شريط الأخبار

لانهم متزمتون- معاريف

12:36 - 10 تشرين ثاني / مارس 2009


بقلم: بن – درور يميني

 (المضمون: كلما واصل "الخبراء" على انواعهم تطوير الرواية الاكثر تشويها حول "تعدد الثقافات" والتي تجعل النساء ضحايا والقوى التقدمية تواصل تشجيع كراهية اسرائيل، فان النتيجة ستكون وفقا لذلك - المصدر).

المشهد الذي وقع يوم السبت كان مخيفا. الاف المتظاهرين حاولوا اقتحام حواجز الشرطة. وقد وقف افراد الشرطة شبه عديمي الحيلة، فيما كانت تتحطم سياراتهم امام رشق الحجارة بحجم الصقور. لو نجح المتظاهرون في اقتحام الحواجز فلا شك ماذا ستكون عليه النتيجة. كانت ستجري هناك عملية فتك جماعية.

هذا حصل في مدينة مالمو في السويد. المظاهرة العنيفة كانت قد لاعبي تنس من اسرائيل، كانوا يلعبون في ملعب مجاور. هناك من سيقول: "احتجاج ضد سياسة اسرائيل. خطأ. هذا هو الوضع في هذه المدينة، دون أي صلة بالاسرائيليين. منذ سنين عديدة يوجد في مالمو تجمع متعاظم من المهاجرين المسلمين. 180 الف من اصل 420 يتواجدون في حي روزنغارد الذي اصبح حكما ذاتيا للراديكاليين الاسلاميين. وقبل شهرين فقط كان هناك سلسلة من الاضطرابات، بسبب اخلاء مسجد من مبنى ما. يحتمل أن في حينه ايضا احرقت اعلام اسرائيل. هذا ينجح دوما ويثير الحماس. غير أن الحديث يدور عن قصة سويدية. السويديون هم من افضل نوع في العالم من حيث الضيافة واستيعاب الاجانب. الدولة الاخيرة في اوروبا التي تسمح بالهجرة، سواء من خلال الزواج ام اللجوء السياسي. اما هؤلاء فاحيانا يردون الجميل بالشر. لماذا؟ إذ ليس لهم أي نزاع وطني. فلا يوجد احتلال ولا توجد حواجز مهينة. السويد لم تنفذ أي "نكبة" لاي سكان عرب. إذن لماذا؟

معظم النظريات المنمقة عن "الاحباط"، "الاذلال"، "التفرقة"، أو "الاقصاء" تصبح نظريات غبية عند دراسة حالة مالمو. يمكن رواية هذه القصص عن عكا وعن اللد. اولئك الاسرائيليون المغرضون، حسب هذه النظريات، يدوسون ويسحقون الاقلية الاسلامية، وهذه ترد بالعداء. ولكن السويديين؟ فهم لم يفعلوا سوى الخير مع المهاجرين. ولكن هؤلاء يصرون على الا يُستوعبوا، الا ينخرطوا،  الا يتبنوا قيم ثقافية جديدة بل بالذات اسوأ ما في البلدان الاصلية.

مؤخرا نشر بحث يشير الى التحول الاسلامي المتعاظم في اوساط مسلمي مالمو. اقلية عنيفة تسيطر على الامور. سائقو سيارات الاسعاف يرفضون الدخول دون مرافقة شرطية. في مالمو، وليس فقط هناك، يسيطر الراديكاليون، تحت رعاية الانفتاح والتنور. ومثلما هو الحال دوما، الراديكاليون من الجانب الاسلامي يجدون حلفاء من اوساط اليسار الراديكالي. كل حجة، بما في ذلك البحث الاخير، يصطدم بحجج مضادة عن "الخوف من الاسلام". ليس أن اسرائيل هي ضحية هذا التحالف المجنون بين الراديكاليين. تماما لا. الضحايا، بشكل عام، هن الشابات المسلمات، التي يفرض عليهن الزواج خلافا لارادتهن، من ابن عم يحتاج الى تأشيرة دخول الى السويد.

فاطمة صندل، شابة من اصل مسلم، سعت الى الخروج من الغيتو، الى ان تكون سويدية، ان تتعلم في الجامعة ولكنها فعلت شيئا آخر ايضا. فضلت زوجا سويديا على زواج مفروض من ابن عم ما من آسيا. عرض قصتها امام البرلمان السويدي، في اطار بحث في الزواج الاكراهي للشابات المسلمات. بعد شهرين من ذلك قتلها ابوها واخوها. كان هذا سيكون مصير لاعبي التنس من اسرائيل، فقط لو اعطيت الفرصة للمتظاهرين. بحيث أنه لا توجد أي صلة بين المظاهرة العنيفة يوم السبت وبين "سياسة اسرائيل في غزة" او في المناطق. لا شيء على الاطلاق. هذه مشكلة سويدية. مشكلة اوروبية. وكلما واصل "الخبراء" على انواعهم تطوير الرواية الاكثر تشويها حول "تعدد الثقافات" والتي تجعل النساء ضحايا والقوى التقدمية تواصل تشجيع كراهية اسرائيل، فان النتيجة ستكون وفقا لذلك.

 

 

انشر عبر