شريط الأخبار

"حماس" مستعدة للتفاوض عاماً آخراً حول "شاليط" حتى الاستجابة لمطالبها

08:00 - 11 كانون أول / مارس 2009


فلسطين اليوم – القدس المحتلة

تزايدت في الأيام الأخيرة النشاطات الضاغطة باتجاه تحريك قضية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس. وقد وصل إلى القاهرة يوم أمس مسؤول ملف الأسرى في رئاسة الحكومة الإسرائيلية عوفر ديكل، الذي ربما يحمل أفكاراً جديدة. وكانت الاتصالات حول الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت قد وصلت إلى طريق مسدود جراء تعنت رئيس الحكومة إيهود أولمرت وعدم تجاوبه مع مطالب حماس.

وقد ظهر يوم أمس أن الكثير من القوى السياسية الإسرائيلية تضغط باتجاه إنهاء قضية شاليت قبل أن تتولى حكومة بنيامين نتنياهو السلطة قريباً. وقد زار خيمة الاعتصام التي أقامتها عائلة شاليت وزير الدفاع إيهود باراك في تعبير ظاهر عن احتجاجه على موقف أولمرت. كما احتشد في الخيمة الكثير من أهالي أسرى إسرائيليين سابقين وفي مقدمتهم أهل الطيار رون أراد. واعتبر هؤلاء أن الفرصة الأخيرة لإنقاذ الجندي الأسير تتبدد في عهد الحكومة الحالية وليس في الأفق مجال لتنفيذ الصفقة في عهد الحكومة المقبلة.

وكان لافتاً انضمام زوجة إيهود أولمرت لخيمة الاحتجاج، واستقبال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لعائلة شاليت وإبداء التعاطف معهم. وكذلك فعل نائب رئيس الحكومة زعيم حركة شاس إيلي يشاي. ومن المؤكد أن هذه التظاهرة الاحتجاجية تقوم بدور في الضغط على أولمرت لإنهاء أزمة التبادل لأن رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو يريد ذلك أيضاً.

وعلمت «السفير» أنه قبل وصول ديكل أمس للقاهرة كانت آخر الاقتراحات الإسرائيلية تتمثل في القبول فقط بـ210 أسماء فقط من قائمة الأسماء الأصلية التي تقدمت بها حماس والتي تضم 450 اسماً. وأبدت إسرائيل إصرارها على عدم الإفراج عن آخرين من القائمة وقالت إنها أيضاً تطالب بأن يفرج عن قسم من هؤلاء في غزة والدول العربية وليس في الضفة الغربية. وأصرت على أن يفرج عن تسعين من هؤلاء في غزة وثلاثين في الخارج.

ومن المعلومات المتوفرة فإن الهيئة المسؤولة عن المفاوضات في حماس تعتبر أنه ليس أمامها من خيار سوى الإصرار على الإفراج عن كل المدرجين في القائمة لأنهم من ذوي الأحكام العالية. وترى هذه الهيئة أنه من دون الإفراج عن هؤلاء في صفقة التبادل مع شاليت فليس هناك أمل بالإفراج عنهم قريباً. ولذلك فإن الصراع يدور في المفاوضات حول الثمن وطول النفس. ويؤمن مفاوضو حماس بأنه إذا استمرت المفاوضات عاما آخر وكانت نتيجة ذلك الإفراج عن الأسرى ذوي المحكوميات العالية فإن الأمر مجد.

وفي المقابل فإن الإسرائيليين يضغطون على أولمرت للقبول بقائمة حماس أو تليين الموقف الرسمي لأن العناد يحيل القضية إلى حكومة نتنياهو التي يؤمن الكثيرون من قادتها، مثل موشيه يعلون وأفيغدور ليبرمان، بضرورة عدم التفاوض مع الفلسطينيين حول الأسرى.

انشر عبر