شريط الأخبار

أنباء الحوار تستحوذ على اهتمام الـمواطنين بالقطاع وتباين في التوقعات حول النتائج

08:43 - 15 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم-غزة

انشغل معظم المواطنين في محافظة رفح بمتابعة تطورات الحوار الوطني المتواصل في القاهرة، في حين تباينت التوقعات حول نتائجه.

ورغم التباين المذكور، إلا أن الآمال بنجاح الحوار في وضع حد لحالة الانقسام وإعادة اللحمة لشطري الوطن كانت القاسم المشترك الذي التقى عليه الجميع.

المواطن خليل عبد الله (57 عاماً) أكد أنه يولي موضوع الحوار أهمية خاصة حتى قبل بدء جلساته، ويتابع تطوراته أولاً بأول، ولا يترك نشرة أخبار أو تحليلاً أو مقابلة تلفزيونية أو مكتوبة إلا ويتابعها لمعرفة ماذا يدور في القاهرة وإلى أي طريق يتجه المتحاورون.

وأوضح عبد الله أن مشاعره تتضارب حين يتابع أنباء الحوار، فأحيانا تتحدث وسائل الإعلام عن حدوث انفراج في بعض القضايا الجوهرية ما يسعده ويشعره بالراحة، وفي بعض الأحيان يكون الحديث عن تعثر الحوار وصعوبته، وهي الأنباء الأكثر وروداً من القاهرة، ما يشعره بالحزن وخيبة الأمل.

وأكد عبد الله أنه يحلم في اليوم الذي يتوج فيه الحوار باتفاق بين الفصائل لتعاد للوطن لحمته ويوضع حد للانقسام الذي وصفه بالمدمر.

أما المواطن نضال جمعة، فأكد أنه رغم عدم تفاؤله بنجاح الحوار نظراً لاتساع الهوة بين الفرقاء وتشبث كل طرف بمواقفه، يتمنى نجاحه لوقف النتائج الكارثية للانقسام.

وطالب جمعة الأطراف العربية التي تتمتع بثقل سياسي في المنطقة، كمصر والسعودية، بممارسة ضغوط حقيقية على المتحاورين لإجبارهم على إنجاح الحوار، مع تأكيده على ضرورة وجود ضمانات تحول دون عودة الانقسام مجدداً.

الحاج أبو كمال (77 عاما) الذي دمر منزله خلال الحرب الأخيرة على غزة، أكد أنه وأمثاله من أصحاب البيوت المدمرة ينظرون بعين الأمل إلى الحوارات المتواصلة في القاهرة، ويرون في نجاحها بارقة أمل من أجل إنهاء معاناتهم.

وقال أبو كمال "نعتقد أن موضوع إعادة الإعمار مرتبط بشكل أساسي بالمصالحة، لذلك نناشد المتحاورين بالنظر إلينا بعين الرأفة، وتنحية خلافاتهم جانباً من أجل إنهاء معاناة شعبهم".

وأكد أن الفلسطينيين لم يكونوا يوماً بحاجة للتوحد ورص الصفوف كما الآن، منوها إلى أن لديه أملاً كبيراً في نجاح الحوار وإنهاء الانقسام.

من جانبه، عبر إبراهيم معمر رئيس الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، عن اعتقاده بأن استمرار الانقسام في ظل صعود اليمين الإسرائيلي إلى سدة الحكم في إسرائيل سيشجع الحكومة الجديدة على الاستفراد بالفلسطينيين وتنفيذ مزيد من مخططات التهويد والاستيطان في القدس وباقي الضفة الغربية.

وعلى الصعيد الداخلي، أكد معمر أن استمرار الانقسام من شأنه حرمان آلاف الأسر التي دمرت بيوتها من إنشاء بيوت جديدة لها نظرا لربط الدول المانحة قضية الإعمار بالمصالحة.

وذكر معمر المتحاورين في القاهرة بأن فشل الحوار ستكون له تداعيات كارثية على الجميع وخيانة للمشروع الوطني، وسيؤدى إلى صدمة شعبية للمواطنين قد تنعكس بشكل خطير على المجتمع.

ووجه معمر رسالة للمتحاورين قائلاً "فلسطين أغلى من الجميع، وحماية المشروع الوطني أمانة في أعناق الجميع، والشعب لن يغفر ولن يسامح كل من أطال عمر الفرقة والانقسام ولو ساعة واحدة".

 

انشر عبر