أبو ظريفة يوضح معيار التحالف مع قوى اليسار لخوض الانتخابات

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:43 م
23 فبراير 2021
طلال ابو ظريفة.JPG

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن "الديمقراطية ستشارك في الانتخابات القادمة، لكنها تدرس حالياً عبر هيئاتها شكل المشاركة".

وأوضح، أبو ظريفة في تصريحات صحافية، أن الجبهة تدرس شكل القائمة المشتركة مع قوى اليسار، وطبيعة التحالف، وأسسه ليعبر عن الحالة الوطنية، وأن كل الخيارات مطروحة أمام الجبهة، لافتاً إلى أن الموقف سيتبلور خلال الأيام القادمة.

وشدد على أن الجبهة الديمقراطية تعتبر معيار التحالف يقوم على التوافق السياسي، والبرنامج الاجتماعي الديمقراطي الاقتصادي، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. بحسب موقع "زوايا" للفكر والإعلام.

وحول الجديد في حوار القاهرة الأخير، أوضح أن الجديد هو إزالة العقبات من أمام الانتخابات، لكي تشق طريقها خاصة في مرحلتها الأولى (الانتخابات التشريعية)، أما فيما يتعلق بالأساس القانوني والمرجعية القانونية لهذه الانتخابات، تم التوافق على محكمة الانتخابات.

والمسألة الثالثة ما يخص الجانب الأمني وتحديدا الأجهزة الأمنية، بحيث عدم تدخلها في العملية الانتخابية والتأثير على الناخبين أو إعاقة الأجواء الديمقراطية وحرية الترشح والانتخاب، وفقا لأبو ظريفة، الذي أوضح أنه “تم التوافق على أن من يحفظ أمن العملية الانتخابية هي الشرطة بلباسها الرسمي”.

والمسألة الرابعة التي نوقشت هي التزام الكل الفلسطيني بوجوب إجراء الانتخابات الثلاثة في مواعيدها المتفق عليها، وهي 22 مايو الانتخابات التشريعية، و31 يوليو الانتخابات الرئاسية، و31 أغسطس انتخابات المجلس الوطني.

وأخيراً التوافق على الإطار السياسي لهذه الانتخابات وهي “وثيقة الوفاق الوطني، والتحلل من كل التزامات اتفاق أوسلو استناداً إلى اجتماع الأمناء العامين للفصائل، وقرارات المجلس الوطني والمركزي".

وأكد أن مرجعية الانتخابات هي وثيقة الوفاق الوطني التي تتجاوز اتفاق أوسلو المختلف عليه، معتقداً أن اجتماع القيادة الفلسطينية في (19 مايو 2020) الذي اتخذ قراراً بالتحلل من أوسلو، واجتماع الامناء العامين، وضع كل ما يتعلق باتفاق أوسلو وراء الظهر، وقانون الانتخابات لم يتم الإشارة فيه إلى اتفاق أوسلو.

تذليل العقبات أمام إجرائها

وعن العقبات التي كانت تحول دون عقد الانتخابات، أوضح أبو ظريفة، أن محكمة الانتخابات عقدة جديدة، وتم التوافق على تشكيلها، والمسألة الثانية تدخل الأجهزة الأمنية، وتم الاتفاق على أن تكون الشرطة في غزة بلباسها الرسمي تؤمن العملية الانتخابية، والشرطة في الضفة بلباسها الرسمي تؤمن العملية من خارج مراكز الاقتراع.

وأشار إلى أن واقع الحريات من العقبات الأساسية التي نوقشت، وتم إصدار مرسوم رئاسي بإطلاق الحريات وننتظر تنفيذه بشكل سريع، بالإضافة إلى الانتخابات في مدينة القدس المحتلة تصويتا وترشيحا ودعاية انتخابية.

الانتخابات ستمسح أحزاب عن الخارطة السياسية

وحول إمكانية أن تفضي الانتخابات إلى إقصاء فصائل على الخارطة السياسية الفلسطينية، قال أبو ظريفة: "أتصور إذا نظرنا إلى طبيعة المرحلة التي نعيشها كمرحلة تحرر وطني، فإنه يتوجب أن لا يكون ميزان القوة على الأرض هو الذي يحكم، وأنه كان من المفترض أن تكون نسبة الحسم (صفر) لضمان مشاركة الكل".

وأعرب عن اعتقاده أن تحديد نسبة الحسم بـ 1.5 بالمئة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، يعطي لكل حق حقه، باعتباره ديمقراطي، والكل الفلسطيني يدرك حجمه وسيتخذون خطوات للتواجد في المؤسسات الوطنية، خاصة أن لك تنظيم الحق الكامل والمطلق في أن يختار الشكل الذي يريده للدخول في الانتخابات سواء بقوائم مشتركة أو منفردة.

وشدد على أن التوافق الوطني هو الضمانة الأبرز لإجراء الانتخابات، والحوار الجاد والمسؤول لإزالة أي عقبة قد تطرأ، وتأمين إرادة سياسية جادة، لإعادة بناء مؤسساتنا الفلسطينية بشكل ديمقراطي.

المفاوضات وهم

وعن أهداف ضغط المجتمع الدولي لإجراء الانتخابات الفلسطينية، قال أبو ظريفة: “بغض النظر عن هدف المجتمع الدولي، علينا أن ننظر للعملية الديمقراطية لبناء مؤسساتنا الوطنية"، مضيفاً أن "من يعتقد أن المفاوضات والعودة لها يمكن أن تشكل مخرجاً للمأزق التي تمر به المفاوضات هو واهم، لأن المشروع السياسي الوحيد المفروض هو "صفقة القرن" المرفوضة فلسطينياً".

وقال: "نرى في الجبهة الديمقراطية أن أي مفاوضات خارج مؤتمر دولي، وفق القرارات الدولية، ستكون مفاوضات عبثية ولن توصلنا لسلام شامل، ولذلك نطلب مغادرة استخدام الانتخابات للعودة للمفاوضات".

قضايا بحاجة لحل عاجل

ولفت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى ضرورة حل القضايا العالقة بقرار عاجل، كقضية أسر الشهداء وجرحى العدوان الإسرائيلي في الأعوام 2008-2014، والتقاعد الإجباري للعسكريين، والتقاعد المالي للمدنيين، وخفض نسبة رواتب الموظفين، وتفريغات 2005، وغيرها من القضايا التي خلفها الانقسام، وفرضت على قطاع غزة بقرارات ما كان يجب أن تكون.

وشدد على أن حل هذه الاشكاليات قبل الانتخابات يخلق مناخ إيجابي وتدافع نحو أوسع مشاركة في الانتخابات، ومن أجل أن لا يتم استخدام حاجات الناس في إطار التجاذبات السياسية.