خلال 2020.. "الإعلام الاجتماعي" في فلسطين واجه تحديات وصعوبات

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:12 م
18 فبراير 2021

سماح الأيوبي

كان للإعلام الاجتماعي الدور الأبرز في رفع اسم فلسطين، وخدمة قضيتها، ونقل الظلم الذي يعانيه أهلها للعالم، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تابع المجتمع الفلسطيني باهتمام جميع المستحدثات، وأهمها في مجال التواصل الاجتماعي، وخصوصاً المرتبطة بفلسطين.

وتعرضت عشرات الشبكات والوكالات الإخبارية الفلسطينية، للحظر والحذف من قبل شركات أمريكية، مثل: فيسبوك وتويتر لمحاصرة المحتوى الفلسطيني، والتي كانت في ازدياد خلال عام 2020،  حيث يتم حذف أغلب هذه الحسابات النشيطة التي تساهم في نقل الرواية الفلسطينية، وتفضح الجرائم الفلسطينية، وهو أمر يعكس محاولات فيسبوك المتكررة اجتثاث الرواية الفلسطينية بشكل كامل، وانحيازه لإسرائيل.

معاناة الشبكة الفلسطينية

مدير بشبكة قدس الإخبارية، أحمد جرار، أكد أن شبكة قدس الإخبارية: "تتعرض باستمرار للحذف والتقييد والملاحقة من قبل كافة منصات السوشال ميديا."

ويتابع: "تعرضنا للحذف من قبل فيسبوك، تويتر، تيك توك، وواتس أب عدة مرات."

وأوضح جرار في حديثه لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، "نتواصل مع مراكز حقوقية ومع إدارات مواقع التواصل، وننجح أحياناً باستعادة الصفحات، لكن في بعض الأحيان لا تعود الحسابات لنفس نشاطها."

ويضيف: "نتمنى أن يتم حماية المحتوى الفلسطيني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتتوقف الملاحقة والحذف."

صعوبة عمل الإعلامي اجتماعي

لا تنفك إدارة فيسبوك عن حذف حسابات الصحفي الفلسطيني أو حظرها بشكل مستمر التي انتشرت بشكل كبير في عام 2020، ومع ذلك لم تستطع سياسيات استهداف المحتوى الفلسطيني على فيسبوك أن توقف الصحافيين والصحافيات والنشطاء كذلك من النشر، أو الحد من نشاطاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يقول الإعلامي الاجتماعي حسن اصليح: "نحن كصحفيين اجتماعيين نقوم بكل ما يُطلب منا في الميدان من تغطيات إعلامية إنسانية أو صحفية بشكل عام، وفي الفترة الأخيرة كان اهتمامنا منصب على مواقع التواصل الاجتماعي، وطورنا خبرتنا من خلالها"

ويوضح اصليح في حديثه لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنه "كان للإعلام الاجتماعي الدور في إيصالي إلى هذا الجمهور الكبير والمتابعين الكثر، خاصة في عام 2020 على جميع منصات التواصل الاجتماعي، خاصة التيلجرام التي هي من أفضل وأقوى القنوات حيث يضم أكثر من 95 ألف متابع."

وأضاف:" تغطيتنا تتركز على جميع مشاكل وأحداث قطاع غزة من حصار ومعابر وانتهاكات للصيادين والمزارعين على الحدود."

ونوّه إلى أن "اعتداءات الاحتلال مستمرة بحقنا نحن الصحفيين فكثير ما تعرضنا في تغطيتنا الإعلامية إلى انتهاكات من الاحتلال وتعرضنا لإطلاق النار أيضا وتعرضنا لحظر حساباتنا."

وأشار أنه في كل مرة كان "فيسبوك" يحذف حسابات حسن حتى بلغ عدد المرات 17. لكنه لا يخفي إحباطه من تواطؤ فيسبوك مع الاحتلال واستهداف المحتوى الفلسطيني بصورة ممنهجة برغم التزامه مجبراً بسياسات استخدامه.

ويتابع: "لم يعد لي حساب شخصي على فيسبوك بل إنني محروم منه منذ ثلاثة أعوام، ولكن رغم ذلك نحن مستمرين في عملنا."

ونبه إلى أن كلما ازداد عدد المتابعين زادت المسؤولية لدى الصحفيين ، " فالناس هم من أوصلونا إلى هذه المرحلة، فنحاول قدر الإمكان أن نكون بين ومع الناس؛ لأنها مسؤولية لابد أن نؤديها ونحملها على عاتقنا."

دور الإعلام الاجتماعي

مختصون في الإعلام الاجتماعي يؤكدون أن للإعلام الاجتماعي الدور البارز في نقل جميع الأحداث التي تجري في فلسطين خاصة في ظل جائحة كورونا التي انتشرت في عام 2020.

وأوضح المختص في الإعلام الاجتماعي، سائد حسونة، بقوله "قد تميز الإعلام الاجتماعي في العالم سنة 2020، بالتسارع الكبير وبدء الانتقال الدائم للتزامنية عبر السحابة، الأمر الذي يسهل عملية التواصل والاتصال بين رواد الأعمال والمهنيين في أماكن تواجدهم، وفي فلسطين قد غلب عليه المحاربة الكبيرة للمحتوى والرواية الفلسطينية، والتقييد من قبل إدارات شركات التواصل الاجتماعي بتنسيق مشترك مع حكومة الاحتلال، وقد غطت قضيتي التطبيع وصفقة القرن معظم الأحداث."

ويضيف حسونة في حديثه لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"،  : "لا شك أن الإعلام الجديد قد حجز مقعده من مساحة التواصل لكنه مازال لا يُعتبر بديل عن الإعلام التقليدي، رغم توفيره لعدة ميّزات وتغطيته لعدة ثغرات، لم يتمكن الإعلام التقليدي من تغطيته."

وأشار أنه "حتى اللحظة لم تتشكل دبلوماسية رقمية فلسطينية رسمية، تجابه النشاط الدبلوماسي الرقمي للاحتلال، وعليه يمكن أن نطرح على الدبلوماسية الرقمية الفلسطينية ودعم توجيهها عبر الإعلام الرقمي، وعليه يمكن للفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي من التأثير من خلال تكثيف تواجدهم، وصناعة محتوى جاذب ينتقل إلى العالم بكافة الأشكال."

وعلى حسب رأيه يرى "أن الفجوة ستنتهي مع الوقت، من خلال الدمج بين الإعلام الجديد والتقليدي وقد رأينا حديثاً كيف ينتقل الإعلام التقليدي تدريجياً للإعلام الجديد من خلال موائمة برامجه ومواده الصحفية لتناسب الإعلام الاجتماعي الجديد."

الإعلام الاجتماعي خلال العام

عدد من المختصين والإعلاميين الاجتماعيين، شخصوا ورصدوا الإعلام الاجتماعي خلال عام 2020، وما كان يحمله ذاك العام من أحداث وقضايا متعددة، حيث قاموا بإطلاق التقرير الشامل السنوي من خلال المركز الشبابي الإعلامي، الذي يشخص ويرصد الإعلام الاجتماعي خلال العام.

وأشار حسونة إلى أنه أحد المتابعين طيلة العام، لكافة الأحداث والنشاطات والانتهاكات، التي تعرض لها المحتوى الفلسطيني في الداخل والخارج.

ويتابع: "استناداً على عدة تقارير رسمية وإحصائيات رسمية فلسطينية، تم بناء منهجية التقرير لتكون على أعلى قدر من الدقة والشفافية."

وفي حديثٍ مع إياد القرا، رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي الإعلامي، قال: "إن التقرير يركز بشكل أساسي على رصد ومتابعة حالة الإعلام الاجتماعي بفلسطين."

ويتابع القرا لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، "إنه من التقارير القليلة والنادرة في توثيق حالة الإعلام الاجتماعي بفلسطين على بُعديها، البعد الإحصائي المرتبط بالحسابات الفلسطينية وتصدرها من النشطاء، وحالة الإعلام الاجتماعي في القضايا التي تكون موجودة وحاضرة، سواء من خلال الهاشتجات أو بعض المعلومات مثل كورونا في 2020، ومحاربة المحتوى الفلسطيني أيضاً في عام 2020، وقضايا مستجدة ترتبط بكيفية التعاطي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مجال إنتاج العمل الإعلامي للنشطاء."

وأضاف أنه أثناء إعداد التقرير "أخذنا بالحسبان خصوصية القضية الفلسطينية عبر السوشال ميديا في طرح القضايا الوطنية."

ورغم ما يعانيه الإعلام الاجتماعي الفلسطيني من انتهاكات، صعوبات، وتحديات التي لا تكاد تنفك عنه، إلا أنه مازال مستمر في التطور، ومستمر في التصدي لجميع الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.