.

وأشار المواطنون ومعظمهم كانوا يبحثون عن السلع المذكورة إلى أنهم ظنوا في البداية أنها أزمة عابرة لكنهم سرعان ما علموا أنها أزمة مفتعلة من قبل إسرائيل وأنها ستطول.

المواطن محمود يونس التقته "الأيام" في سوق رفح الأسبوعية يحمل عبوة صغيرة تحوي على مسحوق غسيل، أكد أنه جال السوق طولاً وعرضاً باحثاً عن السلعة المذكورة دون فائدة، ما أجبره على التوجه للركن المخصص لبيع البضائع المصرية المهربة في السوق واضطر لشرائها بثمن مضاعف.

وأكد يونس أنه يعاني في منزله من شح في ورق التواليت والمواد الصحية والمنظفات بمختلف أنواعها، واضطر لاستخدام نوعيات مهربة وصفها بالرديئة وأسعارها مرتفعة.

أما المواطن علاء عبد الله، فأشار إلى أنه علم من أحد أصدقائه المطلعين على حركة البضائع عبر معبر كرم أبو سالم بمنع إسرائيل دخول المواد المذكورة إلى القطاع فسارع واشترى كمية من المنظفات بهدف تخزينها، موضحاً أن الكمية المذكورة بدأت بالنفاد نظراً لطول مدة المنع ما أجبره على التوجه للسوق باحثا عن منظفات.

وأشار عبد الله إلى أن زوجته اضطرت لفترة لغسل الملابس بالطريقة البدائية وباستخدام صابون الأيدي، بعد أن عجزت عن استخدام الغسالة نظراً لعدم توفر مسحوق.

واستهجن المواطن محمد ماضي وصول مواد التنظيف إلى قطاع غزة مهربة وأنها باتت كالمخدرات أو السلاح قائلا "في أي مكان في العالم يحدث هذا".

وأكد ماضي أن ارتفاع أسعار المواد المذكورة في السوق أضاف أعباء اقتصادية جديدة على الأسر وخاصة معدومة ومحدودة الدخل، لافتاً إلى أن الكثير من الأسر باتت تبحث عن بدائل كاستخدام الرمل والليمون في جلي الأطباق أو تقنين استخدام المواد المذكورة لتوفير استهلاكها.

وتساءل ماضي وعبد الله وغيرهما عن أسباب المنع المذكور، مؤكدين أنها تعتبر حلقة من حلقات الحصار والضغط الممارس على سكان القطاع.

من جهتهم، أكد تجار وباعة في السوق المذكورة أن أنفاق التهريب باتت عاجزة عن توفير احتياجات المواطنين نظرا للطلب المتزايد، ما فسر ارتفاع أسعارها المتواصل.

وقال محمود أبو طه أحد الباعة أنه بالكاد يستطيع توفير كميات محدودة من مواد التنظيف لبيعها في السوق، موضحاً أن شح هذه المواد دفع بعض التجار لاحتكارها ورفع أسعارها.

وأشار أبو طه إلى أن توقف المصانع المحلية عن العمل جراء منع إسرائيل دخول مواد الخام الأولية اللازمة لصناعة المنظفات إلى قطاع غزة زاد من حجم المشكلة.

انشر عبر