شريط الأخبار

اتهامات هيكل للملك حسين في «الجزيرة» تشعل غضباً أردنياً

07:25 - 16 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم- عمان

استمرت الصحف والمواقع الالكترونية الاردنية في حملتها الشرسه لليوم الثاني على التوالي ضد الكاتب والصحافي المصري محمد حسنين هيكل بعد بث قناة «الجزيرة» القطرية حلقة من برنامج «مع هيكل» الخميس الماضي خصصت لتناول الاردن والملك الراحل الحسين بن طلال و «لقاءاته السرية مع الاسرائيليين قبل حرب عام 1967 وتقاضيه راتباً شهرياً من الاستخبارات المركزية الاميركية»، وهي اتهامات قديمة أثار تكرارها استهجان الاوساط الاردنية التي تعتقد «ان التاريخ تجاوزها وأثبت صحة الطروح الاردنية مقارنة مع الوضع العربي الراهن»، اضافة الى تناقض محتوى الهجوم مع اجواء الانفراج والمصالحة العربية السائدة قبيل موعد قمة الدوحة نهاية الشهر الجاري، ما اطلق العنان للصحافة والمواقع الالكترونية، وهي مؤسسات غير حكومية، في الهجوم الشرس على هيكل.

 

والتزمت الاوساط الرسمية الصمت ورفضت التعليق على «ادعاءات هيكل»، لكنها في الوقت نفسه استغربت توقيت بث البرنامج في اجواء الانفراج والمصالحة العربية السائدة، وأكدت ان «اتصالات عبر قنوات شبه ديبلوماسية بدأت مع الجانب القطري فوراً للاستفهام عن هدف بث البرنامج وتوقيته وماهية الرسالة التي ترغب دولة قطر في ارسالها الى القيادة الاردنية قبيل قمة الدوحة، وهل هي رسالة تهدف الى دفعها الى عدم حضور قمة الدوحة ومقاطعتها؟».

 

في المقابل، حرصت الحكومة على بقاء الحملة الاعلامية مركزة ضد الكاتب محمد حسنين هيكل دون غيره وعدم امتداد «ألسنتها» الى انتقاد او الاساءة الى دولة قطر، رغم ان بعض وسائل الاعلام الاردنية بدأ يلمح الى «الدور القطري الرسمي الخفي في بث البرنامج وعلاقة القناة الفضائية مع الحكومة القطرية». وتخشى الحكومة الاردنية من عودة التوتر في العلاقات الثنائية التي أنهتها زيارة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للدوحة قبل اشهر، خصوصا ان هناك اكثر من 50 ألف اردني يعملون في قطر يمكن ان يتضرروا من التصعيد الاعلامي.

 

وتعتقد المصادر الرسمية ان «الحكومة القطرية تحمل نظيرتها الاردنية مسؤولية عدم حضورها قمة الرياض الرباعية، وكذلك فشل نصاب قمة الدوحة وعدم حضور بعض الاطراف العربية»، وهي تهم تنفيها المصادر الرسمية الاردنية وتؤكد ان حضور العاهل الاردني لقمة الرياض لم يكن مطروحا «لأنها قمة مصالحة بين اطراف متخاصمة، والاردن لم يكن طرفا، واذا كانت هناك مقايضة بعدم حضور قطر للقمة، فإن الاردن لا علم له بالامر». وتؤكد المصادر ان القيادة الاردنية التي تسلمت الاسبوع الماضي دعوتين من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، الاولى لحضور القمة العربية المقررة نهاية الشهر، والثانية لقمة عربية – اميركية لاتينية تعقب الاولى. ووعد الجانب الاردني بتلبة الدعوتين، لكن القيادة الاردنية تجري الان تقويما للوضع الجديد بانتظار التفسير القطري لما بثته قناة «الجزيرة».

 

انشر عبر