مستوطنة "إسرائيلية" تحوّل العنب الفلسطيني لنبيذ وتصدره لدول التطبيع

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:52 م
16 يناير 2021
تعبيرية

انطلقت من مستوطنة بسجوت المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية قبل أيام أول شحنة من منتجات المستوطنات، والتي تشمل زيت الزيتون والعسل والنبيذ، إلى الإمارات، ضمن مساعي الاحتلال لإضفاء شرعية على مستوطناته.

 وتعتبر مستوطنة بسجوت من المستوطنات الإسرائيلية البارزة في الضفة الغربية وتقع إلى الشمال من القدس على تل طويل ومجاور تماما لمدينتي رام الله والبيرة، حيث أوقفت توسع مدينة البيرة من الجهة الشرقية، وهي تدار من قبل المجلس الإقليمي لبنيامين.

العنب الفلسطيني

 يستذكر رئيس بلدية البيرة سابقا عبد الجواد صالح الذي عايش إنشاء مستوطنة بسجوت أنها مكان بالأصل لأهل البيرة وقد تحول ليصبح مستوطنة بعد حرب 1967، لافتا أنها تلة كانت تمثل علاج نفسي لكل أهالي المنطقة.

وقال صالح: " كنت صغيرا وأصطحب والدتي لأكل العنب من أرضنا التي سيطر عليها المستوطنون منذ إقامة المستوطنة والذي كان يتميز عن أي عنب ممكن أن يأكله شخص في العالم".

ولفت الى أن المنطقة كانت مشهورة جدا بالعنب الذي يتم زراعته الآن بأيدي اسرائيلية وانتاجه كنبيذ يصدر إلى دولة الإمارات.

وعبّر صالح عن غضبه الشديد وشعوره بالخزي والخجل مما فعلته دول عربية من خلال انشائها علاقات مع الاحتلال على حساب أراضي ورثها الفلسطينيون عن الآباء والأجداد، مشددا على أنه لا يمكن استيعاب تصدير منتجات من مستوطنات احتلالية لبلدان عربية، كما لم يتصور حجم التعاون والتصدير التجاري بين العرب والاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: "رغم أن الاستعمار الاستيطاني كان يمثل هاجسا وخوفا بالنسبة لنا، إلا أننا ومنذ تأسيس هذه المستوطنة ونحن نقاوم ونحاول اقتلاعها".

قلق متواصل

وبيّن صالح أن الفلسطينيين الذين يعيشون بمحاذاة مستوطنة بسجوت يعيشون في حالات قلق متواصل، لأن المستوطنين يستمرون في اقتحام بيوتهم والاعتداء عليهم بشكل دائم.

وشدد صالح على أنه لا يمكن أن يصمت الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الحرة على المؤامرة التي تحاك ضدهم، مشددا على أنه عار على المجتمع العربي أن يتم تسليم الأرض الفلسطينية المقدسة بدون أي مقابل.

يشار إلى أن عملية تسويق النبيذ الذي تنتجه المستوطنات بدأت مبكرًا لرجال أعمال وآخرين من دول أجنبية مقيمين في دبي.

وقد شارك في عملية تغليف صناديق الشحنة رئيس مجلس مستوطنات الضفة يوسي دغان، الذي بادر مؤخرًا بتوقيع اتفاقيات تصدير منتجات المستوطنات إلى الإمارات.

ووصف دغان ما جرى بأنه "يوم تاريخي" للمستوطنات، معربًا عن أمله "في نقل منتجات مماثلة لدول عربية أخرى قريبًا".

ودعا إلى زيادة البناء الاستيطاني والدفع باتجاه استيطان مليون إسرائيلي في تلك المستوطنات لإبقائها كقوة اقتصادية.