شريط الأخبار

صباح الخير يا بيبي .. يديعوت

03:53 - 15 حزيران / مارس 2009

بقلم: ناحوم برنياع

الاحاديث المتجددة عن حكومة واسعة مثلها كمثل زيارة النبي الياهو في الفصح: يريدون أن يأتي، يفتحون له الباب، ولكنهم يعرفون بان احتمالات ان يأتي طفيفة. كل شيء يحصل في وقت متأخر اكثر مما ينبغي وبقدر اقل مما ينبغي. الفارق هو بين شخصين، بنيامين نتنياهو وتسيبي لفني، يريدان المقابل، ولكن غير مستعدين لان يدفعا الثمن.

في مقال نشر في "يديعوت احرونوت" قبل اسبوعين كتبت السطور التالية: "لفني سعت الى اتفاق يقسم الولاية الى قسمين متساويين: نصف لنتنياهو ونصف لها. نتنياهو رد الفكرة ردا باتا. على فرض أن انتصار الكتلة اليمينية في الانتخابات يعطيه تفوقا، يحتمل أن حان الوقت لان يقترح على لفني تسوية تعطيها ربع ولاية. يبدو هذا سخيفا، ولكن يوجد في هذه التسوية فضائل لا بأس بها: فهي ستمنحه هدوءا داخليا لثلاث سنوات – أكثر بكثير مما سيكون في حكومة يمينية – نقطة بداية اكثر راحة في العالم وفي الرأي العام في البلاد وحكومة يشكل فيها رمز الوسط وليس الرمز اليساري".

في ذات اليوم رأتني لفني ووبختني قائلة: "انت تشبهني بالسيدة من قصة جورج بيرنارد شو". وقصدت القصة عن المسرحي الايرلندي الذي سأل السيدة اذا كانت توافق على ان تقضي معه الليلة. فردت العرض باحتقار. وماذا اذا دفعت لكِ مليون جنيه؟ سأل. مليون؟ استوضحت السيدة. هذا سيكون موضوع آخر. ماذا انتِ، نحن نعرف، قال شو. المسألة هي مسألة الثمن فقط.

بتعبير آخر، لفني قالت لا، ولكنها قالت ذلك بحسن، بطريقة تترك مجالا لمحاولة اخرى. وبالفعل فكرة التناوب غير المتساوي، عادت وطرحت الاسبوع الماضي في اتصالات غير رسمية بين اشخاص مثل جدعون ساعر من الليكود وتساحي هنغبي من كديما القلقين، كل بطريقته، من الائتلاف الذي ينجرف اليه نتنياهو.

ما تريده لفني هو اعادة جهاز قياس المسافة المقطوعة الى حالة الصفر. لكديما يوجد 28 نائبا. لليكود 27. معا 55. هذا سيكون الاساس الائتلافي التالي. اليهم تأتي علاوة – اما شاس والاصوليين أو ليبرمان او ربما العمل – ولكن الاساس سيكون الحزبين الكبيرين.

هذا لا يعني فقط وعد بالتناوب، بل اتفاق على طريق سياسي مشترك يكون مقبولا من كديما بقدر لا يقل مما يكون مقبولا من الليكود. حكومة التناوب السابقة التي تشكلت قبل 25 سنة، كانت حكومة شلل. لفني تريد حكومة وحدة – في ظروف اصعب بكثير.

نتنياهو يرد هذه المطالب بكلتي يديه. فهو غير مستعد لان يعيد العجلة الى الوراء، ان يهجر التفاهمات مع اليمين ومع الاصوليين. وهو يقترح على لفني ان تضيف الـ 28 الخاصين بها الى الـ 61 الخاصين به، وان تكون "عمليا" السترة الواقية لحكومة اليمين.

في مثل هذه الظروف حتى التناوب لا يوفر للفني حلا: عندما ستصل، اذا ما وصلت الى رئاسة الوزراء، فانها ستجد حكومة ترفض اغلبيتها طريقها. وسرعان ما ستنحل الحكومة، هذه اذا نشأت على الاطلاق.

اللقاء بين نتنياهو ولفني الذي انعقد الاسبوع الماضي كان اجتماعيا. فهو لم يقلص الفارق جوهريا. وفي هذه الاثناء الجدول الزمني يعمل: نتنياهو ملزم بان يعرض على الكنيست حكومته هذا الاسبوع او أن يطلب تمديدا من الرئيس. طلب التمديد يعرضه لكل ما يخشى منه: فقدان الزخم والامكانية الطفيفة جدا في ان يجتاز ليبرمان الخطوط الى لفني ويسمح لها بتشكيل حكومة من خلف ظهره.

نتنياهو نفذ اختياره غداة الانتخابات. لفني أيضا. معجز فقط – او مصيبة – ستسمح لهما بان يندما.  

انشر عبر