شريط الأخبار

إنهاء خلافات لجان الحكومة والانتخابات والأمن اليوم .. و22 مارس لإعلان الاتفاق

08:55 - 15 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-وكالات

أعلنت مصادر فلسطينية ومصرية مطلعة في القاهرة، أن لجنتين من اللجان الفلسطينية الخمس (المصالحة ومنظمة التحرير) اختتمتا أعمالهما مساء أمس، بعد أن توصلتا إلى اتفاق حول كل القضايا العالقة، فيما تم التمديد لثلاث لجان أخرى هي «الحكومة والانتخابات والأمن» لإنهاء الخلافات فيها بنهاية اليوم.

 

وأشارت المصادر إلى أن تقدما جيدا طرأ، أدى إلى التمديد، مشيرة إلى أنه في حال فشلت اللجان في الوصول إلى اتفاق سيتم إحالة الخلافات والقضايا العالقة إلى لجنة الإشراف والتوجيه العليا، التي تقرر أن تكون في حالة انعقاد دائم لحسم هذه القضايا في موعد أقصاه بعد غد «الثلاثاء».

وقال الدكتور نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس وفد «فتح» في لجنة الحكومة، مساء أمس: «إنني اليوم أكثر تفاؤلا بإمكانية إنهاء أزمة الانقسام»، وأشار إلى أن النشاط المحموم الذي سرى في اللجان لإنجاز كل ما يمكن إنجازه، يشير إلى أن صفحة الانقسام أوشكت أن تطوى. وأعلن شعث أنه تقرر تمديد عمل ثلاث لجان من لجان الحوار الوطني الفلسطيني الخمس وهي (الحكومة والانتخابات والأمن) يوما إضافيا لإنهاء أعمالها بعد أن كان مقررا إنهاء أعمال جميع اللجان مساء أمس (السبت).

وقال شعث في تصريح للصحافيين، إن لجنتي المصالحة الوطنية ومنظمة التحرير، قد أنهتا عملهما، وان لجنة الأمن غالبا ما تنهي عملها اليوم، «وبالنسبة للجنة الحكومة والانتخابات فقد أنجزت أمورا كثيرة ما عدا 3 مسائل عالقة تخص شكل الحكومة (مستقلين، أو من الفصائل) وبرنامج الحكومة وموعد الانتخابات، مشيرا إلى أنه ما لم يحل في تلك اللجنتين سيحال إلى لجنة التوجيه والإشراف العليا.

وقال واصل أبو يوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة العليا للإشراف لـ(الشرق الأوسط)، «إن الحوار الوطني الفلسطيني قطع شوطا كبيرا وحقق اختراقا حقيقيا في كثير من القضايا، في المصالحة ومنظمة التحرير والأمن، لكنه يواجه بعض الصعوبات فيما يتعلق بتشكيل الحكومة والانتخابات الرئاسية والتشريعية».

وأضاف أبو يوسف «أن المسؤولين في مصر سيعقدون اجتماعا مع حركتي فتح وحماس كل على حدة الليلة (ليلة السبت – الأحد) لمحاولة كسر الهوة بين الجانبين ومحاولة حلحلة الطرفين عن موقفيهما»، فيما ستواصل اللجنة العليا للإشراف والتوجيه، التي تضم الأمناء العامين للفصائل والمسؤولين المصريين، عملها للتوصل لحل في موعد أقصاه بعد غد».

وأشار إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق سيتم الإعلان عنه في احتفال كبير بحضور أمناء العموم للفصائل الفلسطينية والأمين العام للجامعة العربية ورئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» في 22 مارس (آذار) الجاري في القاهرة تحت رعاية الرئيس المصري حسنى مبارك.

 

من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس وعضو وفدها في حوار القاهرة، فوزي برهوم، أن حوار القاهرة يسير بشكل جدي رغم بعض الصعوبات، منها ملف المعتقلين والحكومة والانتخابات، ومن المتوقع أن تحسم بعض القضايا خلال اليومين المقبلين.

 

وقال «إن استمرار الاعتقالات السياسية بالضفة الغربية سيكون عقبة كبيرة أمام الحوار» مشددا على أن حماس لن توقع أي اتفاق من دون إنهاء ذلك الملف بشكل كامل وجاد، مشيرا إلى أن فتح أطلقت سراح 45 شخصا من المعتقلين السياسيين، واعتقلت في نفس الوقت 39 آخرين. وحول موضوع الحكومة، قال برهوم إن حركة فتح تطالب بحكومة من دون مهام سياسية، في الوقت الذي تشترط أن تلتزم هذه الحكومة باتفاقات المنظمة وهذا يجر «حماس» إلى مربع التسوية والاعتراف بـ«إسرائيل» الأمر الذي ترفضه الحركة.

ونوه إلى وجود خلاف في قضية الانتخابات، حيث تطالب «فتح» بأن تكون الانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة، بينما تريدها «حماس» وفقا للقانون الأساسي. وحول منظمة التحرير، قال «إن حماس تطالب بتشكيل لجنة عليا لإدارة الأمور والإشراف على المصالحة وتطبيق القضايا إلى حين تفعيل مؤسسات المنظمة وتشكيل مجلس وطني، الأمر الذي ترفضه فتح التي تخشى أن تكون اللجنة بديلا للمنظمة».

وأكد برهوم أن أي أسماء يتم تداولها لرئاسة الوزراء أو الحقائب الوزارية هي بركات إعلامية وقال «لم تطرح أسماء بأي شكل والحديث عن الآليات فقط». من جهته، قال أحمد عبد الرحمن، الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وعضو الحركة لحوار القاهرة، إن فتح ماضية قدما في العمل من أجل الاتفاق ولا توجد لدينا أي شروط أو اعتراض على «حماس» كحركة، وبوسع «حماس» أن تحتفظ بمواقفها السياسية كما هي وكما تريد، لكن أي حكومة تتشكل من الآن فصاعدا يجب أن تستفيد من تجارب الحكومات السابقة، التي أدت إلى الفشل.

وأضاف « نحن نريد حكومة لا تأتي بحصار جديد، بل تساعد على رفع الحصار القائم الآن، وحكومة تريد توحيد الوطن، وأن تنقل الناس من العراء في غزة إلى منازلهم وبيوتهم وتتعامل مع المجتمع الدولي، بحيث تفتح الأبواب ولا تغلقها». من ناحيته، أعرب عزام الأحمد، رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، عن أمله بأن تتكلل المساعي المصرية المبذولة في إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، وقال «بصفتي رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح، أشدد على أننا جئنا هنا لنتفق وليس من أجل التحاور، لقد تحاورنا آلاف الساعات وكل القضايا بحثت، وقتلت بحثا، ونحن الآن نسعى للاتفاق، وبعون الله سنصل له بفضل جهود الأشقاء المصريين ودعم الأخوة العرب».

بدوره، أكد الدكتور زكريا الآغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وفود الحوار الممثلة لحركة فتح ومختلف فصائل منظمة التحرير، لديها تعليمات واضحة من رئيس السلطة محمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بضرورة العمل من أجل الاتفاق. من جانبه، اقترح بسام الصالحي أمين عام حزب الشعب، تشكيل حكومة فلسطينية توافقية تمثلها الفصائل والقوى السياسية والشخصيات المستقلة على حد سواء، وترأسها شخصية وطنية مستقلة، وإذا تعذر هذا الخيار يمكن أن يترأسها الرئيس محمود عباس نفسه. وحول موقف مصر من الحكومة قال :«إن مصر حددت موقفها من شكل الحكومة وظهر ذلك من كلمة الوزير عمر سليمان في افتتاح عمل اللجان الخمس، حيث دعا لحكومة غير فصائلية وقادرة على فك الحصار، وتلتزم بوضوح بقرارات والتزامات المنظمة، والشرعية الدولية وقرارات القمم العربية، وبنظرنا هذا الموقف سليم. في الوقت نفسه، اقترح فرحان أبو الهيجا، نائب الأمين العام لمنظمة الصاعقة الفلسطينية من أجل إصلاح منظمة التحرير، أن يكون هناك فصل بين رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ورئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وأعلى مرجعية فلسطينية معترف بها دوليا.

وقال أبو الهيجا إنه تم الاتفاق على إصلاح المنظمة بعد إجراء انتخابات لتشكيل مجلس وطني جديد يكون مسؤولا عن تشكيل اللجنة التنفيذية ورئيس المنظمة ويقرر السياسة التي ستتبعها المنظمة فيما بعد.

انشر عبر