شريط الأخبار

القاهرة مستاءة من «الجزيرة» وتدخّلات الدوحة في الملف الفلسطيني

11:33 - 13 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم – الأخبار اللبنانية

شككت مصادر عربية واسعة الإطلاع، أمس، في إمكان أن تؤدي القمة الرباعية في الرياض، التي ضمّت قادة مصر والسعودية والكويت وسوريا، إلى تنقية الأجواء العربية وإنهاء الخلافات قبل القمة العربية المقرر عقدها في العاصمة القطرية، الدوحة، قبل نهاية الشهر الجاري.

وتساءلت المصادر عن مبررات تغييب قطر عن هذه القمة، علماً بأنها هي التي ستؤول إليها رئاسة القمة العربية من سوريا لدى استضافتها أول قمة عربية رسمية تعقد على أراضيها.

وكشفت المصادر عن أن إقصاء قطر عن حضور هذه القمة، على الرغم من أنها كانت أوّل طرف عربي يؤكد عقدها واعتزامه المشاركة فيها، يطرح تساؤلات كبيرة عن حقيقة ما دار في قمة الرياض، مشيرة إلى أن «القمة المصغّرة لم تكن للمصالحة، بل لإخراج الرئيس السوري بشار الأسد من مربع تحالفه الذهبي مع إيران».

ويثير تغييب قطر عن قمة الرياض، بسبب الموقف المصري، مخاوف من احتمال تغيّب الرئيس حسني مبارك عن المشاركة في قمة الدوحة، علماً بأنه تلقّى رسمياً دعوة لحضورها، لكنّه لم يحدد موقفه منها.

وعلمت «الأخبار» أن التحفظات المصرية، التي حالت دون مشاركة قطر في القمّة، تعود إلى استياء مبارك من الطريقة التي تعاملت بها قناة «الجزيرة» مع الموقف المصري الرسمي أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقال مسؤول مصري، رفض الكشف عن اسمه، إن «الجزيرة» قادت ما اعتبرته القاهرة «حملة تحريض إعلامية واسعة النطاق لتشويه الموقف المصري واستثارة الجماهير العربية ضد مواقف مبارك خلال العدوان».

كذلك تأخذ السلطات المصرية على القناة القطرية «فتحها مساحات أكبر لناشطين سياسيين مناوئين لنظام حكم مبارك، واهتمامها بمتابعة كل التفاصيل اليومية السلبية في الشارع المصري».

ولفت المسؤول إلى أن «القاهرة ممتعضة من محاولات قطر التدخّل في ملف جهود الوساطة التي تقودها مصر بهدف إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأدائها دوراً عبر تقديم أموال لحركة حماس من أجل تسليمها الجندي جلعاد شاليط».

وبعيداً عن قطر، تبرز تساؤلات أخرى عمّا إذا كانت عملية المصالحة العربية ستشمل ليبيا التي تشوب علاقاتها مع السعودية توترات علنية ورسمية منذ المشادة الكلامية بين الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وولي العهد السعودي (آنذاك) الأمير عبد الله، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في شرم الشيخ عام 2003. وتحدثت مصادر ليبية عن احتمال قيام مبارك بزيارة ليبيا قريباً لإطلاع القذافي على مجمل أجواء قمة الرياض، علماً بأن مبارك بذل على مدى السنوات الخمس الماضية جهود وساطة لم تكلل بالنجاح لردم الفجوة الكبيرة في المواقف ووجهات النظر بين الرياض وطرابلس، التي دأبت على مهاجمة مبادرة السلام العربية، السعودية المصدر.

كذلك لم يعلن بعد عن توجيه الرئيس مبارك دعوة إلى الأسد لزيارة القاهرة للمرة الأولى منذ حوالى عامين، بسبب الخلافات التي سادت العلاقات الثنائية منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف عام 2006.

وقال دبلوماسي غربي إن «لعبة السياسة العربية انتقلت من خانة المحاور والتحالفات إلى المربعات الثنائية والثلاثية»، لافتاً إلى أن «هناك نتوءات ينبغي التعامل معها إذا كان العرب جادّين فعلاً في الظهور أمام شعوبهم كقادة جادّين في المضي قدماً في عملية تنقية الأجواء».

انشر عبر