شريط الأخبار

القرضاوي : فلتذهب المحكمة الدولية لتقبض على بوش وقادة الحرب الإسرائيليين

11:09 - 13 تشرين أول / مارس 2009

فلسطين اليوم - وكالات

طالب الدكتور يوسف القرضاوى الزعماء العرب والمسلمين أن يخضعوا لحكم الله وأن يحكموا شعوبهم وفق مبادئ العدل والحرية والمساواة قبل أن يسلط الله عليهم عدواً من سوى أنفسهم يقودهم في نهاية الأمر للملاحقة من قبل محكمة جرائم الحرب الدولية أو عبر التهديد من قبل الدول الكبرى.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه يرفض بالطبع مثول الرئيس السوداني عمر البشير أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية للعديد من الأسباب وأبرزها أن مثل تلك المحاكم هي مجرد أداة في يد قوى الإستعمار التي تريد أن تسيطر على ثروات العالم العربي.

وتساءل ما إذا كان الغرب يريد بالفعل ملاحقة البشير بتهمة تحقيق العدالة أم من أجل تنفيذ سيناريوهات الغرض منها الإجهاز على ما تبقى من السودان لخدمة مشاريع إستعمارية كبرى.

وقال القرضاوي فليذهبوا للقبض أولاً على جورج بوش ومجلس إدارته فضلاً عن قادة الحرب الإسرائيليين الذين أعادوا البشرية لعصور الهمجية والبربرية ثم فليأتوا فيما بعد للتنقيب عن الزعماء العرب ويفتشوا في الجرائم التي إرتكبوها طيلة سنوات حكمهم.

ورفض أن يعرض الحكام العرب داخل أقفاص في المحاكم الأجنبية معتبراً مثل ذلك السلوك بأنه يمثل إهانة بالغة للجماهير في العالمين العربي والإسلامي حتى لو كان هؤلاء يتبنون مناهج القمع.

وتساءل هل كان الداعون للحرية والعدالة في حالة موت سريري عندما تعرضت غزة مؤخراً لحرب ضروس وكان الجنود وقادتهم في تل أبيب يفرحون بقتل النساء والأطفال أمام الفضائيات بدون أي تدخل من الحكومات الغربية.

واعتبر اللجوء لصيغ حكم مستلهمة من روح الإسلام هو سبيل الإنقاذ الوحيد أمام هؤلاء الحكام كي ينالوا الإحترام أمام شعوبهم.

وقال إنهم تجاهلوا شعوبهم فلم ينالوا لا إحترام العالم ولا إحترام الشعوب.ونفى القرضاوي في تصريحاته أن تكون الحرب الإعلامية التي خاضها على مدار الشهور الماضية بغرض التحذير من الغزو الشيعي للعالم العربي معناها أنه مع كسر إرادة إيران كقوة دولية ناهضة.

وأكد على أنه يقف مع طهران قلباً وقالباً فيما يخص حقها في أن تمتلك السلاح النووي.

واعتبر ذلك الخيار بأنه في صالح العالم الإسلامي وليس ضده، بالطبع لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نشعر بالرعب من السلاح النووي الإيراني في حال لا نفكر في العدو التاريخي الماثل على حدودنا الشرقية والذي يقتل وينكل بأشقائنا في المدن الفلسطينية ويمتلك مئتي رأس نووي ويحظى بدعم أمريكا وأوروبا.

وشدد على أنه سيصر على أن يستمر ما بقي على ظهر الحياة يحذر من المد الشيعي ويطالب علماء الدين في طهران وقادتها على حد سواء أن يكفوا عن وضع الخطط الهادفة لنشر مذاهبهم في بلاد السنة وذلك لأن مثل ذلك الحلم لن يتحقق مهما بذلوا من تضحيات.

ودعا الزعماء العرب الى عدم التضييق على علماء الدين والدعاة والكف عن ملاحقة الراغبين في طلب العلم والتدين بزعم أنهم يشكلون الخطر الأول على أنظمة حكمهم. وأعرب عن شعوره بالخجل لأن دولاً تحرص على حظر العديد من المظاهر الإسلامية وتحول بين المواطنين وبين السير على طريق الله عز وجل بينما بعض الدول الأجنبية تقر بحقوق الجاليات الإسلامية في العبادة وارتداء الحجاب.

ودعا الله عزّ وجلّ أن يؤلف الحكام على رعاية شعوبهم وعدم قهرهم أو ترويعهم. وانتقد قيام بعض المسؤولين بالتضييق على النساء الراغبات في الإلتزام وارتداء الحجاب الشرعي. وقال لا يليق أن يحدث هذا في ديار المسلمين بينما الإسلام يكسب في الغرب أرضاً جديدة بالرغم من المؤامرات التي تحاك له.

 

انشر عبر