شريط الأخبار

حلمي موسى يكتب: الحـوار الفلسطيني "تقدم أكثر من المتوقع"

12:47 - 12 تموز / مارس 2009

فلسطين اليوم-السفير اللبنانية

أكدت مصادر فلسطينية مشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الجاري في القاهرة لـ صحيفة «السفير» اللبنانية أن التقدم نحو تحقيق اتفاق حول القضايا موضع الخلاف كان أكثر من المتوقع. وأشارت هذه المصادر إلى أن الأطراف المركزية تبدي نوايا أكثر جدية من أي وقت مضى لإيجاد صيغ توافقية. ومع ذلك فإن الحذر عال من أن القضايا موضع الخلاف الباقية وهي قليلة قد تفجر أرضية الاتفاق.

 

وأوضحت هذه المصادر أن التقدم كان جليا في عمل كل اللجان الفرعية والتي نظمت كل واحدة منها عملها تحت إدارة وإشراف ضابط مخابرات مصري. وكانت النقاشات منظمة ومركزة ويتم إجمالها بين الحين والآخر وتتحدد وفقها وجهة النقاش التالي.

 

وأشارت المصادر الفلسطينية لـ«السفير» إلى أن لجنة إصلاح منظمة التحرير قطعت شوطا كبيرا في عملها. وقد توافق المشاركون على إجراء انتخابات لمجلس وطني فلسطيني في موعد لا يتعدى 25 كانون الثاني المقبل، في حال تشكيل حكومة فلسطينية. ويتم تفعيل العمل الوطني الفلسطيني عبر دعوة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمناء العامين للفصائل لتفعيل لجنة المرجعية للمنظمة، وفق اتفاق القاهرة الذي أبرم في العام 2005.

كما تم التوافق على اعتبار وثيقة الوفاق الوطني التي استندت إلى وثيقة الأسرى المرجعية البرنامجية إلى حين تشكيل المجلس الوطني الجديد.

 

ومع ذلك بقيت بعض الخلافات بهذا الشأن لتحديد مكانة المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية في إطار العمل البرلماني الفلسطيني. وقد طرحت عدة أفكار واقتراحات بينها اعتبار المجلس التشريعي جزءا من مكونات المجلس الوطني، أو اعتبار المجلسين منفصلين ولا صلة بينهما أو اعتبارهما برلمانا بغرفتين.

 

أما بشأن لجنة الأمن فقد تحقق تقدم كبير كذلك حول الهياكل العامة للأجهزة الأمنية. وهكذا تم التوافق على أن تكون هناك ثلاثة أجهزة أمنية تابعة للشرطة، وبالتالي لوزارة الداخلية. وهناك جهازا المخابرات العامة والأمن الوطني ويتبعان الرئاسة الفلسطينية. وتم التوافق أيضا على تشكيل جهاز للأمن القومي الفلسطيني، ولكن الخلافات بقيت بشأن تبعية هذا الجهاز للرئاسة أم لرئاسة الحكومة.

وبخصوص لجنة الحكومة فإن التقدم الذي حدث كان أساسا حول مهمات الحكومة وعدد من آليات عملها. غير أن الخلافات الباقية ظلت كبيرة وتتلخص في ثلاثة محاور:

 

الأول شكل الحكومة، حيث لا يزال الخلاف دائرا حول ما إذا كان ينبغي لها أن تكون حكومة تكنوقراط أم حكومة سياسية.

 

الثاني المرجعية السياسية للحكومة، وهل ستكون حكومة تلتزم الاتفاقيات وتبرم سواها، أم مجرد حكومة مؤقتة ذات مهمات محددة لإعادة البناء وتوحيد المؤسسة والتحضير للانتخابات.

 

والثالث تسمية رئيس الحكومة، وهنا ما هو دور حماس بوصفها صاحبة الغالبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، في مقابل الداعين لحكومة تفك الحصار وتكون مقبولة دوليا.

 

ويبدو أن النجاح الأكبر، ولو نظريا، تحقق حتى الآن في لجنة المصالحة. وقد قطعت مداولات هذه اللجنة شوطا كبيرا، فهناك اتفاق حول أهداف وآليات عمل هذه اللجنة. وقد تم وضع مسودة لميثاق شرف يحكم سلوك القوى الوطنية بهذا الشأن. كما جرى التوافق على خطة عمل للتحرك.

  

وفيما أشارت مصادر فلسطينية إلى أنّ الفصائل المشاركة في الحوار قد القاهرة اتفقت على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة «خلال أيام»، وهو ما أكده أكثر من عضو في اللجان، فإنّ هذه الأجواء الإيجابية سرعان ما أصيبت بانتكاسة مع ورود معلومات حول توقيفات جديدة في الضفة. فقد أعلنت حماس أنّ «الأجهزة الأمنية الفلسطينية اختطفت 39 فلسطينيا من أنصارها خلال الأسبوع الحالي»، فيما اتهمت حركة الجهاد الإسلامي أجهزة السلــطة باعتقال 30 من عناصرها.

 

وفي هذا السياق، اعتبر القيادي في حماس محمود الزهار أنه بالرغم من «البداية الطيبة» في عمل اللجان، إلا أن هناك شيئا من العقبات مثل «عدم إطلاق سراح المعتقلين من أبناء حماس في الضفة الغربية»، مشيرا إلى أنه «يوجد 600 معتقل في الضفة، فيما لم يفرج سوى عن 70 وتم اعتقال 53 جددا».

 

من جهة ثانية، وصف الزهار مطالبة حركة فتح بدخول حماس أولا إلى منظمة التحرير الفلسطينية ثم إعادة تنظيمها بـ«الكلام الغريب»، موضحا أن «هذا الموضوع برمته سيناقش في لجنة منظمة التحرير خلال الحوار».

 

وكان رئيس وفد حركة فتح إلى جلسات الحوار أحمد قريع انتقد مطالبة حماس بإعادة إصلاح وتنظيم المنظمة قبل انضمامها إليها. وقال «فليدخلوا لها أولا ثم يصلحوا... لا أحد يصلح من الخارج».

 

  

 

 

 

 

انشر عبر